اغلب البريطانيين يطالبون بالانسحاب ولا يستبعدون نشوب حرب اهلية في العراق

حجم الخط
0

اغلب البريطانيين يطالبون بالانسحاب ولا يستبعدون نشوب حرب اهلية في العراق

بوش يتخلي عن تعبير اكمال المهمة والجمهوريون يتراجعون بسبب العراقاغلب البريطانيين يطالبون بالانسحاب ولا يستبعدون نشوب حرب اهلية في العراقلندن ـ القدس العربي :اظهر استطلاعان بريطانيان ان غالبية تدعو الي سحب القوات البريطانية ولا تستبعد انجرار البلاد لحرب اهلية، في وقت اعتبرت فيه وزيرة الخارجية مارغريت بيكيت ان غزو العراق كان كارثة، وقالت ان خيار تقسيم العراق يعود للعراقيين انفسهم وهو تصريح يشير الي ان اصلاح الوضع فيه بات مستحيلا، وجاء في استطلاع صحيفة الغارديان ان غالبية البريطانيين تطالب بسحب القوات وعددها سبعة آلاف جندي من العراق بنهاية العام الحالي بدون اخذ بالاعتبار للآثار السلبية التي يتركها هذا الانسحاب علي البلاد. وقالت نسبة 61 بالمئة ان اخر جندي بريطاني يجب ان يغادر العراق في نهاية العام الحالي في تطور يشير الي تصلب في الرأي العام تجاه المغامرة البريطانية هناك. واشارت نتائج الاستطلاع الذي اجراه اي سي ام لصالح الصحيفة ان نسبة 31 بالمئة فقط تدعم وجهة نظر رئيس الوزراء توني بلير، الذي يتمسك بانجاز المهمة هناك.ومن بين الغالبية تري نسبة 45 بالمئة ان سحب القوات يجب ان يتم حالا فيما تري نسبة 16 بالمئة ان الانسحاب يجب ان ينجز مع حلول اعياد الميلاد ونهاية العام. وتأتي نتائج الاستطلاع علي خلاف ما سجل في استطلاعات مشابهة العام الماضي حيث قالت نسبة 51 بالمئة انها تريد انسحابا سريعا، فيما قالت نسبة 41 بالمئة انها تؤيد بقاء القوات هناك. ويسود مناخ من التشاؤم حول ما يجري في العراق في بريطانيا وامريكا والعواصم الاوروبية، وهو ما دفع نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح للتعبير عن قلقه ودعوته بعد اجتماعه مع توني بلير، وبيكيت الي البقاء بدلا من الخروج وترك العراقيين يواجهون التحديات لوحدهم حسب قوله. وقالت الغارديان انه في الوقت الذي ترفض فيه الحكومة الحديث عن جدول زمني للانسحاب الا ان هناك العديد من الاشارات عن امكانية تخفيف الوجود البريطاني في العراق، حيث يعتقد وزير الدفاع ديز براون وكيم هاولز، وزير الدولة في الخارجية ان القوات الامنية العراقية ستكون قادرة علي تولي المهام الامنية لوحدها في غضون عام. واعترفت مارغريت بيكيت ان العراقيين قد يختارون التقسيم بدلا من الاستمرار في دولة واحدة . وقالت في تصريحات للمحطة الرابعة في الاذاعة البريطانية بي بي سي4 ان العراق لديه ما يكفي من الناس في الخارج الذين فرضوا عليهم حدودا وقرارات عشوائية . وعندما سئلت فيما اذا كان المؤرخون سيتعاملون مع العراق باعتباره كارثة في السياسة الخارجية، قالت نعم، ربما، ومرة اخري قد يكون العكس . واشارت الي ان العسكريين البريطانيين والمسؤولين في وزارة الدفاع يتحدثون عن خفض نسبي في عدد القوات البريطانية في العراق. وتحدث تقرير قدم للجنة برلمانية واعدته وزارة الدفاع عن ان الفرقة العاشرة في الجيش العراقي ستكون قادرة علي تسلم المهام الامنية في جنوب العراق بحلول كانون الاول (ديسمبر) 2006. ويقول العسكريون الكبار ان عدد الجنود البريطانيين سيتم تخفيضه للنصف بحلول صيف 2007. وفي استطلاع اخر اجري لصالح الاندبندنت جاء فيه ان نسبة 72 بالمئة يعتقدون ان العراق سينجر نحو حرب اهلية، وقالت نسبة مشابهة ان حرب العراق لا يمكن تحقيق الانتصار بها. واجرت مؤسسة كومينكيت ريسيرتش الاستطلاع حيث قالت الصحيفة انه يشكل ضربة كبيرة لجهود بلير الداعية للبقاء حتي تحقيق المهمة وانجازها. وقالت ان الاستطلاع يشكل ضربة اخري لبلير لان غالبية المشاركين فيه تعتقد انه يجب الخروج من العراق حتي لو تم تحقيق الاستقرار فيه ام لا (62 بالمئة)، وفقط 28 بالمئة تؤيد كلا من سياسة الرئيس الامريكي جورج بوش، وبلير. ودعا مينزيس كامبل، زعيم الليبراليين الاحرار، الي نقاش عاجل للعراق في مجلس العموم. وقال كامبل انه اذا اريد انقاذ ما يمكن انقاذه فعلي بوش وبلير الاعتراف بخطئهما وان استراتيجيتهما كانت كارثة. وقال في اذار (مارس) 2003 اعطي البرلمان فرصة لمناقشة موضوع مشاركة بريطانيا في الحرب ام لا، والآن يجب اعطاؤه نفس الفرصة لمناقشة فكرة البقاء او الرحيل . وقال في مقال في الصحيفة ان اي استراتيجية في العراق يجب ان تأتي من الامم المتحدة. وانتقد سياسة اجتثاث البعث التي قال انها لم تكن عادلة، وقال انه يجب حل كل الفرق والميليشيات المسلحة التي شكلت في فترة فراغ السلطة. ودعا الي استراتيجية جديدة تقوم باعدادها الامم المتحدة ويتم تطويرها بالتعاون مع الحكومة العراقية وحلفائها، وتشمل الاستراتيجية انشاء جماعة ارتباط اقليمية تربط العراق بجيرانه، وتعزير الخطوات لتدريب القوات الامنية العراقية، ونزع سلاح الميليشيات، وانهاء كل اشكال الاعتقال غير القانونية التي تقوم بها القوات الامريكية والعراقية، وتوسيع دور الامم المتحدة والبنك الدولي في مشاريع الاعمار، واخيرا، وجود جدول زمني لإنهاء تواجد القوات الاجنبية التي ينظر اليها العراقيون انها قوات احتلال. وقالت الصحيفة في افتتاحيتها ان العراق لم يؤثر فقط علي شعبية بلير، بل علي قدرة بريطانيا المشاركة في دعم الجهود الانسانية الدولية، وعلقت قائلة قطعا ان هذا ليس الميراث الذي يرغب به بلير . واصبح موضوع العراق من اكثر الموضوعات جدلا في الانتخابات النصفية التي ستجري بعد اسبوعين في امريكا، واظهر بوش في خطابه نهاية الاسبوع الماضي عبر الاذاعة نوعا من المرونة، وفي اجتماعه مع اركان قيادته ابدي بوش نوعا من الاستعداد لمعاقبة الحكومة العراقية بقيادة نوري المالكي حالة فشلها في نزع اسلحة الميليشيات. وفي اشارة لتغيير في الاستراتيجية قال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو ان بوش توقف عن استخدام عبارة مواصلة المهمة لانها تعطي انطباعا سلبيا حسبما قال. واشار الي ان اجتماعا حضره دونالد رامسفيلد، وزير الدفاع، وبيتر بيس، قائد الاركان المشتركة، وزلماي خليل زاد، السفير الامريكي في العراق، وجون ابي زيد، قائد القيادة الوسطي، بحث اجراء نوع من التغييرات علي الاستراتيجية، الا انه نفي ان تكون الادارة قد اعدت حزمة تهديدات الي حكومة المالكي لكي تقوم بتنفيذ اهداف الاستراتيجية. وتظهر استطلاعات للرأي الامريكية تقدما للديمقراطيين علي حساب الجمهوريين، حيث اشار تقرير في واشنطن بوست الي ان مقترعـــين مستقلين يفضلون الحزب الديمقراطي علي الجمهوري بنسبة 2 ـ1.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية