اغلبية اليهود في اسرائيل لم يعودوا راغبين في تحقق حلم الأجيال بتحرير مدينة القدس

حجم الخط
0

اغلبية اليهود في اسرائيل لم يعودوا راغبين في تحقق حلم الأجيال بتحرير مدينة القدس

المدينة ليست مقسمة بين العرب واليهود وحدهم وانما بين اليهود انفسهماغلبية اليهود في اسرائيل لم يعودوا راغبين في تحقق حلم الأجيال بتحرير مدينة القدس تحرير القدس كان في تجربة تلك الايام، رمزا لتحقق الاحلام القومية. أجيال كثيرة لم تكن فرحة في دولة اسرائيل مثلما كانت في لحظة بث عبارة موتاغور الشهيرة جبل الهيكل بأيدينا .مرت 39 سنة منذ ذلك الحين، وقد اصبحت المدينة وأجزاء غير قليلة من الدولة تحت غمامة حزينة كئيبة. مشاعر السمو قد تلاشت. أجزاء كثيرة من المدينة والدولة لم تعد بأيدينا ، وليس فقط في جبل الهيكل . عاصمة الشعب اليهودية ليست مقسمة بين العرب واليهود وحدهم، وانما بين اليهود انفسهم، وهناك ضعف متزايد في الاجماع علي الاحتفاظ برمز الجذور اليهودية. من هنا لم يعد هناك إصرار علي وحدة المدينة وخوض الكفاح من أجلها.في السنوات الاولي بعد التحرير، كانوا يُحبون يوم القدس هنا كعيد قومي، ومع السنين تحول الي عيد للاوساط الدينية مع انخفاض مكانتها القومية والعاطفية. لم نعد نري الحركات الشبابية في مسيرات يوم القدس، وعدد الرحلات المدرسية المعتادة في مواقع المدينة، قلت هي الاخري قياسا الي السابق.السبب ليس أمنيا فقط. القلب آخذ في الابتعاد عما ترمز اليه القدس. وبعد القلب تصبح الاعمال أسهل بكثير.واذا كان الشعب مستعدا للتنكر لقَسَمه الشهير: إن نسيتك يا قدس فلتنسني يميني ، الذي لم يطلقه بصدد مواقع اخري في البلاد، ولسانه لم يلتصق بحلقه عندما عرض رئيس وزراء يهودي (ايهود باراك) علي العرب أخذ جبل الهيكل، واذا لم تعد مدينة داود (سلوان) علي رأس سلم أولوياته واهتماماته ـ لماذا يجب ان تبقي في مثل هذه الحالة مواقع مثل الخليل وأيلون موريه وبيت ايل وبيت حورون بأيدينا؟اليوم سيُنظم الاحتفال السنوي بيوم توحيد القدس (إياكم أن تقولوا تحريرها ) في تلة الذخيرة، وسيتعهد رئيس الوزراء، كما فعل كل من سبقوه، بمن فيهم ايهود باراك، بالحفاظ علي وحدتها. أشك في أن يأخذ أحد من الجمهور ما سيقوله علي محمل الجد. كما أن الكثيرين لن يُبالوا بذلك. اغلبية اليهود في اسرائيل لم يعودوا راغبين في تحقق حلم الأجيال.ثلة من المحاربين الذين شاركوا في معركة القدس تداولوا حول مسألة اتخاذ قرار بشأن تحرير البلدة القديمة، فيما لو حدثت المعركة اليوم وليس في حزيران (يونيو). الجواب هو أن الحكومة كانت ـ كما تفعل في حالات كثيرة اليوم ـ ستتخذ قرارات دفاعية، وان رئيس هيئة الاركان كان سيوصي باستخدام وسائل تكنولوجية .التضحية والتصميم هما الضمانة لبقاء السيطرة اليهودية علي الرمز التاريخي للشعب اليهودي في ظل التعقيدات القومية والدينية والعاطفية والعالمية التي ترتبط بهذه المدينة. العمل هو الذي يبرهن للجميع علي ان الشعب اليهودي مصمم فعلا علي تحقيق قسمه الذي أقسمه للقدس.الجمعيات، وليس الحكومة، هي التي تقوم باستعادة العقارات اليهودية في مدينة داود وغيرها من أحياء المدينة. الدولة غير راغبة لان اعادة هذه البيوت كما في حي اليمنيين اليهود في سلوان الي أصحابها اليهود، سيحول دون تحول شرقي المدينة الي عاصمة لفلسطين التي تعتبر اليوم هدفا مقدسا لدي جميع الأطراف.يسرائيل هرئيلكاتب يميني ومُنظر المستوطنين(هآرتس) 25/5/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية