اعمال الحفر بقرب باب المغاربة لا يمكن أن تكون سببا لأي احتجاج اسلامي لان الخطر لا يهدد المصلي المسلم بل الزائر اليهودي للحرم
اعمال الحفر بقرب باب المغاربة لا يمكن أن تكون سببا لأي احتجاج اسلامي لان الخطر لا يهدد المصلي المسلم بل الزائر اليهودي للحرم يوجد عدم تناسب بين صرخات العالم العربي وبين الوضع في الحرم القدسي، وبين دعوات ازمة الحركة الاسلامية والواقع في الميدان. كان يجب علينا أن نسمع اصوات الصراخ والمظاهرات في الجانب الاسرائيلي خاصة، وكان من المناسب أن نقول بدل شعار الاقصي في خطر جبل الهيكل اليهودي في خطر ، بعد أن مُحيت كل البقايا الأثرية التاريخية للحضارة اليهودية والعبرية في الجبل ولم يرد أحد.في السنين العشر الأخيرة، أو علي الأقل منذ 1999، يفعل المسلمون في الحرم القدسي ما يحلو لهم. أدخلوا الي هناك أدوات أثقل كثيرا من الجرافة المضحكة التي تحفر الآن بقرب باب المغاربة، وخرقوا جدرانا وبلاطا ودمروا أقواسا قديمة. بني المسلمون ايضا بلا حساب مسجدا ضخما في اسطبلات سليمان، والبقايا التي جمعوها، وهي ذات قيمة أثرية عظيمة، رموها في وادي كدرون. بازاء هذا التدمير احتج آنذاك مئات علماء الآثار والمفكرين، وفيهم ايضا اولئك المستعدون لنقل السيادة علي الحرم القدسي الي المسلمين انفسهم. فشل الاحتجاج. علي نحو عام، الخطر الكامن لا يغشي المصلي المسلم، بل الزائر اليهودي للحرم. ليس الحديث عن قضية لطيفة. أنت تدفع الي الأوقاف عن الحق في التجول في المنطقة، لكن النظرات المعادية والشتائم الهامسة التي يوجهها اليك المسلمون بقرب المسجد الاقصي، تقنعك بألا تأتي الي هناك لجولة اخري. إن أفراد الشرطة المنتشرين ايضا في مواقف في الحرم لا يمنحون احساسا خاصا بالأمن، حتي لو كانوا مصممين علي منع التحرشات المتبادلة. إن حظر الحاخامات صعود الحرم يضائل أصلا اظهار السيادة الاسرائيلية في المكان، التي لم تُحقق قط.لا يمكن أن تستعمل اعمال الحفر بقرب باب المغاربة سببا لأي احتجاج. ربما كان للأحداث السابقة في الحرم أساس تحرشي. أما الآن فلا. إن المخرج من نفق حائط البراق حُفر في ايلول (سبتمبر) 1996، وربما خاف المسلمون اعمالا تتم تحت الحرم لا تُري. إن صعود ارييل شارون في الحرم كان تحرشيا علي نحو كافٍ، لانه شوهد تحديا اسرائيليا. لكن هل جسر المغاربة؟ الاعمال التي تتم علنا، عيانا، خارج منطقة الحرم، لتحسين طرق الوصول؟ ما سبب أحداث الشغب، الجرافة الصغيرة المسكينة، أم الاعمال اليدوية لخبراء الآثار؟ يبدو أن المسلمين ايضا لا يفكرون هذا التفكير. بخلاف المرات السابقة، لم ينجحوا الي الآن في التسبب بانتفاضة جديدة، رغم جميع محاولات تحريض الشيخ رائد صلاح ورفاقه. بعد يوم من افتتاح النفق في 1996، نشبت حرب وفي نفس اليوم قُتل 11 جنديا اسرائيليا و69 فلسطينيا. بعد ذلك ارتفع الثمن الدموي. انتهي اليوم الذي صعد فيه شارون في الحرم القدسي الي أحداث شغب، قُتل فيها سبعة وبعد ذلك نشبت الانتفاضة التي صحبتنا سنين. الاعمال الحالية انتهت الي أحداث شغب معتادة والي مسيرات احتجاج.قال الدكتور عادل مناع، وهو عضو كبير في معهد فان لير، وباحث في المجتمع الفلسطيني، في مقابلة مع كول هزمان ، إن جزءا من الجمهور لا يقبل هذه الصرخات التي تقول (ذئب، ذئب). في كل مرة يصرخون بدمار الاقصي، ويبدو أن الناس قد ضاقوا ذرعا . يحسن التنبه للاقوال، وعدم التأثر بكل تحريض لجهات اسلامية تملؤها الكراهية.شالوم يروشالميمراسل الشؤون الحزبية(معاريف) 12/2/2007