قوات الاحتلال تفرض اغلاقا شاملا للضفة وغزة للاحتفال برأس السنة العبرية
رام الله ـ غزة ـ “القدس العربي” – من وليد عوض واشرف الهور:
فرضت قوات الاحتلال الاسرائيلي منذ منتصف الليلة قبل الماضية اغلاقا شاملا علي الاراضي الفلسطينية بسبب احتفال اسرائيل بالسنة العبرية. وتخشي سلطات الاحتلال بان يتمكن بعض الفلسطينيين من التسلل الي داخل اسرائيل لتنفيذ عمليات استشهادية، مما حدا بها لاغلاق جميع الاراضي الفلسطينية. واعلنت سلطات الاحتلال بانها لن تسمح بدخول الفلسطينيين الي اسرائيل باستثناء الحالات الإنسانية ومستخدمين في الجهاز الصحي.
واضافت ان معبر ايرز بين اسرائيل وقطاع غزة سيفتح في ساعات الصباح خلال ايام العيد للحالات الانسانية فقط. واعلن جيش الاحتلال بان اغلاق الاراضي الفلسطينية ستتم دراسة رفعه بعد انتهاء اسرائيل من احتفالات عيد رأس السنة العبرية مساء الجمعة. هذا واعلنت قوات الاحتلال امس انها احبطت تنفيذ عملية استشهادية في منطقة بئر السبع بعد ان القت القبض علي فلسطيني تسلل من قطاع غزة لداخل اسرائيل. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن قوات الاحتلال أحبطت عملية استشهادية كان فلسطيني يحمل حزاما ناسفا يعتزم تنفيذها في مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل. وأضافت الاذاعة أن الفلسطيني من سكان قطاع غزة مشيرة الي أنه تم إلقاء القبض عليه والتعامل مع الحزام الناسف الذي كان يحمله. وذكرت الإذاعة نقلا عن مصادر في الشاباك والجيش الإسرائيلي أن قوات الاحتلال تمكنت يوم 3 أيلول الجاري من اعتقال فلسطيني تسلل من قطاع غزة الي شبه جزيرة سيناء في مصر ومن ثم الي جنوب إسرائيل. وقالت تلك المصادر إن الفلسطيني، وهو ابن أحد نشطاء حركة حماس في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، كان يرتدي علي جسده حزاما ناسفا وانه اعترف أثناء التحقيقات معه بأنه تم تجنيده وتدريبه من قبل نشطاء في ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية لتنفيذ العملية في تجمع سكني ببئر السبع.
هذا وشنت قوات الاحتلال فجر امس حملة اعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية طالت حوالي 18 مواطنا بحجة انهم مطلوبون لقوات الاحتلال.
واوضحت مصادر فلسطينية ان من بين المعتقلين اطفالا وامرأة، وان الاعتقالات جرت في مدن جنين ونابلس ورام الله والخليل. وقررت سلطات الاحتلال الاسرائيلي اغلاق الحرم الابراهيمي الشريف بالخليل اليوم الخميس في وجه المصلين المسلمين لاتاحة المجال للمستوطنين للاحتفال برأس السنة العبرية داخله. ومن الجدير بالذكر ان سلطات الاحتلال قسمت الحرم عام 1994 بعد ارتكاب احد المستوطنين مجزرة فيه ضد المصلين المسلمين الذين كانوا يؤدون صلاة الفجر حيث سقط العشرات منهم بين شهيد وجريح. وعلي اثر تلك المجزرة التي ارتكبها الطبيب المستوطن باروخ غولدشتاين قسمت سلطات الاحتلال الحرم الابراهيمي حيث منحت ثلثي المسجد للمستوطنين فيما ابقت علي الثلث الاخر للمصلين المسلمين الذين يخضعون للتفتيش الامني قبل دخولهم للحرم المحاط ببوابات الكترونية. ومن جهته اكد الشيخ حجازي أبو اسنينة رئيس سدنة الحرم الإبراهيمي بالخليل أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ابلغته بقرارها إغلاق الحرم أمام المصلين المسلمين اليوم الخميس وهو أول أيام شهر رمضان المبارك. واشار أبو اسنينة الي أن مجموع الأيام التي سيغلق فيها الحرم من قبل سلطات الاحتلال خلال شهر رمضان المبارك خمسة أيام، بحجة حلول أعياد يهودية، ومن ضمنها اليوم الخميس الذي يصادف رأس السنة العبرية لدي اليهود. ومن ناحيته أدان الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية خطيب المسجد الاقصي المبارك، رئيس مجلس الفتوي الاعلي والمفتين وأعضاء مجلس الفتوي الاعلي قرار سلطات الاحتلال إغلاق الحرم الابراهيمي لمدة 5 أيام أمام المسلمين.
وقال المفتي ان هذا الإجراء يأتي متزامناً مع بداية شهر رمضان المبارك مما يعني حرمان المسلمين من أداء الشعائر الدينية في هذا المسجد ليترك مباحا امام المستوطنين لأداء طقوسهم الدينية.
كما استنكر المفتي الاجراءات الاسرائيلية المشددة علي مداخل الحرم الشريف والتي تعيق وصول المصلين, مضيفا إن الأديان السماوية تحرم المس بالاماكن المقدسة المخصصة للعبادة، وتؤكد علي حرمتها.