اعمال النهب تجتاح جمهورية أفريقيا الوسطى بعد الانقلاب العثور على 78 جثة خلال اسبوع في بانغي

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: مازال يمكن سماع دوي اطلاق النار المتقطع في الوقت الذي بدأ فيه المواطنون الحذرون في عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى العودة إلى مكاتبهم المنهوبة الخميس. وانقلب حال الكثير من مباني الوزارات والمدارس والمحلات في بانجي راسا على عقب بعد انقلاب قام به متمردون مطلع الأسبوع أجبر الرئيس فرانسوا بوزيزي على الفرار إلى الكاميرون. وقال مسؤولة بوزارة الشؤون الخارجية التي قالت إن اسمها كورين فقط لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) :’ لقد دمروا كل شئ لقد كان الأمر مذلا حقا، يبدو انهم سحقوا جمهورية أفريقيا الوسطى… لقد اتوا على الدولة ‘. وتحدث الشهود عن قيام أفراد من تحالف سيليكا المتمرد، الذي استولى على السلطة وعلق العمل بدستور البلاد، ببعض أعمال النهب. وقال الناطق باسم المتمردين كريستوف جازامبتي للـ(د. ب. أ) إن قوات سيليكا إلى جانب القوات الفرنسية والإقليمية تقوم بدوريات في شوارع بانجي لوضع حدا لأعمال السلب والنهب وتوفير الأمن. وأضاف :’ لقد طلبنا من قادتنا وضع شارات لتحديد هويتهم… وإنهاء إطلاق النار المتفرق ‘. وشن متمردو سيليكا الذين اتهموا بوزيزي منذ فترة طويلة بخرق اتفاق سلام ابرم عام 2007، هجوما ضد الحكومة في كانون أول/ديسمبر الماضي. وفي حين جرى التوصل إلى اتفاق سلام بوساطة دولية في الجابون ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية في كانون ثان/يناير الماضي، فانه ليس من السهل استعادة السلام والأمن في دولة شهدت انقلابا أو تمردا واحدا بعد الآخر. وقال تيري فيركولون، مدير مشروع أفريقيا الوسطى بمجموعة الأزمات الدولية، في تحليل :’ في الوقت الحالي، جمهورية أفريقيا الوسطى ليست محكومة ولا يمكن حكمها ‘. وتابع ‘الأمر الضروري الآن هو استعادة القانون والنظام في بانجي وفي بقية البلاد أيضا ‘، مضيفا ان سيليكا ‘ قد لا تستطيع السيطرة على كل جنودها، كما هو واضح من خلال عمليات النهب ‘. وحذر خبراء من ان نهب المكتب الاداري والمنشآت الصحية والمدارس سيكون له تداعيات طويلة الأمد على الدولة الفقيرة للغاية. وقال المستشار التربوي فيدل باليندي بينما كان ينظر إلى الدمار الذي لحق بإحدى مدارس بانجي :’ النهب في مجال التعليم عقبة في مستقبل الطلاب والمعلمين أيضا… اختبارات نهاية العام قد تواجه عقبات ‘. ودعت الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية إلى حماية المدنيين وقالت منظمات طبية أخرى إن أغلب المستشفيات مهجورة وخالية من الاطقم الطبية والأجهزة والادوية. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن متطوعيها أجلوا المصابين وانتشلوا رفات في بانجي، ولكنها قالت إن :’ المستشفيات التي مازالت تعمل تتمكن تتمكن بالكاد من التعامل مع الحالات التي تصل اليها’ ولم تؤثر الأزمة الجارية على العاصمة فحسب ولكن أيضا على شمال ووسط البلاد. يشار إلى ان جمهورية أفريقيا الوسطى – التي يبلغ تعداد سكانها نحو 5ر4 مليون نسمة – غنية بالألماس والذهب واليورانيوم، ولكن الأمم المتحدة تقدر ان أكثر من 80 الف شخص سوف يعانون من نقص الغذاء خلال العام الجاري في الموسم بين عمليات حصاد المحاصيل وقد يعاني نحو 13500 طفل دون الخمسة أعوام من سوء تغذية خطير. اعلن الصليب الاحمر في جمهورية افريقيا الوسطى الجمعة لفرانس برس ‘العثور على 78 جثة’ في شوارع بانغي منذ استيلاء متمردي سيليكا على العاصمة، داعيا السكان الى المساعدة في تحديد هوية هذه الجثث.وقال احد مسؤولي الصليب الاحمر البير يومبا ايمامو لفرانس برس ‘(…) حتى اليوم، عثر متطوعونا على 78 جثة كانت موضوعة في مشارح (…) نطلب من السكان التوجه الى هذه المراكز الصحية للتعرف على الجثث’.qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية