افتتاح اجتماع المصالحة في الصومال وسط هجمات واليمن مستعد لاستقبال المسؤول الثاني في المحاكم الاسلامية
افتتاح اجتماع المصالحة في الصومال وسط هجمات واليمن مستعد لاستقبال المسؤول الثاني في المحاكم الاسلاميةمقديشو ـ نيروبي ـ لندن ـ رويترز ـ ا ف ب: افتتح رئيس وزراء الصومال علي محمد جيدي ورشة عمل للمصالحة في مقديشو امس الاثنين بهدف النهوض بعملية السلام في ظل تصاعد وتيرة الهجمات بأسلوب حرب العصابات في البلاد.وفي أحدث هجوم من هذا النوع أطلق مهاجمون أربعة صواريخ علي ميناء مقديشو قبل ساعات من افتتاح اجتماع المصالحة الذي سيستمر أسبوعا وسيشارك فيه نحو 200 من الوجهاء الي جانب نشطاء في مجال السلام وحقوق المرأة. والهجوم الذي وقع قبل الفجر وجاء من منطقة سكنية في المدينة الساحلية هو الاحدث في سلسلة من الهجمات اليومية تقريبا التي تستهدف مؤسسات حكومية صومالية وحلفاء الحكومة الصومالية الاثيوبيين.وقال عبد الرحمن محمد وارسامي المسؤول عن الامن في الميناء لرويترز لحسن الحظ سقطت الصواريخ في البحر. لم يصب أحد والعمليات في الميناء مستمرة .ويلقي المسؤولون باللوم علي فلول الاسلاميين الذين سيطروا علي العاصمة مقديشو ومعظم أجزاء جنوب الصومال لمدة ستة شهور الي أن طردتهم قوات الحكومة الصومالية والقوات الاثيوبية في حرب استمرت اسبوعين في كانون الاول (ديسمبر) ومطلع العام الجديد. وتعهد بعض المقاتلين الاسلاميين بالجهاد.ولكن الكثير من سكان مقديشو يخشون من أن يكون العنف في العاصمة ناجما أيضا عن التوترات بين زعماء الميليشيات والعشائر في مدينة شهدت فوضي وأعمال عنف منذ الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991. ويأتي هجوم امس بعد زيارة في مطلع الاسبوع قام بها وفد من الاتحاد الافريقي لتقييم الاوضاع الامنية قبل نشر مزمع لقوات حفظ السلام في الصومال. وكان وفد الاتحاد الافريقي في الميناء الاحد.وفي ظل الضغوط الغربية والاثيوبية لاستمالة كل الاطراف وبينها الاسلاميون المعتدلون والعشائر القوية وافق الرئيس عبد الله يوسف الاسبوع الماضي علي الدعوة لمؤتمر مصالحة. وبعد هذه الدعوة قدم الاتحاد الاوروبي 15 مليون يورو (20 مليون دولار) كتمويل لقوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي التي ستنشر في الصومال.وذكر مسؤولون أن ورشة العمل في مقديشو ستمهد الطريق أمام عقد مؤتمر أكبر للمصالحة الوطنية. وقال رئيس الوزراء جيدي أدعو للسلام. اذا عملنا معا يمكن أن نرسي دعائم السلام في هذه المدينة. كرامة الشعب الصومالي تعتمد علي نتيجة هذا الاجتماع .وفي تطور اخر قال الامين كيماثي رئيس منتدي حقوق الانسان الاسلامي في كينيا ان السلطات الكينية تحتجز أمريكيين اثنين بين مجموعة من الاشخاص يشتبه في أنهم يساندون الاسلاميين الصوماليين. وذكر أن أحد الامريكيين من أصل عربي بينما الاخر من أصل افريقي واحتجز مع أطفاله الثلاثة بأحد مراكز الشرطة في نيروبي. وأضاف كيماثي أن التحقيقات التي أجرتها جماعته أظهرت أن الاطفال وهم ابنتان وابن أعمارهم بين ستة أشهر وتسع سنوات. وقال كيماثي لرويترز الوضع يبعث علي القلق الشديد لانه لا ينبغي أن يكون الاطفال في هذه الاماكن مضيفا أن ممثلين من جماعته رأوا الاطفال الذين بدت عليهم علامات سوء التغذية والافتقار الواضح للراحة .ومن جهة اخري اعرب اليمن عن استعداده لاستقبال المسؤول الثاني في المحاكم الاسلامية في الصومال الشيخ شريف شيخ احمد الذي اوقف في كانون الثاني (يناير) في كينيا علي ما افادت وزارة الخارجية الكينية امس الاثنين.وقال مسؤول رفيع المستوي في وزارة الخارجية الكينية طالبا عدم الكشف عن هويته ان الزعيم الاسلامي الذي يعتبر معتدلا سيذهب الي اليمن (..) اذ ثمة اتفاق بين الدول الثلاث اي اليمن والصومال وكينيا.وقد سلم شيخ احمد نفسه الي السلطات الكينية في 21 كانون الثاني (يناير) بعد ثلاثة اسابيع علي هزيمة حركته امام القوات الصومالية والاثيوبية. وفي الثاني من شباط (فبراير) اكد انه لا يضع شروطا لاقامة حوار مع السلطات الصومالية الجديدة.كما بدأت امس الاثنين محكمة يمنية متخصصة في قضايا أمن الدولة والإرهاب النظر في قضية تهريب اسلحة من اليمن إلي الصومال لدعم المحاكم الإسلامية.ويحاكم في هذه القضية متهمان هما عبد الله عوض عبد الله المصري (37 سنة) اليمني الجنسية وعبدي عثمان صوني (29 عاما) وهو دنماركي من أصل صومالي.