عواصم – «القدس العربي» : وثّق المرصد السوري، مقتل 4 من قوات النظام والمتعاونين معها وهم: عنصر من شعبة المخابرات العسكرية قتل برصاص مجهولين في مدينة جاسم، ومتعاون مع قوات النظام قتل برصاص مجهولين في بلدة تسيل بريف درعا الغربي، وعنصران من «الفرقة الرابعة» قتلا بإطلاق النار عليهما من قِبل مسلحين مجهولين في بلدة تل شهاب غربي درعا.
استمرار أزمة الخبز الخانقة ضمن مناطق النظام… وكورونا يهدد بكارثة شمال سوريا
كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، انفجاراً في منزل أحد الأشخاص في قرية كويا في ريف درعا، ولم ترد معلومات حتى اللحظة عن طبيعة الانفجار الذي جرى ضمن المنزل، إلا أنه تسبب بمقتل صاحب المنزل وابنه وإصابة بقية أفراد أسرته بجروح خطرة نقلوا على إثرها إلى «مشفى درعا الوطني».
يجري ذلك وسط أزمات متلاحقة سببها جائحة كورونا والحالة الاقتصادية المتدهورة نتج عنها صفوف وطوابير من السوريين أمام الأفران بانتظار الحصول على ربطة خبز في وقت تعاني منه مناطق النظام السوري من أزمة خبز خانقة مستمرة منذ أسابيع عدة، تزامناً حذرت جهات مسؤولة من مخاطر وقوع «كارثة إنسانية» في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، التي تشهد تعاظماً في أعداد المصابين بفيروس كورونا، ما يجعل العشرات منهم في حاجة إلى عناية صحية خاصة.
وحمّلت الولايات المتحدة، نظام بشار الأسد، مسؤولية أزمة الخبز في سوريا. وعبر تغريدة قال حساب السفارة الأمريكية في دمشق إن «الشعب السوري يضطر للوقوف في طابور للحصول على الخبز لأن بشار الأسد أوقف دعم الغذاء والوقود من أجل تحويل ملايين الدولارات كل شهر لتأجيج آلة الحرب ضد شعبه». وشددت السفارة الأمريكية أن نظام الأسد بممارساته هذه «يدمر سوريا».
وتصاعدت أزمة الخبز في سوريا خلال الشهرين الماضيين في المناطق الخاضعة لسيطرة نظام الأسد، الذي أنفق كل مدخرات البلاد في الحرب ضد شعبه. والشهر الماضي، رفع نظام الأسد سعر ربطة الخبز بنسبة 100%، ليصبح سعر الربطة الواحدة التي تزن 1100 غرام، 100 ليرة سورية (الدولار الواحد = نحو 2660 ليرة). ومع فقدان الخبز من الأفران، يضطر السوريون في مناطق سيطرة النظام، شراء الخبز من السوق السوداء بنحو 3 أضعاف السعر المحدد.
ولا تزال العاصمة دمشق وريفها وباقي المحافظات الخاضعة لسيطرة النظام السوري، تشهد أزمة متفاقمة لمادة الخبز وسط عجز كامل لسلطات النظام عن تأمين حلول للأزمة الخانقة التي تعتبر الأشد في تاريخ سوريا، ووفقاً لمصادر المرصد السوري، فإن كميات الطحين المقدمة لأفران الغوطة الشرقية من سلطات النظام السوري قلت خلال اليومين السابقين، مما دفع الأفران للعمل ساعات قليلة فقط، ومن ثم أُغلقت أبوابها في وجه الأهالي.
وبالعودة إلى الجائحة الخطيرة التي تجتاح العالم، حذرت جهات مسؤولة من مخاطر وقوع «كارثة إنسانية» في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، التي تشهد تعاظماً في أعداد المصابين بفيروس كورونا، ما يجعل العشرات منهم في حاجة إلى عناية صحية خاصة غير متوفرة في المنطقة التي تعاني من مواقع صحي متردٍ، حيث اعتبرت السلطات الطبية، أن المنطقة مقبلة على كارثة تُهدد مليون مدني.
مدير فريق «منسقو استجابة سوريا» د.محمد حلاج، حذر من تضاعف أعداد المصابين بفيروس «كورونا المستجد» (COVID-19) في مناطق إدلب والأرياف القريبة منها التي لا زالت تشهد ارتفاعاً متزايداً ولا سيما في المخيمات المنتشرة في المنطقة.
وقال لـ «القدس العربي» إن النازحين في المنطقة الشمالية السورية والتي تضم أكثر من مليون مدني نازح، تشهد ارتفاعاً جديداً في أعداد المصابين، حيث سجلت السلطات الصحية أعلى حصيلة إصابات بالفيروس ضمن المخيمات بواقع 68 إصابة ليصل إجمالي الحالات ضمن المخيمات منذ بدء الجائحة إلى 862 حالة. وأشار المتحدث إلى بيان أصدره فريق الاستجابة، أمس، حذر خلاله من مصير مئات الآلاف من المدنيين القاطنين في المخيمات وتزايد أعداد الإصابات بشكل مستمر، ولفت إلى أن تفشي فيروس «كورونا» في المخيمات يُمثل حلقة جديدة قد تكون «الأخطر» في سلسلة الظروف الصعبة التي يعانيها قاطنو المخيمات منذ سنوات متواصلة.
وأوضح أن الكثافة السكانية المرتفعة وازدحام النازحين ضمن المخيمات إلى جانب الافتقار إلى النظافة الصحية والظروف الصحية غيرالملائمة تشكل خطراً كبيراً على سلامة وصحة هؤلاء الأفراد، وحثّ الفريق جميع المنظمات الإنسانية بشكل عاجل لضمان الوقاية والعلاج والسيطرة على انتشار الفيروس ضمن المخيمات وخاصةً مع دخول فصل الشتاء. ودعا البيان المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية القائمة على العمل الإنساني في المنطقة، إلى التدخل بشكل أكبر من الواقع الحالي من خلال الدعم المالي واللوجستي للمنظمات العاملة في شمال غربي سوريا.