واضاف المفتي قبلان في بيان أنه «مع هذه البروفة الإيرانية التاريخية بدا واضحاً أن زمن الإمبراطورية الصهيونية انتهى وإلى الأبد، والسؤال الجدي جداً أين يقف لبنان وسط أسطورة اسمها إيران التي استنقذته من بين مخالب أسوأ احتلال صهيوني منذ عام 1982، واللحظة تاريخ ولا نريد أن نكون خارج التاريخ، ولا تاريخ حرّاً خارج الشراكة القوية مع طهران، وخيار الأوطان قوة وممانعة وسلاح مقاوم ومجد سيادي يؤكد حق فلسطين والقدس وعظمة دماء غزة ولبنان وخيانة من طبّع ومن شارك ويشارك تل أبيب وواشنطن حربها على إيران التي فاقت كل الدنيا سيادة وشجاعة ومعادلات، وللتاريخ أقول: الشرق الأوسط اليوم اثنان: شريك لأمريكا التي تعاني من عوارض شيخوخة قاتلة، وشريك لطهران التي تكتب تاريخ هذا الشرق بالصواريخ السيادية الثقيلة بعيداً عن أي دعم من أي أحد بهذا العالم».
«تحول 180 درجة»
في السياق كتب العميد منير شحادة المنسق السابق للحكومة اللبنانية لدى قوات «اليونيفيل» الدولية في الجنوب والمحلل والباحث السياسي على منصة «إكس» معلقاً حول الضربات على المواقع النووية الإيرانية قائلاً «إن قصة الهجوم الأمريكي على فوردو ومدى صحة الادعاء بأن تقوم أمريكا باستهداف المفاعلات بـ14قنبلة هذا ما لا يقبله عقل عاقل وخصوصاً إذا علمنا أن ترسانتها من هذه القنابل لا يتجاوز الـ20 قنبلة وهذا مخزون لا تستطيع معه التنازل عن 14 قنبلة دفعة واحدة في عملية نسبة النجاح فيها لا يتجاوز 15٪».
وأكد أن إسرائيل لن تنعم بالسلام بعد الآن بعكس ما تدعيه من أنها أصبحت أكثر أماناً بعد الضربات الأمريكية على «نووي إيران». مفصلاً «ما يحصل اليوم من دمار في قلب الكيان سيجعل العقل الإسرائيلي يتحول 180 درجة وستترسخ فيه عقيدة جديدة أن الحروب التي تشنها إسرائيل على محيطها لن تأتي بعد اليوم بالأمن والسلام بل ستأتي بالويلات والدمار الزلزالي».
ووصف القانون الذي يحكم العالم بـ«قانون شريعة الغاب. نعتدي عليك ونحذرك من الرد. يعني المطلوب من إيران اليوم أن يخرج رئيسها على الشاشات ويشكر أمريكا على ما قامت به اليوم وأن يعدها بأنه سيقوم بدفع تكاليف هذه القنابل الضخمة حينما تتوفر الأموال اللازمة».
وأضاف «ما تقوله إسرائيل، يعتمده العالم ويردده ببغائياً. قالت إن المقاومة الفلسطينية اغتصبت النساء و قطعت رؤوس الأطفال فسار وراءها العالم. قالت بأن المقاومات في غزة ولبنان تأخذ من المدنيين دروعاً بشرية وأنها تخزن ذخائر تحت الأبنية السكنية، فسار وراءها العالم.
العميد شحادة: ستترسخ عقيدة لدى إسرائيل: «الحروب لن تأتي بالأمن بعد اليوم»
قالت بأن إيران تسعى لامتلاك قنبلة نووية ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية نفى ذلك ومديرة الاستخبارات الأمريكية نفت ذلك أيضاً، فقام الرئيس ترامب بتكذيبهما وقال إنهما مخطئان، فسار وراءها العالم. ما تقوله إسرائيل صار آيات لا نقاش فيها وعلى العالم تحمل تبعات ذلك».
على مقلب آخر أبدى العديد من جمهور «حزب الله» حزنه الشديد على اغتيال أحد أبرز مرافقي أمين عام «حزب الله» السابق السيد حسن نصرالله حسين خليل المعروف بـ«أبو علي» والملقّب بـ«درع السيد» والذي ظهر لساعات طويلة في حفل التشييع حيث رافق نعش نصر الله من المدينة الرياضية حتى مرقده على طريق المطار.
اغتيال «درع السيّد»
وتباينت المعلومات حول كيفية استهداف «أبو علي» حيث قيل إنه كان مع نجله في زيارة دينية في العراق واستهدف بغارة إسرائيلية لدى انتقاله من الأراضي العراقية إلى الاراضي الايرانية لاستكمال الزيارة الدينية، فيما أفادت تقارير أخرى أن «أبو علي» كان مشاركاً في اجتماع يضم شخصيات قيادية من جنسيات مختلفة، من بينها شخصيات لبنانية وعراقية على ارتباط بمحور المقاومة ومن بينهم القيادي في حركة كتائب «سيد الشهداء» العراقية حيدر الموسوي.
وكان «أبو علي» لصيقاً بنصر الله على مدى عقود، وانضم إلى «حزب الله» في الثمانينات، وعُيّن مرافقاً شخصياً لنصر الله وظهر معه في جميع المناسبات العلنية. لكنه لم يكن موجوداً أثناء الضربة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 أيلول/سبتمبر الماضي التي أودت بحياة السيد نصر الله.