اعدام برزان يثير شكوك العرب حول التمثيل بجثته
اعدام برزان يثير شكوك العرب حول التمثيل بجثتهالقاهرة ـ من جوناثان رايت:أثار اعدام برزان التكريتي الاخ غير الشقيق للرئيس العراقي السابق صدام حسين امس الاثنين شكوك العرب بأن العملية خالفت الاعراف وكانت تخفي وراءها حقدا مما زاد من الانقسامات بين الحكومة العراقية والعرب في دول أخري. وانفصل رأس برزان عن جسده وهو يسقط في طاقة تحت قدميه مما يشير الي أن الجلاد أخطأ في تقدير طول الحبل اللازم لدق عنقه. وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ انه لم يكن هناك أي تجاوز في اجراءات اعدام برزان وعواد حمد البندر الذي كان رئيس قضاة في عهد صدام بعد ادانتهما بارتكاب جرائم ضد الانسانية فيما يتصل بمقتل 148 شيعيا. لكن من المغرب حتي اليمن شكك العرب في هذا التفسير الرسمي. وعادت الي أذهان بعضهم ذكري الفوضي والمعاملة المهينة التي تلقاها صدام حسين عندما أعدم يوم 30 كانون الاول (ديسمبر). وقال زيد البوداني وهو صاحب متجر في العاصمة اليمنية صنعاء أنا حزين للغاية اليوم. حالي مثل حال غيري من المسلمين العرب. هذا الاعدام هو جزء من حملة انتقام تحدث في العراق. الطريقة التي انفصل بها رأسه تظهر الكراهية والانتقام . ووصف مدير مركز حقوق الانسان بالمغرب الاعدام بأنه عمل همجي وانتقامي نفذ بضغوط خارجية ربما من ايران أو الولايات المتحدة. وقال خالد الشرقاوي لم نسمع من قبل عن انفصال رأس شخص عن جسده عند اعدامه. فقط في هذه الحالة وهو ما يبرز الكراهية والعنف . وقال عزام صالح نسيب برزان لقناة الجزيرة عبر الهاتف ان السلطات العراقية لم تبلغ أسرة برزان مسبقا بأن عملية الاعدام وشيكة. وقال للجيش ان الأسرة سمعت بالخبر من التلفزيون وانها شعرت بالصدمة مضيفا أنه كان يتعين علي الحكومة العراقية أن تبلغهم لانها تعرف التقاليد جيدا. وأضاف أن فصل رأس التكريتي عن جسده هو نتاج حقد الصفويين الذين لم يأتوا للعراق سوي للانتقام وسفك الدم العراقي وليس لإرساء الديمقراطية أو بناء دولة. وقال عصام غزاوي وهو محام أردني اجتمع مع برزان يوم الجمعة انه علي قناعة بأن رأس برزان قطع عمدا. وقال ان الرأس قطع بعد الاعدام للتمثيل بالجثمان في عمل انتقامي همجي يتنافي مع أي قيم انسانية. وخلال اعدام صدام أخذ الجلادون يرددون عبارات استفزازية أمام الرئيس السابق الذي أطيح به ثم ألقي القبض عليه بعد أن غزت الولايات المتحدة العراق في عام 2003. وقالت الجمعية المغربية لحقوق الانسان وهي هيئة حقوق الانسان المستقلة الوحيدة في المغرب ان عمليات الاعدام هي اغتيال سياسي اجرامي وقالت الهيئة ان محاكمة صدام حسين ومعاونيه أمام محكمة عراقية مدعومة من أمريكا تفتقر لشروط المحاكمة العادلة وتجعل الحكم جائرا واعدامهم اغتيالا سياسيا اجراميا دبره الاستعمار الامريكي. واتفق حسن محمد وهو سائق حافلة يمني مع هذه التصريحات. وقال برزان ضحية أخري للاحتلال الامريكي في العراق والطريقة التي أعدم بها تظهر كيف تعاقب الحكومة العراقية الناس للانتقام من رفضهم للهيمنة والاحتلال الامريكي . لكن بعض العرب في الخليج حيث لم يكن صدام يتمتع بشعبية عبروا عن سعادتهم باعدام برزان. وقال علي البغلي وهو محلل كويتي بارز ووزير سابق للنفط ان العدالة تحققت أخيرا وان برزان اقترف جرائم كثيرة ضد الانسانية لكنه خضع علي الاقل لمحاكمة مشروعة. أما منصور الجمري وهو رئيس تحرير صحيفة الوسط البحرينية المستقلة فقال ان هذا هو حكم القانون وانهم يستحقون ما حدث لهم لانه ليس بامكانهم القتل والتعذيب دون مواجهة العدالة. (رويترز)