‘اعدام’ 12عاملا سوريا على ايدي قوات النظام في القصير.. وتظاهرات في دمشق

حجم الخط
0

اشتباكات في درعا في يوم ‘جمعة اطفال الحولة’.. ومقتل 2200 شخص منذ بدء تطبيق وقف اطلاق النار بيروت ـ دمشق ـ عمان ـ وكالات: اقدمت القوات النظامية السورية على تنفيذ ‘اعدام ميداني’ في حق 12 عاملا سوريا على حاجز في ريف القصير في محافظة حمص بوسط البلاد، فيما تظاهر آلاف السوريين الجمعة في مختلف انحاء البلاد في جمعة ‘اطفال الحولة مشاعل النصر’ استنكارا للمجرزة التي حصلت في 25 ايار (مايو) وراح ضحيتها 108 ضحايا بينهم 49 طفلا، وتعرض متظاهرون الى اطلاق النار من القوات النظامية، ما تسبب بسقوط قتلى وجرحى، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال الناشط سليم قباني من لجان التنسيق المحلية السورية في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ‘كان العمال في حافلة عندما اجبروا على التوقف على حاجز في ريف القصير’. واضاف ‘انه اعدام ميداني. قام عناصر الحاجز بتكبيل ايديهم وراء ظهورهم وقتلهم رميا بالرصاص’. ووصف المجلس الوطني السوري في بيان ما حصل في القصير ب’المجزرة’، في اشارة الى مقتل العمال والقصف الذي يطال منذ ايام مدينة القصير. وراى المجلس ‘انه لم يعد هناك أمام العالم ومؤسساته الدولية المسؤولة عن حماية الشعوب من الإبادة سوى التدخل العاجل لمنع هؤلاء السفاحين من استكمال مجازرهم والاستمرار في قتل الأبرياء’. وجدد مطلبه إلى مجلس الأمن وجامعة الدول العربية بضرورة ‘الخروج بقرارات شجاعة تأخذ على يد النظام وتضع حدا لجرائمه وتوفر الحماية اللازمة للشعب السوري المنكوب’. واظهر مقطع فيديو عن مقتل العمال في القصير نشره ناشطون على موقع ‘يوتيوب’ عددا من الجثث ملقاة جنبا الى جنب، والعديد منها مصاب في الرأس. ويظهر الفيديو الذي يعتقد انه تم التقاطه بعيد وصول المقاتلين المناهضين للنظام الى المكان رجلا يصرخ ‘هذا ابني، ابني’ وهو يشير الى احدى الجثث. وقال المرصد ان الرجال الاثني عشر يعملون في معمل للاسمدة في المنطقة، مطالبا المراقبين الدوليين المنتشرين في سورية بزيارة القصير والتحقيق في عملية القتل. واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان قوات النظام تقصف منذ ايام مدينة القصير التي تعتبر معقلا للمنشقين وتحاول قوات النظام اقتحامها. وقال قباني ان ‘عمليات الاعدام الميداني تتكاثر في هذه المنطقة، لا سيما على الحاجز المذكور حيث تعرض كثيرون للتعذيب’، مشيرا الى وجود عدد كبير من الجرحى ايضا في المنطقة بسبب القصف، والى ‘نقص كبير في العلاجات الطبية والادوية’. وقتل 16 شخصا في اعمال العنف في سورية الجمعة. وقال المرصد في بيان ‘استشهد مواطنان واصيب اخرون بجروح اثر اطلاق الرصاص من قوات الامن على المتظاهرين في حي الشعار في مدينة حلب (شمال) الذي شهد تظاهرة قدرت بالآلاف. كما اصيب عدد من رجال الامن بجروح بينهم ضابط في اطلاق نار لم يعرف مصدره خلال المواجهات مع المتظاهرين’. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن ان ‘تظاهرة حلب كانت حاشدة وهي الاكبر في كل سورية كما هي الحال في حلب منذ ثلاثة اسابيع كل يوم جمعة’. وقال الناشط محمد الحلبي ان شمال مدينة حلب، ثاني أكبر المدن السورية، شهد تظاهرات كبيرة جدد المشاركون فيها المطالبة بإسقاط النظام و’هتفوا نصرة لشهداء الحولة’. واشار الى ان المتظاهرين في حلب ‘دانوا فشل خطة السلام التي وضعها موفد الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان’. كما تعرضت تظاهرة في دوما في ريف دمشق لاطلاق نار. وقال الناشط محمد الدوماني من دوما في اتصال مع فرانس برس عبر ‘سكايب’، ان ‘قوات النظام أطلقت النار على احدى التظاهرات’، ما تسبب باصابة عدد من المتظاهرين. وذكر المرصد ان التظاهرات عمت محافظات حلب ودرعا (جنوب) ودمشق وريفها وحمص وحماة (وسط) وادلب (شمال غرب) ودير الزور (شرق) والحسكة والرقة (شمال شرق) واللاذقية (غرب) ‘بالرغم من الانتشار الامني الكثيف’. ورفع متظاهرون في حي العسالي في دمشق لافتات منددة بمجزرة الحولة كتب على إحداها ‘أيها العرب نحن نطلب أكثر من مجرد طرد السفراء (السوريين)، نطالب ايضا بطرد السفراء الروس والصينيين’. ورفع متظاهر لافتة طالب فيها بالحرية للمعتقلين السياسيين، بينما اتهم آخر النظام بقتل اطفال تحت ستار الاصلاح. وفي حي التضامن في دمشق، رفع المشاركون في احدى التظاهرات لافتات ضد الطائفية عليها صور الصليب والهلال، وذلك بعد ايام من قتل الناشط والمخرج الدمشقي المسيحي باسل شحادة الذي عاد من الولايات المتحدة قبل ثلاثة اشهر الى سورية واستقر في حمص. واثارت مجزرة الحولة غضبا واسعا في دول العالم دفع العديد من الدول الغربية الى طرد سفراء ودبلوماسيين سوريين من اراضيها. وفي شريط اعمال العنف الجمعة في سورية، قتل مواطن في مدينة البوكمال في محافظة دير الزور الجمعة اثر اطلاق الرصاص عليه امام منزله من القوات النظامية السورية صباح الجمعة، بحسب ما نقل المرصد السوري لحقوق الانسان عن نشطاء في المدينة. وقال المرصد ان ‘القوات النظامية اقتحمت مدينة داريا بآليات عسكرية ثقيلة واطلقت قذائف على منطقة داريا الغربية التي يتمركز فيها مقاتلون من الكتائب المقاتلة المعارضة’، ما ادى الى مقتل خمسة مواطنين. في ريف درعا، قتل رجل اثر اصابته باطلاق رصاص لدى خروجه من المسجد في بلدة الشيخ مسكين. في محافظة ادلب ‘هز انفجار شديد’ منطقة المسطومة صباح الجمعة تبين، بحسب المرصد، انه ناتج عن ‘استهداف حاجز عسكري سقط على اثره عدد من القوات النظامية بين قتيل وجريح’. كما قتل طفل برصاص احد الحواجز في مدينة اريحا في ادلب. وقتل اربعة مواطنين في مدينة حمص بينهم اثنان اثر اطلاق الرصاص عليهما في حي باب السباع، بحسب ما نقل المرصد عن ناشطين، مشيرا الى مقتل مواطنين في اشتباكات ‘عندما كانا يدافعان عن حي باب تدمر’، بحسب البيان. وقتل مواطنان واصيب ثالث بجروح خطرة في ‘انفجار في منزل احدهم في بساتين الرازي في منطقة المزة في دمشق’. الى ذلك قتل اكثر من 2200 سوري، غالبيتهم من المدنيين، منذ 12 نيسان (ابريل) الماضي تاريخ الإعلان عن البدء بتطبيق وقف اطلاق النار في سورية بموجب مبادرة النقاط الست المدعومة من مجلس الامن الدولي، ما يرفع عدد القتلى منذ بدء الاضطرابات قبل 14 شهرا الى اكثر من 13400، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال رئيس المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ‘قتل 2200 شخص غالبيتهم من المدنيين منذ بدء تطبيق مبادرة’ الموفد الدولي الخاص كوفي عنان التي تنص على وقف اطلاق النار في سورية في 12 نيسان (ابريل). وأشار الى ان عدد القتلى في سورية منذ بدء الاحتجاجات في 15 آذار (مارس) 2011 بلغت 13410، هم 9435 مدنيا، و3205 عنصرا من القوات النظامية، و770 منشقا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية