اعلاء حب كراسي الحكم علي حب الشعب
اعلاء حب كراسي الحكم علي حب الشعب لكل زمن صرعاته واطروحاته والايدلوجيات الخاصة به، فقد عاش الانسان القديم حياة غير مستقرة ودائمة التنقل بسبب بحثه الدائم عن مناطق تتوفر بها المياه لتستمر حياته، بينما عاش رسل وانبياء الله عليهم السلام مرحلة دعوة الناس والعباد للدخول الي دين الله سبحانه وتعالي، واخراجهم من الظلمات الي النور، فتعرضوا في زمنهم الي مواجهات عنيفة ضد اعتي ديكتاتوريات الارض من فرعون الي قارون وغيرهم من اجل نشر دين الله ورسالته. واعتبرت تلك الحقبة الزمنية حقبة الدعوة بينما اعتبرت الفترة التي عاشها المسلمون عقب وفاة خاتم الانبياء والمرسلين محمد بن عبد الله صلي الله عليه وسلم حقبة ترسيخ الخلافة ومفهومها بالشكل الخاطيء لدي المتعصبين الذين ورثوا ابناءهم الحكم الابدي في خلافة الامارات الاسلامية متناسين توجيهات رسولنا الكريم فيمن يجب ان يتم اختياره للخلافة، ومن بينها ان يكون عادلا وعاقلا وصادقا وعلي خلق طيب.وفي هذا العصر وفي الوقت الذي تشهد فيه دول العالم المتحضر نقلة نوعية في شتي المجالات العلمية والاقتصادية والتكنولوجية وبما يحقق الرفاه والسعادة والامن للمواطن، وبشكل تلقائي تجد المواطن في خدمة وطنه الذي ضمه الي احضانه ووفر له ما يريد وجعل من حق المواطنة قولا وفعلا، وما يفسر تقدم دول اوروبا وولادة الاتحاد الاوروبي الا الديمقراطية المبنية علي احترام الآخر وصون حقوق وكرامة المواطن والسهر علي امنه وحمايته بدلا من ترهيبه وترويعه وتذليل كافة الصعوبات امامه فتربت تلك الشعوب علي النظام الذي انعكس ايجابا علي القارة العجوز وجعلها في قمة التقدم ومصاف الدول المتقدمة.بينما في الطرف المقابل والمجاور للقارة الاوروبية وعلي بعد اميال من البحار والمحيطات تجد شعوباً عربية ترزخ تحت وطأة اعتي ديكتاتوريات الارض واشدها شمولية حيث تجد الفقر والبطالة ورائحة المجاري ومساكن من الصفيح وكأننا نعيش عصر الجاهلية، كما ستجد موت حرية الصحافة وقبر استقلالية القضاء وانتشار مرض الواسطة والمحسوبية وحكم الشلل والافراد وحرب العصابات وعبادة الاوثان من الحكام الذين وصموا انفسهم بصفات وسمها الله جل جلاله لنفسه، فتجد الامير والملك والرئيس المعظم والعظيم وصفات ما انزل الله بها من سلطان وان صح التعبير فهي علامات الشرك الاصغر والعياذ بالله!! وتتعدي الامور الي التحكم في العباد وفق نزوات جنونية لافراد لهم حق الفيتو بحكم ولائهم للحاكم فيهمنون علي العباد بما تحلو لهم جريرتهم ووفق اهوائهم، انظمة شمولية سُجلت في موسوعة غينيس للارقام القياسية في الفساد الاداري والمالي والتبذير والرشاوي والقبيلة والحزبية. المهندس عصام العول ـ ليبيا[email protected]