افتتاح القمة الخليجية الـ32 في الرياض والملك عبدالله يدعوها للانتقال من مرحلة التعاون إلى الاتحاد

حجم الخط
0

الرياض ـ وكالات: انطلقت في العاصمة السعودية الرياض، امس الاثنين، أعمال القمة الثانية والثلاثين لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، برئاسة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وسط أجندة ساخنة يتوقع المراقبون أن يتصدرها حسم توصية اعتماد عضوية الأردن والمغرب في المجلس، وكذلك التعاطي مع الملف الإيراني وتفاعلات ‘الربيع العربي’. وأعلن العاهل السعودي خلال الجلسة الافتتاحية لقمة دول مجلس التعاون في الرياض، امس الاثنين، أن الخليج ‘مستهدف بأمنه واستقراره’، داعياً دول الخليج إلى تجاوز مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد.

وقال الملك عبدالله ‘نجتمع اليوم في ظل تحديات تستدعي منا اليقظة وزمن يفرض علينا وحدة الصف والكلمة، ولا شك أنكم جميعاً تعلمون أننا مستهدفون بأمننا واستقرارنا، لذلك علينا أن نكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقنا’. ودعا العاهل السعودي دول الخليج إلى ‘تجاوز مرحلة التعاون الى الاتحاد في كيان واحد’. وأضاف ‘لقد علّمنا التاريخ والتجارب أن لا نقف عند واقعنا ونقول اكتفينا، ومن يفعل ذلك سيجد نفسه في آخر القافلة ويواجه الضياع، وهذا أمر لا نقبله جميعاً لأوطاننا واستقرارنا وأمننا، لذلك أطلب منكم ان نتجاوز مرحلة التعاون الى مرحلة الاتحاد في كيان واحد’. وإثر كلمة العاهل السعودي، رفعت الجلسة الإفتتاحية للقمة الخليجية الـ 32، ودخل قادة دول مجلس التعاون الخليجي الست في جلسة مغلقة تضم الى الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، أمير دولة الكويت الشيخ صباح الجابر الصباح، أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، سلطان عُمان قابوس بن سعيد، ممثل الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إضافة إلى الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني. وأكد الأمين العام لمجلس التعاون، عبداللطيف الزياني، عدم وجود آلية تتعلق بخفض التمثيل الدبلوماسي الخليجي في إيران. وأضاف الزياني أن القمة الخليجية برئاسة الملك عبدالله ستبحث كل التطورات في الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية والدفاعية لدول المجلس، مؤكداً وجود توصيات بشأن عضوية المغرب والأردن. وحدد وزراء الخارجية والمالية أجندة القمة في 5 ملفات تتعلق بالتكامل الاقتصادي والمالي الخليجي والاتحاد النقدي و3 مشاريع قرارات موحدة تتضمن قواعد الإدراج المشترك للأسهم والسندات والصكوك ووحدات صناديق الاستثمار في الأسواق المالية الخليجية، وأيضاً قرار بشأن الإجراءات التي تتخذها بعض الدول والمجموعات الاقتصادية التي تهدف إلى فرض رسوم على منتجات دول المجلس من البتروكيماويات والألومنيوم وغيرها بحجة الدعم أو الإغراق، إضافة إلى النظر في توصية بتشكيل هيئة قضائية كإحدى آليات تسوية الخلافات أو المنازعات الاقتصادية.

وكان قادة دول مجلس التعاون الخليجي وصلوا إلى الرياض امس الاثنين للمشاركة في أعمال القمة الخليجية الثانية والثلاثين والتي سيناقشون خلالها عددا من الموضوعات الهامة منها استقرار الأوضاع في دول المجلس الست، وقضايا إقليمية ودولية.

وكان أول الواصلين إلى مطار قاعدة الرياض الجوية سلطان عمان قابوس بن سعيد الذي كان في استقباله على أرض المطار وزير الدفاع السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز. كما قام العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي العهد الأمير نايف بن عبد ا لعزيز باستقبال السلطان قابوس بن سعيد في صالة كبار الزوار في القاعدة. ومن المقرر أن يتوالى وصول قادة دول المجلس الست باستثناء رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الذي أعرب خلال اتصال هاتفي مع العاهل السعودي عن ‘أسفه لعدم تمكنه شخصيا من المشاركة في هذه القمة’ متمنيا لها كل التوفيق والنجاح. يشار الى ان المجلس يضم كلا من السعودية والبحرين والكويت والامارات العربية المتحدة والكويت وقطر. الى ذلك أكد السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان سعي قادة دول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق المزيد من أعمال وتطلعات شعوب المنطقة في الرقي والازدهار. وقال السلطان قابوس، في بيان صحافي لدى وصوله إلى الرياض الاثنين للمشاركة في أعمال الدورة الثانية والثلاثين لقادة الخليج’ في ظل التغييرات التي تشهدها المنطقة والعالم يتوجب علينا مواصلة العمل الدؤوب والجهود المشتركة بتعزيز أواصر التعاون القائم ما بيننا لما يعود بالخير والمنفعة على الجميع’. وأضاف السلطان قابوس أننا ‘نقدر ما تحقق خلال مسيرة عمل المجلس في الفترة الماضية ونسعى لتحقيق المزيد من أعمال وتطلعات شعوبنا في الرقي والتقدم والإزهار’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية