دان مرغليتان ما كان يجب ان يحدث قد حدث، وما يجب ان يحدث بعد سيحدث في أسرع وقت ممكن. ان الانتخابات التي تم تقديم موعدها كانت بمنزلة حجر صارخ من جدار، واجراؤها يضمن توفير مبالغ ضخمة ومضاءلة كبيرة لنسبة المشاجرات المعلنة التي تميز هذه الفترات. وكل ما يقلل ذلك أمر ممدوح.ينوي بنيامين نتنياهو فتح صناديق الاقتراع في 15 كانون الثاني. وتحدثت أيله حسون أمس في القناة الاولى عن ان النية هي تشكيل خريطة اسرائيل السياسية قبل ان يؤدي الرئيس الامريكي القادم قسم أدائه عمله كما ينبغي ويحدث هذا في العشرين من كانون الثاني. مرت ليلة أمس واليوم باعلان حرب الانتخابات. وسيُعظم نتنياهو النتائج ويُكثر الحديث عن ايران وعن وضع الاقتصاد الوطني قياسا بالأسواق المنهارة في الغرب ولا سيما اوروبا؛ وستنقض شيلي يحيموفيتش على غلاء المعيشة والاحسان لأرباب المال؛ وسيتحول كديما كما يبدو الى كتلة ‘كديموت’ بلغة كثيرين بحيث تكون أذناب كثيرة تحاول اعادة بناء نفسها؛ وسينجح يئير لبيد أو يفشل على حسب الوهن الذي سيصيب الكتلة التي كانت هي الكبرى في الكنيست السابقة. لكن الآن، بعد يوم أو يومين سيُعلن عن هدنة في الصراع بين الكتل الحزبية وستبدأ الحرب الباردة الساخنة في صفوفها.سيكون الصراع الاول على انتخاب مخالفي القانون. يزعم اهود اولمرت انه لم يوصم بعار. وليس هذا حقيقي لأن ذلك كان لأنه تخلى عن حقوقه ولا يمكن ان يوصم بعار إلا اذا حاول ان ينافس وهو ما يزال متهما بتلقي رشوة في هولي لاند، وتستأنف النيابة العامة على تبرئته من قضية الغلافات المالية. ولا يوجد احتمال حقيقي لأن يستطيع المنافسة. فلن يستطيع رئيس لجنة الانتخابات ان يوافق على مشاركته ولا المحكمة العليا إلا اذا تحولت اسرائيل الى دولة هي نسخة من جنوب افريقية. ومن المؤكد انه لا يستطيع ان يشغل منصب وزير. ستكون انتخابات 2013 هي الاولى التي يوجد فيها مخالفون جنائيون يتظاهرون بأنهم يكادون يفخرون بأعمالهم.لكن في هذا المساء أو في الغد سيخفت مؤقتا الصراع بين الاحزاب. في كديما سيحاول شاؤول موفاز ان يُحل محل طريقة الانتخابات التمهيدية لجنة تنظيمية واذا أصر فقد يجد نفسه في المحكمة العليا؛ وستجري في الليكود وفي حزب العمل حرب عالمية لأنه يوجد حشد غير عادي من المرشحين المتصارعين على عدد محدود من الاماكن. وسيتحدث مرشحون معترضين على الخصوم في الداخل وعلى احزاب غريبة، لكن لا بالنظر الى صناديق الاقتراع الوطنية بل الى صناديق اقتراع الانتخابات التمهيدية. ستكون هذه هي المعركة الكبرى في الاسابيع القريبة. وبعد ذلك فقط سيتجهون الى الصراع بين الاحزاب.كيف ستبدو الخريطة بعد مرحلة الانتخابات التمهيدية التي ستجرح الاحزاب من الداخل؟ ان انتخابات 2009 جرت تحت شعار ‘بيبي أو تسيبي’، وسيحاول حزب العمل ان تحل شيلي محل تسيبي لفني في 2013 وإلا فستكون هذه انتخابات شاذة على نحو خاص. ستتنافس الاحزاب لكن الجميع سيفترضون انه يوجد مرشح واحد فقط لرئاسة الوزراء. وسيكون ذلك مثيرا للاهتمام.اسرائيل اليوم 10/10/2012