اعصار ساندي بركة لاوباما

حجم الخط
0

بوعز بسموتكان لمرشحي رئاسة الولايات المتحدة أمس برنامجا عمل مختلفان: فقد عقد ميت رومني ثلاثة مؤتمرات انتخابات في فلوريدا المتذبذبة، في حين زار الرئيس اوباما مصابي الاعصار في نيوجيرسي. فالمرشح الجمهوري أدار حملة انتخابية واوباما أدار ازمة، وهذا هو الفرق كله.لا شك في ان اعصار ساندي منح اوباما ما لم ينجح في تهيئته لنفسه طول اشهر الحملة الانتخابية وهو مظهر زعيم. وقد أظهر المرشح الجمهوري في خلال المواجهات الثلاث قدرا أكبر من الزعامة، بيد ان الرئيس وحده دُعي الى المواجهة الرابعة المفاجئة في تشرين الاول مواجهة الطبيعة، وبقي رومني في الخلف. كيف سيؤثر ذلك؟ الناخب وحده يعلم، وسيُحل اللغز بعد خمسة ايام.كانت المعركة الانتخابية مشحونة بحملات انتخابية سلبية لكن ساندي جعل أحد الشخصيات المهمة والشعبية في المعسكر الجمهوري، وهو حاكم نيوجيرسي كريس كريستي، يمدح الرئيس وهو شيء جعل مرشح حزبه ميت رومني يُنحى جانبا فقط، وهذا ما يستطيع ساندي ان يفعله.لم يسارعوا في مقر عمل اوباما في شيكاغو الى اعادة الرئيس الى الحملة الانتخابية. فهم يفضلون ان يروه رئيسا لا مرشحا أكبر زمن ممكن.حتى لو لم يعلم أحد كيف سيؤثر الاعصار ساندي في الانتخابات، فلا شك في انه وقع على اوباما من السماء. كان التأثير حتى الليلة بين الاثنين والثلاثاء من نصيب رومني. وكان انقلاب شهر تشرين الاول كاملا تقريبا. وعرف اوباما كيف يستغل الفرصة التي منحه ساندي إياها وتعلم الى ذلك ايضا الدرس من العملية في بنغازي. فأسرع اوباما في هذه المرة العودة الى واشنطن، في حين سافر بعد العملية في ليبيا الى لاس فيغاس.ومع كل ذلك فان هذه المعركة المتقاربة لم تحسم بعد لأنه ليس واضحا كيف ستؤثر أضرار الكارثة في الناخب. ولن تعود الحياة الى طبيعتها حتى يوم الثلاثاء، كما ينبغي ان نفترض، فالبيوت المهدومة لن تُصلح، ونشك في تراجع الماء وسيظل كثيرون بلا كهرباء، وقد يتحول عطف الايام الاولى ويصبح غضبا على السلطة الفيدرالية. ويعرف اوباما ان الوضع سيّال، هذا الى ان الحديث عن المنافسة الأشد تقاربا في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.شهدنا في فرنسا بالمناسبة، في المعركة الانتخابية الاخيرة للرئاسة، فيلما مشابها، فقد كان فرانسوا أولاند متقدما في استطلاعات الرأي على الرئيس ساركوزي. وأعادت العملية على المدرسة اليهودية في تولوز ساركوزي الى الحياة فتم وقف الحملة الانتخابية وعاد ساركوزي الى علاج الشأن الذي يحبه وهو الأمن الداخلي.سيصاحب أولاند اليوم رئيس الوزراء نتنياهو في مراسم الذكرى في مدرسة ‘اوتسار هتوراة’ في تولوز. لم تؤثر العملية في الانتخابات في فرنسا كما يمكن بالضبط ألا يؤثر ساندي آخر الامر في الولايات المتحدة.اسرائيل اليوم 1/11/2012

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية