اعلان الرباط يتوّج مؤتمرا حول التنمية بافريقيا
اعلان الرباط يتوّج مؤتمرا حول التنمية بافريقياالرباط ـ القدس العربي ـ من محمود معروف:اختتم السبت بالرباط المؤتمر الإفريقي الأول حول التنمية البشرية بتبني إعلان الرباط الذي أكد فيه المشاركون علي التزامهم بتسخير جميع الإمكانيات من أجل إرساء تعاون إفريقي حقيقي في مجال التنمية البشرية.وانكب المشاركون خلال هذا اللقاء الذي نظمه المغرب بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي علي دراسة مختلف الجوانب المتصلة بمجال التنمية البشرية بالقارة الإفريقية من خلال ثلاث ورشات تناولت عددا من المواضيع من بينها تطوير الإمكانات في إطار أهداف الألفية للتنمية المرتبطة بتخفيض نسبة الفقر و مساواة النوع: بحث المبادرات المساهمة في المساواة بين الجنسين و الحكامة من أجل تدبير فعال للموارد .وهدف المغرب من تنظيم المؤتمر حسب مصدر رسمي مغربي الي الاستجابة لطموحاته الراسخة في النهوض بالتنمية البشرية الشاملة والمتوازنة والمنسجمة وتعزيز التعاون جنوب-جنوب وتنفيذ الالتزامات التي تم اتخاذها في مختلف المحافل الدولية خاصة تلك المرتبطة بأهداف التنمية البشرية . وتعهد الوزراء الأفارقة في اعلان الرباط بتسخير جميع الإمكانيات المتاحة من أجل إرساء تعاون إفريقي حقيقي في مجال التنمية البشرية، وإدراج هذا التعاون في استراتيجيات وخطط العمل المعتمدة علي المستويات الإقليمية والجهوية وتشجيع الشراكات الإفريقية بين الفاعلين الوطنيين في مجال التنمية البشرية بهدف تبادل التجارب والخبرات وخلق الانسجام الضروري من أجل استعمال أمثل للموارد.وشجع إعلان الرباط علي إحداث شبكة إفريقية للخبراء في مجال التنمية البشرية وإحداث وحدات وطنية مكلفة بالتنسيق بين الشبكات الوطنية للخبرة.ودعا المشاركون في المؤتمر إلي عقد منتدي إفريقي للمؤسسات المكلفة بالتخطيط والإحصاء بهدف تعميق التفكير حول مؤشرات التنمية البشرية علي النحو الذي يجعلها أكثر ملاءمة للحقائق الاقتصادية والاجتماعية للبلدان الإفريقية وزيادة مصداقية ونجاعة المعاييرالمعتمدة في مجال تقييم مؤشرات التنمية البشرية.وقرروا إحداث لجنة للمتابعة لإعداد جدول زمني للاستحقاقات المقبلة وضمان انتظام انعقاد المؤتمر بهدف قيام شراكة استراتيجية جنوب-جنوب وإعداد أرضية مشتركة للتنمية البشرية بين البلدان الإفريقية.من جهة اخري رحلت السلطات المغربية 27 مواطنا ماليا و13 سينغاليا في إطار ما تطلق عليه السلطات المغربية سياسة عمليات العودة الطوعية للمهاجرين المنحدرين من بلدان أخري، والموجودين في وضعية غير قانونية بالمغرب وذلك بعد ترحيلها الاربعاء الماضي 27 ماليا الي بلدهم الاصلي ليصل عدد المرحلين الافارقة منذ 2004 الي 7120 مهاجرا افريقيا كانوا يتخذون من المغرب ملجأ مؤقتا بانتظار فرصة للعبور نحو الضفة الشمالية للبحر المتوسط.أكد سفير الولايات المتحدة بالمغرب أن الولايات المتحدة تترقب باهتمام كبير مشروع الحكم الذاتي بالصحراء المقترح من قبل المغرب من أجل إنهاء ملف طال أمده .وقال السفير توماس رايلي في لقاء بالرباط مع طلبة معهد الدراسات العليا للتدبير حول نتائج السنة الاولي لاتفاق التبال الحر بين المغرب والولايات المتحدة، إن ملف الصحراء العالق يلقي بظلاله علي الاقتصاد وفرص الاستثمار في المنطقة، وأن منطقة مغاربية موحدة تبدو مشروعا جيدا .غير أن رايلي أضاف انه من الصعب الجزم بأن ايجاد حل للقضية سيسهم بالضرورة وفورا في تحقيق الاندماج الاقتصادي الذي تطمح إليه بلدان المغرب العربي علي اعتبار أن عوائق الاندماج لا تتلخص فقط في قضية الصحراء بل تتجاوزها إلي أسباب أخري قائلا إن حل قضية الصحراء لا يعني مثلا أن الحدود بين المغرب والجزائر ستفتح بالضرورة .ورفض الدبلوماسي الامريكي اعطاء تقييم للنتائج الأولية لاتفاق التبادل الحر بين بلاده والمغرب والولايات المتحدة وقال إنه من السابق لأوانه إعطاء هذا التقييم غير أن البوادر تبدو مشجعة.وأضاف أن هناك عددا من الشركات الامريكية التي استقرت في المغرب والتي تحاول الاستفادة من الفرص التي يوفرها المغرب في مجال اليد العاملة خاصة في قطاعات النسيج، ومراكز الاتصال، والمعلوميات.وأكد رايلي أن الحواجز الجمركية بين البلدين ستلغي بالتدريج علي مدي عشرين عاما داعيا المغرب إلي الانخراط في الإصلاحات الكفيلة بتحقيق المزيد من التنافسية في قطاعاته.وفي حديثه عن الآثار السلبية التي قد يعاني منها المغرب نتيجة عدم التكافؤ مع الاقتصاد الأمريكي، قال رايلي أنه إذا كان للولايات المتحدة السبق في الصناعة الثقيلة والتكنولوجيا والفلاحة فإن المغرب أيضا يتمتع بنقاط قوة تجعله قادرا علي اختراق السوق الأمريكية مثل توفر اليد العاملة ذات التكلفة المنخفضة والموقع الجغرافي الاستراتيجي.وأضاف رايلي أن المغرب مؤهل لأن ينافس علي الصعيد العالمي إذا ما اعتمد مقاربة مبنية علي تطوير القطاعات الأكثر تنافسية مثل السياحة والصناعة الاستهلاكية و جلب استثمارات هامة وذلك اعتبارا لاستقراره السياسي وموارده البشرية، مشيرا إلي أن المملكة تتوفر علي بنية تحتية هامة، قادرة علي تأمين القدرات اللوجيستيكية للمقاولات المغربية والاجنبية.