اعل ولد محمد فال.. السيد الرئيس رفعت رؤوسنا!

حجم الخط
0

محمد الكوري ولد العربي

اي معدن اصيل هذا الذي برهن عليه الرئيس اعل ولد محمد فال، واية احاسيس انسانية وقيم وطنية هذه التي تتدفق من مواقفه تدفق الماء الزلال من معين الصخور!! انها بداية كتابة تاريخ الشناقطة لاول مرة في التاسع من نيسان (ابريل) 2007، حين انجز حر ما تعهد به لشعبه غادة الثالث من آب (اغسطس) الاغر.. في ذلك اليوم تنادي الموريتانيون مصبحين ليهنئ بعضهم بعضا علي رحيل العابثين من الديار والتاريخ، والموريتانيون تنادوا ايضا مصبحين في هذا اليوم 19نيسان 2007 علي قصر المؤتمرات ليشربوا معا نخب انتصار القيم والرسوخ المبدئي علي اراجيف المبطلين وافك الغاوين.

السيد الرئيس اعل ولد محمد فال!! لقد اثبت انك صادق في ما تقول واثبت انك امين ومامون علي الامانة، التي وضعها فيك شعبك ورفاقك في السلاح والعقيدة.

فكنت واضحا رقراقا، يستوي سرك وجهرك في افعالك واقوالك، وكنت صبورا تعلو باجنحة الايمان الصادق بالوطن علي هواة الكذب وباعة الدعاية المغرضة.

لقد عشنا معك واقع التعدد الفريد والبناء، وتذوقنا بك طعم الحرية لاول مرة في ربوع اجدادنا، وغدونا معك مواطنين بعد ان قطعت انت جسور ماض بئيس كنا فيه رعايا تافهين، شقاة، اذلاء في وطننا، يسومنا كل دعي، شقي آثم سوء العذاب.. سيدي الرئيس اعل ولد محمد فال! كان مدار حديث الموريتانيين قبل الثالث من آب (اغسطس) هو كم اختلس فلان من المسؤولين، وهل عين فلان في منصب يمكنه من اختلاس اموال الشعب؟ وكم يملك هذا او ذاك من قطعان الابل والغنم والحمير والقصور المنيفة؟

واليوم صار حديث الناس 19 نيسان (ابريل) عن دور الشناقطة في ارساء الديمقراطية والمحبة، ونشر قيم تداول السلطة علي قاعدة ارادة الشعب وخياراته وتطلعاته.. انه شيء اغرب من الخيال، ذلك الذي قمت انت به ورفاقك في مؤسستنا العسكرية، التي اصبحنا نفاخر بها اقدم المؤسسات العسكرية في العالم.. انه فعل تاريخي يليق بالابطال المحبوبين من شعوبهم، وانت اليوم من هؤلاء الابطال، ليس فحسب علي الصعيد الوطني بل علي الصعيد القومي والانساني لان احرار العالم منبهرون من فعلك، ولان الاقزام العرب في كراسي السلطة يستغشون ثيابهم من الخجل، فلم يجرؤوا علي تدنيس فعلك بحضورهم في قاعة يتنازل فيها رئيس عن سلطانه لصالح آخر حط الشعب فيه ارادته، ولان طوابير شعبك تزدحم عند مداخل بيتك مهنئة، وانت يا سيدي تنصرف من السلطة بمحض ارادتك!! سيدي اعل ولد محمد فال! سيكون 19 من نيسان ايضا محبرة يكتب منها الموريتانيون الوطنيون عن سيرة بطل وزعيم ثوري خلصهم (من فرعون وملئه) ورسم لهم معالم فجر جديد سينتشلهم باذن الله من الضياع، ويحط عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم.. انه بحق فعل مكن الموريتانيين من وسيلة حضارية يدخلون بها نادي الشعوب المحترمة ويكتبون به تاريخهم علي النحو الذي يليق بامتهم الخالدة.

يبقي ان نسجل للتاريخ (ولسهار الليل) ان الرئيس اعل ولد محمد فال هو احد خريجي مدرسة حزب البعث العربي الاشتراكي، وان بصماتها كانت جلية في وفائه لمواقفه المبدئية وجرأته الفكرية، حيث انطوت افعاله علي مضامين خلفيته الايديولوجية البعثية، جسدها اعل ولد محمد فال حين اتيحت له الفرصة في صورة مفردات حية ووقائع عاشها الموريتانيون جميعا دون تمييز، كان تسليمه للسلطة دون اكراه اروع منجز تاريخي سيحدث تحولا، بل ثورة بكل المقاييس في حياة الموريتانيين.

فنم قرير العين يا سيدي في بيتك، وبين اطفالك، وفي وطنك فانت من اليوم (19 نيسان 2007) محبوب الشعب الموريتاني، وفعلك دخل ضمن الافعال الخالدات، واسمك محفور في صفحات التاريخ يذكره جيل لجيل.. فواصل عطاءك، يا سيدي.. وعبر ما تقدم عن النفس النضالي الصبور للرئيس اعل ولد محمد فال ووفائه لشعبه وثقته في ما يمتلك من قيم ومبادئ، ومن خلال ربط ذلك بصورة استشهاد سيد شهداء العصر الرئيس القائد المرحوم صدام حسين ورفاقه، وبفعاليات مقاومة ابطال البعث في بلاد الرافدين… وحيث ما اجلنا النظر في حراك امتنا المجيدة، نجد انفسنا امام تقدير مستحق لمدرسة البعث العظيم، تبدد سجف الظلام في موريتانيا… وتقطع دابر الامريكان في العراق، وترفد مجري الفكر الثوري التحرري في العالم، كلما سنحت الفرصة لذلك.. ہ كاتب موريتاني

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية