باريس ـ بروكسل ـ اف ب: قالت فرنسا انها تشعر ‘بصدمة عميقة بعد اكتشاف جثث’ في مدينة داريا السورية في ‘ما يبدو مجزرة لمدنيين’، مؤكدة انها قلقة ايضا على مصير المنتج السينمائي السوري عروة نيربية.وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو ان ‘فرنسا تشعر بصدمة عميقة لاكتشاف جثث في بلدة داريا في ما يبدو مجزرة لمدنيين’. واضاف انها ‘تأمل في القاء الضوء بالكامل على ظروف هذه المجزرة وخصوصا بواسطة لجنة التحقيق الدولية التي شكلها مجلس حقوق الانسان’. وعبر الناطق باسم الوزارة ايضا عن قلقه من ‘الاختفاء غير المفسر لعروة نيربية المنتج السينمائي السوري الشهير بينما كان يستعد للسفر الى مصر من مطار دمشق’. واضاف ان ‘فرنسا تشاطر عائلته قلقها وتؤكد لها دعمها الصادق، وتأمل ان يعود الى اقربائه في اسرع وقت ممكن’.من جهة اخرى أعربت وزارة الخارجية الفرنسية الإثنين عن القلق إزاء اختفاء المنتج السينمائي السوري عروة النيربية قبل أيام في مطار دمشق أثناء توجهه إلى مصر.وقالت الوزارة في بيان ‘تلقينا خبر الاختفاء غير المبرر لعروة النيربية، المنتج السينمائي السوري الشهير أثناء استعداده للتوجّه إلى مصر في مطار دمشق’.وعروة النيربية هو أيضاً مؤسس مهرجان الأفلام الوثائقية دوكس بوكس.وأعرب البيان عن ‘مشاركة فرنسا عائلته القلق عليه ودعمها بكل صدق. وتعرب عن أملها بعودته إلى أحبائه في أقرب وقت ممكن وأن يضاء على اختفائه’. وفقد الاتصال بالمنتج البالغ من العمر 36 عاماً يوم الخميس الماضي بعد فترة وجيزة من وصوله إلى المطار، وأكدت خطوط الطيران المصرية أنه لم يصعد إلى الطائرة، ما يرجح أن يكون قد اعتقل من قبل السلطات السورية.الى ذلك دان الاتحاد الاوروبي بشدة الاثنين المجزرة المرتكبة بحق مدنيين في داريا بضاحية دمشق حيث عثر في نهاية الاسبوع على 320 جثة بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.وقال مايكل مان المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ‘ناسف وندين بشدة اعمال العنف هذه. انه امر غير مقبول’. وذكر الناطق في تصريح صحافي في بروكسل ان ظروف مجزرة داريا ‘لم تتضح بعد’، موضحا انه ‘يجب معاقبة مرتكبيها’ بغض النظر عمن هم. وتابع مان ان الاتحاد الاوروبي ‘يدين بدون تحفظ اعمال العنف التي يرتكبها النظام (السوري برئاسة الرئيس بشار الاسد) ضد الشعب السوري’ داعيا الى ‘انتقال ديمقراطي’ في سورية. وقال ان الاتحاد الاوروبي يدعم ‘كل مجموعات المعارضة التي تؤمن بحقوق الانسان والديمقراطية’. وكان المرصد السوري لحقوق الانسان اعلن العثور عن 320 جثة على الاقل في داريا، المدينة ذات الغالبية السنية الواقعة على بعد 7 كلم من دمشق. وتبادل النظام السوري والمعارضة الاتهامات بالمسؤولية عن هذه المجزرة وتم بث اشرطة فيديو تظهر الضحايا. وقال المرصد انه ‘تم توثيق اسماء نحو مئتين من الشهداء بينهم نساء واطفال وشبان ورجال ومقاتلون من الكتائب الثائرة المقاتلة’ في المدينة التي ‘شهدت قصفا عنيفا واشتباكات عنيفة واعدامات ميدانية بعد اقتحامها’ من قبل قوات النظام. من جهتها، قالت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان الجيش النظامي ‘طهر مدينة داريا بريف دمشق من فلول المجموعات الارهابية المسلحة التى ارتكبت الجرائم بحق ابناء المدينة وروعتهم وخربت دمرت الممتلكات العامة والخاصة’. ومنذ بدء الانتفاضة ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد في اذار (مارس) 2011 اوقعت اعمال العنف 25 الف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يستند في حصيلته الى شبكة ناشطين وشهود لكن من غير الممكن تاكيدها من مصدر مستقل نظرا للقيود المفروضة على الاعلام في هذا البلد.