اعذرنا يا قنطار.
. يا ذلك المواطن الحر.. وانت سجين اعدائك.. يا معلم، ابن المعلم كمال بك جنبلاط..كيف تكون الحرية.. ولو كبلّت الاصداف قبضاتك.. يا بطل طال سجنك بفضل من يتقلب في اوطاننا علي وطنيته بكل ثوابتها.. بفضل من يعتبر هدنة اكل عليها الزمن وشرب، وجري في ظلها عشرات المجازر من سنة 1949 الي يومنا هذا.. والي اجتياحين علي بلدك وصل إحداها الي داخل العاصمة بيروت وجبلها الاشم.. ما اصعب ان يخرج من بين اضلاعك يا سمير من يعتبر الخيانة فناً في السياسة وما اصعب ان تري من كان بالامس نصيراً لك ولنضالاتك هو اليوم خصمك وخصم من يتابع طريقك في النضال.. والحرية.. والتضحية.. ورفض الظلم.. وناصر المظلوم ..اعذرنا يا سيد الاحرار.. اعذرنا يا قنطار.. حين تري وليد جنبلاط ابن الرجل العروبي كمال جنبلاط يلهث ُمغرباً محلقاً يحمل خرائط ارضه بالمقلوب.. ليقنعنا ان شبعا نهاية العالم.. وان ظفرنا بها سنقع خلف اسلاكها الشائكة..اعذرنا يا قنطار لانك تسمع ما تسمعه بعد طول الحجز.. وسجن اكل من جسدك هيئة الشباب .. وغير لون شعرك قبل ان تسرحه لك والدتك بكفيها التي ترفعها ليل نهار دعاءً لفك اسرك..اعذرنا ان تأخرنا بدل ان نتقدم.. وان تخاذلنا بدل ان نصون عهدنا لك..فعذراً لك يا حراً خلف القضبان ويا زعيماً عندما يفر الزعماء عن زعامة الابطال..فلا تهتم يا سمير طالما ان هنالك من لا يزال يتغني بعباراتك الغنية بالوفاء والتضحية والعطاء .. بابناءً كأنهم سمير القنطار.. يحسون احاسيسك ويشاركونك نضالاتك ولا يبخسونك ما قدمت ولا يتنكرون لمبادئك.. ولا يتأخرون ببذل الغالي والنفيس من اجل حريتك وكرامتك.. ولن يطول الغياب يا سمــــــير.. ويا ام سمــــير.. ويا رفاق سمير.. ويا اهل ســــمير.. وان الاحرار والشرفاء ما زالوا علي العهد باقون ان شاء الله .. وما هي إلا سحابة صيف عابرة كعبور الغزاة مهما طال بطشهم وبطش من يهلل لهم.. فلا تخف ان كان هنالك بعد من لا يجيد قراءة التاريخ في اوطانـــــنا.. وهذا الامر لن يطــــــول لان للحرية اقلاماً تخط الحقيقة بالدماء.. بدل الحــــــبر لتسطر للاجيال القادمة ما يليق بالاوطان ليكون تاريخاً محفوراً علي صخور الصـــــمود في قلاع الشرفاء.راجح سرمد[email protected] 6