الصحافة هي منبرٌ لقول الحقية ونافذةٌ من خلالها يرى الناس ما لم يستطيعوا رؤيته عبر الابواب الموصدة، تلك هي الملكة الجميلة الصحافة، التي يعمد القوامون عليها ان تظهر دائماً بحلتها الرائعة وبجلاء وجهها الشامخ وهامتها العالية التي تضع نصب عيناها الحقيقة كهدف وليس وسيلة، تلك هي الصحافة المنفردة في القول والحدث لا تنتمي الى هذا او ذاك ليس لها ام او اب ولا قبيلة او فصيل ولا حزب او جبهة هي الصحافة الغالية الثمن والسهلة المنال لا تشترى ولا تباع ولا تستهوى او تنصاع، عانسةٌ لا تُخطب وفريدةٌ لا تتزوج، فأحذروا ايها اللاهثون وراء ذبائل معطفها ان تدنسوا نصاع بياض ثوبها الطاهر نعم ان اسماع العامة من الناس تعج مما ينعق به منتسبو الصحافة عبر الفضائيات التي لا تخدم إلا مالكيها، يحشون في مسامع الناس ما لا يطاق من كلامٍ لا يمت الى الصحافة المهذبة بشيء، اعتنقوا السب والذم والقدح في حق الغير، واخرون خلطوا الحابل بالنابل اي ظاهروا بالقول على من يستحق ومن لا يستحق. ان التقويم الجيد والنقد البناء لهما اشد وطأةً وتأثيرا على جميع الاصعدة، فلماذا لانتخذهما سبيلا، فاذا ما اصاب احدنا اسندوه واذا ما اخطأ قوموه والرئيس المصري ممثلاً بشخص الدكتور محمد مرسي هو انسانٌ له من الاحساس والجوارح كما للاخرين. وله من الصبر حدود كغيره من البشر وقد يصيب وقد يخطئ ، انما ان يتخذ البعض الرئيس قبلة للذم والقدح، حيث لم يفت نهاراً بل ساعةً ان لم تكن برهةً إلا ويهاجمونه زورا، اي تقويمٍ هذا واي اخلال بمهنة الصحافة وقدسيتها ونحن وبقية العامية لا ندري على من نلقي العتاب، ارفقوا بنا سامحكم الله ان الامور لا تُأخذ هكذا وبهذا النصاب؟!فكيف نطلب ان تصان كرامتنا وكرامة رئيس الدولة مهانة من مثل هؤلاء كيف نطلب من الدول الاخرى ان تحترم مصر ورئيسها ونحن كل يوم نهينه باعلامنا، عجباً هل هذه هي الحرية؟ اين كان هؤلاء في عهد النظام البائد؟! ان من الامثال البسيطة ان السيد ابراهيم عيسى سُجنَ في عهد النظام السابق لمجرد انه قال ان الرئيس مريض!واخيراً نترجى من العقلاء منهم ان ارحمونا وارحموا انفسكم!د . صالح الدباني – امريكاqmn