اغتيال الصورة الفلسطينية

حجم الخط
0

اغتيال الصورة الفلسطينية

اغتيال الصورة الفلسطينيةما معني أن تستهدف المؤسسات السيادية في السلطة الوطنية الفلسطينية بأشكال من العنف المنظم والذي لم يعد مصطلح الفلتان الأمني مناسبا لوصفه ووصف ما يجري لأن الواقع علي الأرض بات أخطر من الانفلات، وعند آخر عدد في العد التنازلي لتفجير ثقافة المقاومة، فمنذ أن وافقت الحكومة علي نشر القوة التابعة لوزير الداخلية المؤلفة من مقاتلي حركة حماس ازدادت عمليات استهداف المؤسسات الإعلامية الفلسطينية الرسمية والخاصة وارتفعت وتيرة التحريض عليها حتي شهدنا جريمة تدمير أجهزة الإرسال في محطة التلفزيون الفلسطيني بخانيونس جنوب قطاع غزة، بعد حملة أطلقت خلالها أحكام اللاوطنية والإباحية رشا ودراكا من ألسنة ناطقين إعلاميين ومسؤولين كان من المفترض بهم إبداء حرصهم علي تصويب رسالة الإعلام بالنقاش والحوار والندوات المتخصصة إن وجدوا فيها أخطاء أو تقصيرا، فالمسؤولية المهنية والأخلاقية تقتضي حسن المواقف والتعبير اللغوي تجاه مؤسسات كانت وما تزال نافذتنا علي العالم وصلة الوصل لبيان حقائق قضيتنا الوطنية وكفاح شعبنا، إذ لا يعقل أن تشهد الشهور الماضية من عمر الحكومة العاشرة أسوأ موجة من التهديدات ضد صحافيين ومؤسسات إعلامية خاصة وحكومية مرفوقة بأعمال عنف ستؤثر حتما علي القدرات المهنية والروح المعنوية للعاملين الفدائيين في التلفزيون الفلسطيني والفضائية، فأنا احد الشهود علي جرأة ومغامرة مصوريها ومراسليها في كل أحداث الانتفاضة وما تلاها وما يشهده البلد من أحداث محلية، حتي أنني أستطيع بكل راحة ضمير وصفهم بالجنود المجهولين الأبطال علي الرغم من نقدهم الموضوعي لذاتهم ولمؤسستهم والتعبير العلني عن طموحاتهم بأداء أفضل.ما معني أن يأتي الهجوم علي محطة الإرسال بخانيونس بعد أيام من تحقيق السبق الصحافي للمصورين الصحافيين في التلفزيون الفلسطيني حين عرض صور استشهاد خالد الروايدة الموظف بالسفارة الأردنية اثر إطلاق النار الواضح تماما عليه من أفراد في قوة وزارة الداخلية فصار وثيقة دليل؟ هذا إلي جانب الشكوي الدائمة من وزارة الإعلام بأن الرئاسة الفلسطينية تصادر منها المسؤولية علي وسائل الإعلام ومنها الفضائية ووكالة (وفا) الفلسطينية، وهذا الأمر يثير انفعالات مناصري وأعضاء حزب الحكومة خاصة وأن قيادات سياسية وحكومية تركز في خطابها الدعائي بأن جهات فلسطينية تضع العصي في دواليب الحكومة وتعرقل نجاحها وأن ذلك يأتي ضمن مؤامرة إسرائيلية أمريكية وأوروبية، وهذا ما يردده عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال الذي وصف الفضائية الفلسطينية بأنها فضائية فتح، وكأن عيبا سيوصم هذه الفضائية لو كانت فعلا تعبيرا عن خطاب حركة فتح الإعلامي والسياسي؟.. ففي ظل هذه الحمأة من الاتهامات والتحريض وأعمال الجماعات الخارجة عن القانون يتم اغتيال الصورة الفلسطينية بأبعادها الإنسانية والنضالية والديمقراطية.موفق مطررسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية