اعلام الرئاسة يؤكد منع التلفزيون الرسمي بث مقابلة لحود
العريضي يري ان المقابلة مع يسرا افيد للبنانيين من مقابلة مع ر ئيس الجمهوريةاعلام الرئاسة يؤكد منع التلفزيون الرسمي بث مقابلة لحودبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياسلم تنته فصول الازمة التي أحدثتها مقابلة رئيس الجمهورية اميل لحود علي شاشة الجزيرة عند حدود الردود العنيفة علي مضمون الحديث، بل توسّعت لتشمل قرار منع تلفزيون لبنان الرسمي من بث تلك المقابلة مباشرة علي الهواء في اتهام مباشر لوزير الاعلام غازي العريضي بإتخاذ هذا القرار، وهو ما نفاه في وقت لاحق عازياً السبب الي امر تقني بحت والي تأخر في وصول الشريط، مضيفاً كان هناك برنامج للفنانة المصرية يسرا علي احدي المحطات وكانت المقابلة مفيدة للبنانيين أكثر من مقابلة لحود .وردّ مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية علي نفي العريضي أن يكون منع بث المقابلة فقال في بيان له لما كان تصريح وزير الاعلام تضمن مغالطات ومعلومات غير دقيقة، وحرصاً علي الحقيقة يهم مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية إيضاح الاتي: أولاًـ لم يطلب مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية من (تلفزيون لبنان) بث المقابلة، لانه لو اراد المكتب ذلك، لكان طلب الامر من وزير الاعلام مباشرة الذي كان أبلغ القيمين علي مكتب الاعلام منذ تشكيل الحكومة الحالية، ان أي اتصال للمكتب مع وسائل الاعلام الرسمية يجب ان يتم من خلال الوزير فقط، وتم التزام هذا الطلب. ثانياً ـ ان الاتفاق تم مباشرة بين (تلفزيون لبنان) ومحطة الجزيرة لتأمين شريط المقابلة، وهذا ما احيط به مكتب الاعلام علماً من المسؤولين في مكتب الجزيرة في بيروت وفي (تلفزيون لبنان) علي حد سواء. وقد تسلم قسم الاخبار في (تلفزيون لبنان) الشريط الساعة 7.55 من مساء السبت الماضي، أي قبل ساعة وعشر دقائق من موعد بث المقابلة، وكان الشريط جاهزاً تقنياً لان المسؤولين في الجزيرة عمدوا الي نسخه علي كاسيت Betacam التي تتناسب مع الاجهزة التقنية لدي (تلفزيون لبنان) ولا علاقة لمحطة (المنار) بعملية النسخ، وسلموا الشريط الي احد الموظفين في القسم التقني في (تلفزيون لبنان) في التوقيت المشار اليه اعلاه. ثالثاً ـ ان التذرع بوصول الشريط متأخراً وهو امر لم يحصل مطلقاً، هو حجة ساقطة ولا تبرر عدم بث الحديث في حينه، لان لدي (تلفزيون لبنان) تقنيات تمكنه من نقل المقابلة عبر الهواء مباشرة من خلال الربط عبر الاقمار الاصطناعية مع محطة (الجزيرة)، وهو امر مألوف لدي محطات التلفزة في لبنان والعالم، ولا نعتقد ان وزير الاعلام تفوته هذه المعطيات وهو الملم بالتطور التقني في مجال الاعلام المرئي والمسموع، علماً أن مدير الاخبار في (تلفزيون لبنان) الاستاذ صائب دياب قال في تصريح له الي جريدة (البلد) انه تسلم الشريط الساعة 8.15 دقيقة ليل السبت، أي قبل ربع ساعة من موعد بث المقابلة، وهذا التوقيت ـ في ما لو صح ـ هو كاف للبث، الامر الذي يؤكد بالتالي ان عدم بث المقابلة في وقت واحد مع (الجزيرة) كان نتيجة قرار سياسي، لا تقني، ولان الاسباب التقنية انتفت كلها .واضاف البيان في أي حال، كان يفترض بالوزير العريضي ان يشكر مكتب الاعلام علي توزيعه ملخصاً لحديث رئيس الجمهورية مسبقاً، لان ذلك مكّن الوزير من الاستعاضة عن مشاهدة المقابلة الرئاسية، ومتابعة حلقة الفنانة العربية المشرقة واللامعة يسرا التي يبدو ان الوزير استمتع بها واستفاد منها كثيراً، كما قال في تصريحه امس. سادسا ـ يتمني وزير الاعلام في تصريحه لو ان رئاسة الجمهورية تبدي اهتماما بتلفزيون لبنان، علما ان الوزير يعرف انه لولا موقف رئيس الجمهورية في ايار عام 2001 لكان تلفزيون لبنان ظل مقفلاً بعدما كان مجلس الوزراء اتخذ في حينه، بناء علي اقتراح من وزير الاعلام نفسه، قراراً باقفاله. وهذه الحقيقة التي لا يمكن لاحد نكرانها تلازمها وقائع اخري تؤكد ان رئيس الجمهورية يولي تلفزيون لبنان كل اهتمام مقدراً دوره الاعلامي الذي يجب ان يبقي وطنياً وليس فئوياً .