اعمال العنف عمت المدن التشيلية بعد وفاة بينوشيه

حجم الخط
0

سانتياغو ـ اف ب شهدت سانتياغو ومحيطها ومدن تشيلية اخري اعمال عنف اثر اعلان وفاة الدكتاتور السابق اوغوستو بينوشيه الاحد عن 91 عاما قبل ان تتسني محاكمته.

ففي سانتياغو نزل معارضو بينوشيه بالالاف الي الشارع للاحتفال بوفاته قبل الجنازة المقررة الثلاثاء وفق مراسم عسكرية بموجب قرار صادر عن حكومة وسط اليسار.

واندلعت مساء احداث استمرت حتي ساعات الفجر علي مقربة من القصر الجمهوري حين ارادت الشرطة توقيف تظاهرة شارك فيها الف شخص احتفالا بوفاة الدكتاتور ما اسفر عن اصابة ما لا يقل عن ستة شرطيين بجروح واعتقال العديد من الاشخاص، بحسب ما افاد مصدر رسمي.

واستخدمت الشرطة خراطيم المياه وغازات مسيلة للدموع لصد المتظاهرين الذين ردوا برشقها بالحجارة والزجاجات الفارغة.

وجالت سيارات مطلقة ابواقها وتجمع مئة شخص علي مقربة من ساحة بلازا ايطاليا بوسط سانتياغو حيث تجري التجمعات عادة.

ورفع الاف المعارضين معظمهم من الشبان اعلاما تشيلية وهم يعبرون عن فرحهم بالرقص والغناء والاحتفال بـ تحرير تشيلي، وفق ما عرض تقرير تلفزيوني.

ثم انتشرت اعمال العنف الي اطراف سانتياغو حيث اقام المتظاهرون حواجز واضرموا النار في ثلاث آليات علي الاقل، وفق مصادر في الشرطة افادت عن اطلاق عيارات نارية.

كذلك افاد المسؤول في وزارة الخارجية فيليبي هاربوي عن اعمال عنف في عشرة مدن اخري بينها فالبارايسو.

وتوفي بينوشيه عند الساعة 14.15 بالتوقيت المحلي (17.15 ت غ) في المستشفي العسكري في سانتياغو الي حيث نقل الاحد الماضي لاصابته بنوبة قلبية والتهاب رئوي.

ونقل جثمانه الي الكلية الحربية في سانتياغو حيث اعدت قاعة لاقامة قداس ومراسم جنائزية عسكرية.

وستقتصر جنازة بينوشيه الذي سيتم احراق جثمانه، علي مراسم عسكرية بدون تنظيم جنازة وطنية او اعلان حداد وطني، بقرار من الرئيسة التشيلية ميشال باشليه.

وكان الرجل الذي حكم تشيلي بين 1973 و1990 استولي علي السلطة بعد انقلاب عسكري في 11 ايلول (سبتمبر) اطاح الرئيس الاشتراكي سلفادور اليندي وكان بداية لحملة قمع دامية اسفرت عن اكثر من ثلاثة الاف قتيل بحسب منظمات الدفاع عن حقوق الانسان.

ودعا الامين العام السابق للحكومة ابان الدكتاتورية فرانسيسكو خافيير كوادر مناهضي بينوشيه الي الاعتدال. كما دعت الكنيسة الكاثوليكية الي الهدوء والحكمة. وقال رئيس المؤتمر الاسقفي المونسنيور اليخاندرو غويك لا يمكن ان نعيش في الماضي ومن الضروري مواجهة اللحظة الحاضرة بهدوء كبير.

وكان بينوشيه اعتقل في لندن في 16 تشرين الاول (اكتوبر) 1998 بموجب ملاحقات اطلقها بحقه القاضي الاسباني بلتاسار غارثون بتهمة الجرائم التي وقعت في عهده.

وبعد ابقائه 18 شهرا في الاقامة الجبرية افرج عنه في الثاني من اذار (مارس) 2000 لاسباب طبية.

ولم يصدر القضاء التشيلي بحقه اي حكم الا انه كان موضع ملاحقات قضائية عدة بتهمة انتهاك حقوق الانسان وكذلك بتهمة الفساد بعد اكتشاف حسابات سرية له في مصرف في الولايات المتحدة.

واجمعت الصحف الدولية الاثنين علي التعبير عن اسفها لوفاة بينوشيه قبل محاكمته وقد وصف بـ الدكتاتور الدموي و الطاغية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية