اغتيال طبيب في ديالى: إدانة برلمانية واتهام «عصابات متنفذة»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعربت لجنة الصحة والبيئة النيابية في العراق، الجمعة، عن استنكارها بـ«أشد ‏العبارات» جريمة اغتيال الدكتور أحمد طه الدفاعي في محافظة ديالى، ‏وفيما أوصت بضرورة كشف الجناة بأسرع وقت، أكدت على أهمية أن ‏يكون الرد سريعا على هذه المجاميع «الإرهابية». ‏
وقالت في بيان إنها «تستنكر متمثلة ‏برئاستها وأعضائها بأشد العبارات جريمة اغتيال الدفاعي، اختصاصي الأمراض الباطنية المنسوب إلى مستشفى بعقوبة ‏التعليمي، والمحاضر في كلية الطب في جامعة ديالى». ‏
واعتبرت، فقدان الدفاعي «خسارة كبيرة للمؤسسة الصحية» مشددة ‏على ضرورة «كشف الجناة بأسرع وقت من قبل السلطات المحلية أو ‏الحكومة الاتحادية، وأن لا تمر هذه الحادثة كسابقاتها، كون هذه الجريمة تعد ‏اغتيالا للمؤسسة الصحية والتعليمية وتنذر بعواقب وخيمة، ويجب أن يكون ‏الرد سريعا على هذه المجاميع الإرهابية التي لا تريد للعراق التقدم وذلك ‏باغتيال علمائه الوطنيين الشرفاء». ‏
ودعت اللجنة، قبل أسابيع لإعادة النظر بقانون حماية الأطباء ‏رقم (26) لسنة 2013 بغية تعديل مواده القانونية والعقابية للمعتدين على ‏الأطباء وملاكات الصحة في العراق، على حد البيان.‏
وأثار اغتيال الدفاعي، ردود أفعال شعبية ورسمية حيال ملابسات وتفاصيل الحادثة، خصوصا أنها الأولى منذ 5 سنوات، حسب تصريح للحكومة المحلية.

خلط للأوراق

وقال محافظ ديالى، مثنى التميمي، في مؤتمر صحافي سابق، عقده بحضور مسؤولين وقيادات أمنية، إن «الحادثة منعطف لم تشهده المحافظة خلال السنوات الأخيرة، وأن الحكومة المحلية وقادة الأمن جادون في معالجتها ومنع تكرارها».
وأكد تقدم عمليات التحقيق والتحري، معتبرا الحادثة «خلطا للأوراق تقف وراءها أغراض سياسية».
وأعلن عن «تدابير أمنية واستخبارية لحماية الكوادر الطبية من التهديد والاستهداف».
كذلك أشار قائممقام بعقوبة عبدالله الحيالى، إلى أن «منفذ عملية اغتيال الدفاعي، ينتمي إلى جهة تخشاها الأجهزة الأمنية أكثر مما تخشى مراجعها الأمنية».
وذكر بأن «اغتيال الطبيب عمل ممنهج لا يتجرأ على القيام به أي مواطن بسيط إلا العصابات المتنفذة، ما يتطلب تكاتف جهود الأطراف الحكومية والأمنية للوقوف بوجه العصابات لإنهاء الرعب الأمني».
في السياق، حذرت النائبة عن ديالى، أسماء كمبش، من «عودة مسلسل إفراغ ديالى من الكفاءات الطبية والعودة إلى المربع المظلم إبان فترة انهيار الأمن الداخلي».

مؤشر خطير

ورأت في بيان لها، أن «حادثة اغتيال أشهر أطباء ديالى في مكان يعج بالأجهزة الأمنية وأجهزة الرصد في قلب بعقوبة، مؤشر خطير يبث الرعب والقلق من عودة مسلسل استهداف الكفاءات الطبية والعالمية، والعودة إلى المربع الأمني المظلم إبان فترات انهيار الأمن الداخلي قبيل 2007».
وتساءلت: «كيف يتم اغتيال طبيب في قلب بعقوبة التجاري وأمام أعين ورصد التشكيلات الأمنية في حادثة هزت مجتمع بعقوبة بين الصدمة والتساؤل عن هوية الجهات التي اخترقت الحواجز والمنظومة الأمنية المكثفة».
ودعت إلى «بيان حقيقة الحادث وتقديم الجناة للعدالة لطمأنة الرأي العام والكفاءات الطبية وتفادي هجرة الكوادر الطبية وإفراغ المحافظة منها ما يترك تبعات كارثية يدفع ثمنها المواطن البسيط».
وشددت على ضرورة «حماية الكوادر الطبية والمجمعات الصحية وتجنب مشكلات صحية تطال الواقع الصحي في ديالى».
في المقابل، نوه نقيب أطباء ديالى، مرتضى الخزرجي، خلال مؤتمر صحافي، إلى أن «عائلة الدفاعي، وعائلات الأطباء تعيش رعبا نفسيا كبيرا جراء الحادثة وسط مخاوف من هجرة المحافظة».
وأكد أن «الطبيب المغدور لا توجد لديه أي عداءات شخصية أو عشائرية وهو شخص مسالم ومعروف بكفاءته ونزاهته في عموم ديالى».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية