اعدام معارضين في ايران اعتقلا اثر تظاهرات 2009… وساركوزي يدعو الى ‘تشديد العقوبات على طهران’

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: نفذت ايران الاثنين حكم الاعدام شنقا في اثنين من ناشطي حركة مجاهدي خلق اعتقلا خلال التظاهرات المناهضة للحكومة في 2009، في اول احكام بالاعدام تنفذ بحق معارضين شاركوا في الاضطرابات التي تلت اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد.

والرجلان اللذان اتهما بالانتماء الى ‘خلية ناشطة’ لابرز حركة مسلحة معارضة للنظام الايراني، اعتقلا في ايلول/سبتمبر 2009 خلال تظاهرات عديدة شهدتها ايران على مدى عدة اشهر بعد الانتخابات الرئاسية في حزيران/يونيو 2009 والتي اعتبرتها المعارضة مزورة. والحكم بالاعدام على الناشطين اللذين قالت السلطات انهما يدعيان جعفر كاظمي ومحمد علي حاج آقايي، كان ثبت في محكمة الاستئناف في ايار/مايو في نفس الوقت مع اربعة احكام اعدام اخرى بحق اعضاء في مجاهدي خلق اعتقلوا خلال الاضطرابات التي تلت الانتخابات. وكانت عدة دول بينها فرنسا دعت ايران الى عدم اعدام المعارضين الستة، فيما تطرقت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الى قضية جعفر كاظمي ومحمد علي حاج آقايي في اب/اغسطس الماضي لطلب الرأفة بهما من جانب طهران. وقال مكتب مدعي عام طهران عباس جعفر دولت ابادي في بيان ان ‘عنصرين من خلية المنافقين يدعيان جعفر كاظمي ومحمد علي حاج آقايي اعدما في وقت مبكر صباح اليوم’. وتعني السلطات الايرانية بكلمة ‘المنافقين’ حركة مجاهدي خلق، ابرز منظمة مسلحة معارضة للنظام الايراني. وجاء في بيان المدعي ان ‘هذين المنافقين ينتميان الى شبكة ناشطة في هذه الخلية وهما ضالعان في الاضطرابات (التي تلت الانتخابات) تحت قيادة زعيم مقيم في انكلترا’. واضاف البيان انه خلال التظاهرات ‘وزع المحكوم عليهما صورا وملصقات لـ’المنافقين’ والتقطوا صورا وصوروا افلاما للمواجهات ورددوا هتافات مؤيدة لمنظمتهم’. وتابع البيان ان محمد علي حاج آقايي ‘اقر بانه اقام عدة اشهر في مخيم اشرف ‘للمنافقين’ في العراق وانه خضع هناك لتدريب’ عسكري، مؤكدا ان المحكوم عليه كان تلقى ايضا ثلاثة الاف دولار من منظمته. من جهتها اعترفت زوجة جعفر كاظمي في مقابلة بثها موقع للمعارضة الاصلاحية قبل اسبوعين بان زوجها زار مخيم اشرف قبيل اعتقاله ‘لرؤية احد ابنائهما’ الموجود هناك. ودانت مجاهدي خلق ‘الاعدام الدنيء’ لناشطيها. وقالت زعيمة الحركة مريم رجوي في بيان ان اعدام الناشطين هو ‘عمل يدل على عجز وانتقام نظام ديكتاتوري ديني محاصر بأزمات داخلية وخارجية وبتصاعد استياء السكان’. ودعت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية مجلس الامن الدولي والاتحاد الاوروبي الى ‘تعليق علاقاتهما الاقتصادية والدبلوماسية مع النظام القروسطي حتى تحسن وضع حقوق الانسان ووقف التعذيب والاعدامات بالكامل’. وحركة مجاهدي خلق التي تتهمها طهران بقتل او اصابة الاف الايرانيين في اعتداءات ضد النظام الاسلامي بعد ثورة 1979، حاربت الى جانب الجيش العراقي في ظل حكم صدام حسين خلال الحرب الايرانية-العراقية (1980-1988). ولا يزال الالاف منهم في مخيم اشرف، لكن تم نزع اسلحتهم بعد التدخل الامريكي في العراق وسقوط نظام صدام حسين في 2003. ومنظمة مجاهدي خلق مدرجة على لائحة المنظمات الارهابية الامريكية، لكن ليس على لائحة الاتحاد الاوروبي الذي شطبها من تلك اللائحة في 2009. وقد اصدر القضاء الايراني حوالى عشرة احكام اعدام بحق ناشطين اعتقلوا خلال تظاهرات تلت انتخابات 2009 تم تثبيت ستة منها في الاستئناف تشمل كلها مجاهدي خلق، بحسب طهران. وتم اعتقال الاف المعارضين خلال القمع الدموي لحركة الاحتجاج التي اوقعت عشرات القتلى فيما حكم على المئات بعقوبات سجن قاسية في بعض الاحيان. وتم اعدام معارضين اثنين متهمين بالانتماء الى حركة توندار الملكية اعتقلا قبل اعادة انتخاب احمدي نجاد والاضطرابات التي تلتها، في كانون الثاني/يناير 2010. الى ذلك قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الاثنين ان ازمة حقوق الانسان تفاقمت في ايران في 2010 لان النظام يلجأ الى التعذيب والترهيب لممارسة الضغوط على منتقديه والبقاء في السلطة. وفي تقريرها لعام 2010 اعتبرت المنظمة غير الحكومية ومقرها نيويورك ان ‘القيود المفروضة على حرية التعبير والتمييز على اساس الدين والجنس استمرا بالعنف نفسه’. واسفت المنظمة لان يكون برنامج ايران النووي المثير للجدل ‘طغى على القلق الكبير بشأن ازمة حقوق الانسان في هذا البلد التي لا تزال خطيرة’. وبحسب المنظمة اعتقل اكثر من ستة الاف شخص بعد الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل التي نظمت في 2009 وافضت الى اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد. وكانت المعارضة الايرانية قالت ان عمليات تزوير تخللت تلك الانتخابات. واضافت المنظمة ان ‘المحققين استخدموا التعذيب لانتزاع اعترافات اصدر النظام القضائي على اساسها احكاما بالسجن لفترات طويلة وحتى عقوبة الاعدام’ على موقوفين. وقالت هيومن رايتس ان ايران اعدمت ما لا يقل عن تسعة ‘منشقين سياسيين’ منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2009 ادينوا بتهمة ‘الحرابة’ مشيرة الى ان 16 كرديا لا يزالون ينتظرون تنفيذ حكم الاعدام بهم لدعمهم المفترض لمجموعات مسلحة. وتابعت المنظمة ان ‘مئات الاشخاص بينهم محامون ومدافعون عن حقوق الانسان وصحافيون وناشطون في المجتمع المدني وزعماء معارضة قيد الاعتقال من دون محاكمة’ متهمة ايران بترهيب المحامين الذين يعالجون قضايا حقوق الانسان ويمنعونهم من الدفاع عن معتقلين سياسيين. ودان التقرير ايضا التمييز بحق المجموعات الدينية التي تشكل اقلية بينها السنة والبهائيون والصوفيون والمسيحيون. وكتبت المنظمة ان ‘القانون الايراني لا يزال يمارس التمييز بحق الاقليات الدينية منها السنة في ما يتعلق بالتعليم والتوظيف’، موضحة انه ‘لا يسمح للسنة (10′ من السكان) ببناء مساجد في المدن الكبرى’. واتهم سبعة زعماء بهائيين بالتجسس وحكم عليهم بالسجن 10 سنوات. ولا يوفر النظام ايضا رجال دين شيعة احيانا.

وقالت المنظمة ان ‘آية الله كاظمي بوروجردي الذي يدعو الى الفصل بين الدين والدولة، بدأ عامه الرابع في السجن (…) من دون تهمة محددة’. من جانبه دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاثنين الى ‘تشديد العقوبات على ايران’ بعد يومين على انتهاء المفاوضات المتعددة الاطراف في اسطنبول حول برنامج ايران النووي، بفشل تتحمل ايران مسؤوليته بحسب باريس.

وقال ساركوزي خلال مؤتمر صحافي ان ‘العقوبات بدأت تأتي ثمارها. ويجب تعزيزها’. وردا على سؤال حول اللجوء الى القوة لارغام طهران على العدول عن تخصيب اليورانيوم الذي قد يؤدي الى انتاج السلاح الذري، قال ساركوزي ‘ان فرنسا تتحفظ دائما على مبدأ التدخل العسكري وهذه سياستها’. وصدرت ستة قرارات دولية بحق ايران منها اربعة مرفقة بعقوبات اقتصادية وسياسية تم تعزيزها بعقوبات امريكية واوروبية احادية. وقال ساركوزي ان ‘هناك العقوبات والسياسة والدبلوماسية. وبهذه الطريقة نحرك الامور’. ولم تتوصل ايران والدول العظمى في مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا اضافة الى المانيا) الى اتفاق حول سبل تسوية الازمة المتعلقة ببرنامج ايران النووي في ختام يومين من المباحثات في اسطنبول. ولم يتفق الجانبان على موعد جديد لاجراء مفاوضات وتبادلا مسؤولية فشل المباحثات. وذكر مسؤول فرنسي طالبا عدم كشف اسمه ان فرنسا ستعمل في الامم المتحدة لايجاد سبل تشديد العقوبات على ايران. وروسيا والصين من الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن التي لا تؤيد اتخاذ اجراءات قسرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية