محمد الظاهرالدركي والعجوز: العناكب تحرس بيت العجوز الذي داهم الجند سكانه فرأوا انه كامل الانحناء، وحيدا، وقد نخر السوس عكازه.
العقارب تأتي اليك باسرارها والافاعي باوكار قلبك.
تحارب شعبك يا دركي، وتنسى العدو، وقد هرمت بانتظار انسحابك من نومك المستدام الحدود.
تواظب في القتل حتى يفيء القطيع الى رشده.
تقارب حين تحاول قلع الكلام من الرأس بين الخيال المريض ونبض اللسان.
تعاتب صمت العجوز، وتمسح بعض الذي قد تبقى من الدم، تربط حبل الوريد لئلا تفيض الرؤى في يديك.
تطالب من ذا تطالب ليس سوى الدود في الانف والعين والفميصاحب هذا الفراغ الذي كان قبل قليل يقيد مزماره بحبال من الصمت كي لا يبوح.
تعاقب، عاقب، فليس سواك هنا او هناك.
والثعالب تزحف خلف خطاك.
والجنادب فرت بعيدا الى خيمة في منافي الجوار.
تفاصيل ايامنا شباك تصيد فراش النسائم حين تمر من الافق حرية اخطأت وقتها.
شراك تغذ الخطى نحونا اذ نفيء الى حلم ما يزال بعيد المنال.
محاك بلا فطرة قدر ما استطعنا اليه سبيلا.
قليلا من الموت حتى نرى ما نراه بعيدا قريبا.
ذليلا تناسل فينا الركوع على جثة المجد حيث لا مجد الا هباء الهراء.
عراك يطوقنا بالسلاسل منذ قرون السبات.
فجيلا تركنا على عتبات الفرار يلون ايامه بالسواد.
وجيلا تركناه يهوي الى هوة في بياض الحداد الشفيف.
وجيلا تركناه يصحو بلا رغبة في الذهاب الى ليلك الفعل حتى وان فاجأته الحرائق. وجيلا نذرناه للموت لم يبتكر غير تجييش انصاره على الفيس بوك. حراك نخاف عليه من التيه في ظلمات السديم ونحن نسير بلا بوصلة.