اعضاء في المجلس العسكري المصري لـ’واشنطن بوست’: التوريث وانهيار الطبقة الوسطى اهم اسباب الثورة ضد مبارك

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: في اول حديث مع اعضاء في المجلس العسكري المصري الذي يدير البلاد في مرحلة ما بعد الثورة المصرية التي اطاحت بنظام حسني مبارك في 11 شباط/ فبراير نقلت صحيفة ‘واشنطن بوست’ عن عضوين في المجلس المكون من 36 عسكريا قولهما ان الاعوام العشرة الاخيرة من حكم مبارك كانت تحمل اشارات بان شيئا ما كان سيحدث. وان عام 2011 كان عام التغيير. واكد العسكريان ان التغيير جاء احتجاجا على عملية التوريث لجمال مبارك، وعلى عدم المساواة، وتحلل الطبقة المتوسطة. وقالا ان القيادة العسكرية العليا كانت تشعر بان شيئا ما سيحدث وليس الطبقة المتوسطة او الصفوف الدنيا من القيادة. واضافا ان التظاهرات بدأت في 25 كانون الثاني/يناير وانتشر الجيش في 28 من الشهر نفسه. وظل الجيش صامتا حتى نهاية النظام وقالا انه عندما تصبح شرعية النظام محل تساؤل فعلى الجيش ان يقف الى جانب الشعب. وعن تحول الجيش من دعم النظام وهو الامر الطبيعي الى الشعب قالا ان النظام والشعب هما وحدة واحدة وعلى الجيش ان يدعم التغيير حالة شعوره بوجود تصدعات داخله. واكدا ان المؤسسة العسكرية اعطت مؤسسة الرئاسة في البداية الفرصة لادارة الازمة، ولو استطاعت ادارتها بنجاح فالامور كانت ستبقى على ما هي. ولكن الرئاسة فشلت واستمرت المظاهرات المليونية وانهار الامن. فخلال عشرة ايام كانت البلاد في حالة غليان مما ادى الى حالة من القلق لدى المؤسسة العسكرية. وبرحيل مبارك فقد تحمل الجيش مهمة ادارة العملية الانتقالية لحكم مدني وهي المهمة التي يرى اعضاء المجلس العسكري بالمخيفة. وعن سبب التعجل في عقد الانتخابات البرلمانية اجابا انها جزء من التأكيد للشعب المصري ان الجيش لا يريد الحكم. وفي رد على سؤال من ان التعجل قد يعطي الاخوان المسلمين الفرصة للفوز لانهم منظمون اجابا ان هذا ممكن وان جاءوا للحكم فقد ينتخبون مرة اخرى مشيرين الى ان الشعب كان يصوت لهم لانهم كانوا يعارضون النظام. واكدا ان المجلس يحاول بدء عملية ديمقراطية ستتطور وتنضج مع مرور السنين. واكدا ان الجيش لن يلعب من خلف الاضواء وان الاراء والافكار تنبع من الشعب اما الجيش فلديه القدرة على الحماية. واشارا الى ان معضلة الجيش تكمن في ان الجيش ليست لديه السلطة ليحكم بالكامل الان وهناك معضلة اخرى وهي غياب القيادة التي يمكن ان تجلس وتقدم افكارا حول الحكم. وعن الوعود بفتح معبر رفح والمطالب باطلاق سراح المعتقلين اجابا ان السلطة الان بيد الجيش في هذه المرحلة الانتقالية. وعما تردد عن عدم رضى الامارات والسعودية عن اعتقال ومحاكمة مبارك، اكدا ان احترام القانون هو جزء لا يتجزأ من تقاليد الجيش ولن يتدخل في التحقيقات. وقالا ان مصر ملتزمة بتعهداتها فيما يتعلق بالمعاهدة مع اسرائيل وليس من السهولة محو وشطب علاقات جيدة مع امريكا تمتد منذ 30 عاما. واكدا على التعاون القوي العسكري بين امريكا ومصر وان المناورات العسكرية المشتركة هي الاكبر في العالم، وقد اثبتت الثورة المصرية ان الجيش هو عماد الامن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية