أوري مسغافوُلد في اسرائيل في الاسابيع الاخيرة حزب جديد هو بيت المستقبل. فهو تأليف بين يوجد مستقبل برئاسة يئير لبيد (19 عضو كنيست) والبيت اليهودي برئاسة نفتالي بينيت (12). وهذه قوة سياسية ذات شأن تحقق سريعا في واقع الامر فكرة كانت تبدو داحضة في خلال المعركة الانتخابية. وقد اعتقد لبيد نفسه كذلك ايضا حينما تطرق في حينه الى وجود جمهور مصوتين حائر بين الحزبين. فقد بيّن لموقع ‘نعنع 10’ ان ‘نفتالي رجل ساحر، ولأنه ساحر فانه يصعب ان نُبين للجمهور مبلغ اختلاف حزبين بعضهما عن بعض. انه يترأس حزبا متدينا جدا. وهو حزب حاخامين. وهو الحزب الذي يؤمن بدولة شريعة يهودية. فهذان أشد حزبين اختلافا من جهة صورتهما العامة’.فكيف مع كل ذلك نشأ هذا الحلف الشجاع ولماذا يتم استقباله بتأييد شامل جدا؟ أكد ألوف بن هنا جانبا فكريا مشتركا بين هاتين القائمتين وهو الكراهية المشتركة للعرب والحريديين. وأدهش يغئال سيرينا في إظهار إسهام الجانب الشخصي حينما نعت لبيد وبينيت بأنهما ذكرا ألفا يتحاكان ويلهوان في مطعم الكنيست. لكن ما غاب عن البصر الى الآن هو الطابع الفكري الذي أخذ يتشكل للتعاون. يمكن اعتمادا على تجربة الماضي والحاضر ان نتنبأ على نحو دقيق بكيفية عمل ذلك وليست هذه أنباءا طيبة لمصوتي لبيد ولا للروح العلمانية العامة التي يدعي تمثيلها.إن بيت المستقبل هو في ظاهر الامر حزب جسر، فهو يفترض ان ينشيء مصالحة بين معسكرين. اذا كان الحديث عن مصالحة منحازة فان المنطق يقول ان الكفة يجب ان ترجح في وضوح للجانب الذي حصل على 19 نائبا. لكن تاريخ مشاريع التحادث والمصالحة بين الصهيونية المتدينة والصهيونية العلمانية هو تاريخ ذو اتجاه واحد ويكون الجسر دائما ذا اتجاه واحد. فحينما يسير كبار مسؤولي يوجد مستقبل فيه يُطيعون أنظمة السير إطاعة واضحة. ولا يوجد مثال أفضل من خطبة أداء اليمين المتحدث عنها للدكتورة روت كالدرون التي نالت المدح من كل صوب وذوّبت القلوب وأصبحت قد سجلت 190 ألف مشاهدة في اليو تيوب. انها أنشودة مدح متأثرة بصوت مرتجف للركوع الدائم. فاليكم مرة اخرى العجلة الفارغة مع استخذائها وشعورها بالدونية.علَت كالدرون الى المنصة مع كتاب تلمود، وصرفت خطبتها الى درس غامرا. وأنهتها بدعاء. وأعلن يئير لبيد مؤخرا بأنه يحلم بأن يدرس كل ولد في اسرائيل الغامرا مع الرياضيات. بيد ان الاستخذاء والمقاربة يكونان دائما من جهة واحدة ولا يوجد ولن يوجد تناسب. فلن يتلو نفتالي بينيت في دار الكنيست ‘لا تُسمني شعبا’ لشالوم حانوخ ولا ‘ننتظر المسيح المخلص’. ولن تبالغ إييلت شكيد في مدح الكوزموبولاتينية التل ابيبية. ولن يعلو أوري اريئيل الى المنصة مع كتاب مئير شيلو أو ليئا غولدبرغ ولن تقتبس أوريت ستروك في رهبة مقدسة من كلام شولاميت ألوني. لأنه لا يعوزهم شيء. وقد نُقضت عُرى البلماح أصلا، وغرق اليك منذ زمن في البحر الذي وُلد منه، وحل محله حمقى علمانيون فصحاء لا يموتون ولا يُستبدلون أبدا.هآرتس 26/2/2013qeb