اعضاء الاتحاد الاوروبي الـ 52 يناقشون قدرته علي استيعاب اعضاء جدد
طالبوا تركيا بالوفاء بالتزاماتها ازاء قبرص هذا العاماعضاء الاتحاد الاوروبي الـ 52 يناقشون قدرته علي استيعاب اعضاء جددبروكسل ـ من فابريس روندو:يناقش رؤساء الدول والحكومات في الاتحاد الاوروبي الذين اتفقوا الخميس علي ضرورة الخروج من المأزق الدستوري بحلول العام 2008، الجمعة مسألة توسيع الاتحاد وقدرته علي استيعاب اعضاء جدد.وسيقر القادة الاوربيون ايضا بناء علي توصية المفوضية الاوروبية انضمام سلوفينيا الي منطقة اليورو في الاول من كانون الثاني (يناير) 2007 مع ابقاء ليتوانيا خارجها في الوقت الراهن بسبب نسبة التضخم العالية التي تشهدها.ومنذ رفض الفرنسيون والهولنديون في استفتاء شعبي مشروع الدستور الاوروبي الذي اعدته لجنة برئاسة فاليري جيسكار ديستانغ الرئيس الفرنسي السابق، تسعي فرنسا وهولندا الي تشديد شروط الانضمام الي الاتحاد اذ يطالب البلدان بأن يكون الاتحاد الاوروبي اكثر تنبها من الماضي لقدرته علي استيعاب اعضاء جدد.وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك الخميس من المهم ان نتأكد من قدرة الاتحاد الاوروبي، من النواحي السياسية والمالية والمؤسساتية، علي استقبال اعضاء جدد بين صفوفه ومن المهم ايضا الحصول علي موافقة المواطنين علي متابعة التوسيع .بيد ان فرنسا قد لا تتمكن من ترسيخ القدرة الاستيعابية للاتحاد كمعيار للقبول بانضمام اعضاء جدد اليه وسط معارضة عدد من الدول الاعضاء هذا التوجه، منها بريطانيا وايطاليا، اذ تعتبر ان اقراره يرسل اشارة سلبية الي الدول المرشحة في المستقبل لدخول الاتحاد، لا سيما دول البلقان.وقال رئيس الوزراء البلجيكي غي فرهوفشتاد الخميس مساء ان التوجه القاضي بعدم تحويل الشروط التي تقول بها فرنسا وهولندا الي معيار للانضمام الي الاتحاد، بل الي عنصر من العناصر التي ينبغي اخذها بعين الاعتبار ، يحظي بدعم كبير.واشارت الدول الاعضاء الـ 25 في مشروع البيان الذي اعدته الرئاسة النمساوية الي انه من المهم التنبه في المستقبل لان يكون الاتحاد قادرا علي العمل سياسيا وماليا ومؤسساتيا عندما يتوسع واعتبرت ان سرعة التوسيع يجب ان تأخذ بعين الاعتبار القدرة الاستيعابية للاتحاد .كما سينبغي علي المفوضية الاوروبية تقديم تقرير خاص في خريف العام 2006 حول كافة الاوجه المتعلقة بهذه القدرة الاستيعابية بهدف اجراء نقاش معمق بين الدول الاعضاء في كانون الاول (ديسمبر).ويعتبر رئيس المفوضية جوزيه مانويل دوراو باروزو ان تكليف الدول الاعضاء المفوضية كتابة هذا التقرير ضمانة عمل شريف وموضوعي .واكد انه كان للمفوضية اداء جيد جدا في ما يتعلق بادارة عمليات التوسيع المتتالية للاتحاد الاوروبي.ولا يثير انضمام رومانيا وبلغاريا في اول كانون الثاني (يناير) المقبل الي الاتحاد اي اشكالات بين الدول الاعضاء بيد ان عدة عواصم اوروبية تري ان اي توسيع اضافي لن يكون ممكنا في غياب الاتفاق علي دستور اوروبي. وكانت آليات التوسيع احد المواضيع التي شكلت دوافع وضع مشروع دستور للاتحاد.وحدد اعضاء الاتحاد الاوروبي الخميس موعد النصف الثاني من العام 2008 لايجاد حل للعرقلة التي وضعها الرفض الفرنسي والهولندي امام تبني الدستور والتي الزمت الاعضاء الـ 25 اتخاذ مهلة تفكير لم تعط اي نتيجة حتي الساعة.ويعني ذلك ان كرواتيا وهي المرشح المقبل علي اللائحة لن تتمكن من الانضمام الي الاتحاد قبل 2009 ـ 2010كما لن تتمكن تركيا من دخول النادي الاوروبي قبل العام 2015، هذا اذا مضت قدما وبنجاح في مفاوضات الانضمام التي انطلقت مؤخرا وسط صعوبات احاطت بها، علي خلفية مطالبة قبرص انقرة الاعتراف بسلطات نيقوسيا.وقالت النمسا الجمعة ان تركيا عليها التزاما واضحا بفتح موانيها ومطاراتها امام الحركة القادمة من قبرص هذا العام وستكون هناك مشكلة اذا رفضت ان تفعل ذلك. وقال الرئيس النمسوي فولفغانغ شوسل الذي كان يتحدث بعد قمة الاتحاد الاوروبي التي استمرت يومين يوجد التزام واضح من جانب تركيا لكي توافق علي بروتوكول أنقرة ونتوقع انه بحلول نهاية العام ستكون قد أوفت بهذه الالتزامات .قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الجمعة ان تركيا لن تفتح موانيها ومطاراتها امام قبرص حتي لو ادي هذا الي تعليق محادثات عضويتها في الاتحاد الاوروبي.من جهة ثانية، اقرت باريس قانونا يلزم سلطاتها اخضاع اي توسيع اضافي للاستفتاء شعبي قبل اعطاء الموافقة، علي ان يطبق هذا التوجه الجديد بعد انضمام كرواتيا.ورغم الموافقة الاوروبية الواسعة علي انضمام رومانيا وبلغاريا الي الاتحاد فان البلدين لم يسلما من مفاعيل التشدد المستجد فيه.فاذا كانت الدول الاعضاء لم تتراجع عن الموافقة علي انضمام البلدين الي الاتحاد اذا كانا جاهزين في الاول من كانون الثاني (يناير) 2007 فانها تدعوهما الي الاهتمام بحزم ودون اي تأخير بآخر المواضيع التي تثير القلق كالفساد.واجلت المفوضية الاوروبية موعد اصدار توصيتها المتعلقة بانضمام رومانيا وبلغاريا حتي الخريف المقبل علما ان تأخير انضمام البلدين يمكن ان يرجيء الي كانون الثاني (يناير) 2008 علي ابعد تقدير.