دان مرغليتتتناول عناوين السبت الصحفية قبل الانتخابات افيغدور ليبرمان، فقد اتجه الى الجنوب الى بئر السبع ليقول في حكمة ان الليكود بيتنا سيحصل على 40 نائبا بعكس استطلاعات الرأي العام التي تراوح بين 32 الى 35. فهو سياسي يحاول ان ينشيء توقع مزاج عام يرمي الى ان يتم تحقيقه.لكن نشك في ان يكون قرأ قراءة صحيحة نقاط الضعف لقائمته الحزبية. فمن جهة كلامه الصارم في ان اسرائيل لن يردعها انتقاد براك اوباما وستظل تبني في القدس ما يسبب تسرب اصوات كثيرة من اليمين الى الليكود بيتنا. ومن جهة اخرى فان اسلوب ‘العالم كله ضدنا’ مثل الذكر الذي لا داعي له ان اسرائيل لن تبدي تفضلا كلاميا على تركيا يُحدث سلسلة صدامات دولية تقلق الناخب الواقع بين الحزب الحاكم وبين كتل الوسط اليسار، ولماذا هو؟.كان الليكود بيتنا مُعرضا لمعركة في جبهتين بازاء الوسط اليسار وبازاء البيت اليهودي. وبدل ان يكافح فيهما معا بحملة انتخابية ايجابية تعثر في اليمين وفي اليسار وحاول في لحن النهاية فقط ان يذكر انجازاته في الحكم. وسيتحدثون عن ذلك في أقسام علوم السياسة في الجامعات. لن نسمع في السبت القادم شيئا في هذا الشأن فاغلاق صناديق الاقتراع سيصرف الانتباه الى ‘اعمال’ والى تقاسم الحقائب الوزارية والى تشكيل الحكومة القادمة. هكذا تبدأ هذا الصباح المرحلة الاخيرة من أغرب معركة انتخابية عرفتها اسرائيل منذ كانت. وأمامنا 48 ساعة تضارب كلامي وسيصبح كل ذلك من ورائنا.قد قيل انها لم تحصر اهتمامها في موضوع مركزي. وتم تبديل الموضوعات الثانوية ايضا في كل يوم أو يومين. وكانت زلات اللسان في المستوى العادي وكُنست سريعا الى ما تحت البساط. وأُديرت طولها مع فرض حسابي مفاجيء حاول ليبرمان ان يغيره أمس وهو ان الليكود سيفقد نحوا من 20 في المائة من قوته وان حزب العمل سيقوى حقا لكنه سينهي بعيدا عن خط المطامح القصوى لشيلي يحيموفيتش التي تحدثت حينما انطلقت في طريقها عن 25 نائبا.حدث الامر لأن استطلاعات الرأي المتعلقة بالاحزاب الكبيرة وبتلك التي تناضل لاجتياز نسبة الحسم كانت غير موحدة فقد كان فيها اهتزاز واضح بين النجاح والفشل وبخاصة ما يتعلق بنتائج الليكود بيتنا وكتل الوسط اليسار.لامست كتلة ‘عام شليم’ للحاخام حاييم أمسلم نسبة الحسم ويمكن ذكرها أو حذفها في استطلاعات الرأي ان يحسم هل تجتاز العقبة أم لا. وكذلك كديما شاؤول موفاز الذي عرف عدة ايام من الارتياح الى ان مُحي مساء السبت في أحد استطلاعات الرأي مرة اخرى.ان استطلاع الرأي العام هو أداة عمل في يد السياسي والمستشار وهو تسلية للجمهور العريض. ومن هذه الجهة يوجد في كل معركة انتخابات تأليف بين ‘الخبز والتسليات’. ولأن استطلاعات الرأي خاصة كانت غير موحدة في المرحلة الاخيرة من المرحلة الانتخابية فانها ستعيد الى الجمهور التسلية التي في التوتر والتي ستصاحب ليلة البث استعدادا لفجر يوم الاربعاء. ان الكثير يُشتق من ذلك.اسرائيل اليوم 20/1/2013qeb