افتتاح المؤتمر القومي الاسلامي بالدعوة لنبذ الفرقة المذهبية

حجم الخط
0

القرضاوي حذر من صراع قومي اسلامي ومشعل طالب بعودة الدور العربي

الدوحة ـ قنا: بدأت بفندق ريتز كارلتون الدوحة امس أعمال الدورة السادسة للمؤتمر القومي الاسلامي بمشاركة 27 شخصية قومية واسلامية تضم أبرز السياسيين والمفكرين في التيارين القومي والاسلامي. وكانت دورات المؤتمر الخمس الماضية قد انعقدت في بيروت في الاعوام 1994 1997 2 22 و24 م. ويناقش المؤتمر علي مدي يومين عددا من التقارير منها تقرير عن حال الأمة ومستقبلها بجانب تقارير اللجان الفرعية حول التواصل والتعاون بين التيارين القومي والاسلامي والاوضاع علي الساحات العراقية والفلسطينية والسودانية والمغاربية واللبنانية، وحال المسلمين عامة، بالاضافة الي اختيار منسق عام جديد له بعد استقالة المنسق السابق الدكتور عصام العريان. وقد عبر السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) في كلمة القاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر عن القلق الفلسطيني والعربي لما يجري في الوطن العربي وبخاصة في فلسطين والعراق والسودان والصومال من نزف للدماء. وتساءل السيد مشعل عما اذا كان ما يحدث في فلسطين هو صراع علي السلطة وما اذا كانت هناك فعلا سلطة حقيقية يتكالب عليها في ظل الاحتلال، وشدد علي ان الدم الفلسطيني النازف بأيد فلسطينية يؤلمنا ويؤلم كل العرب والمسلمين. ومضي الي القول ان الشعب الفلسطيني بجميع فصائله وشرائحه يعرف ان معركته الحقيقية هي ضد الاحتلال لتحرير الارض واسترداد الحقوق والقدس وتأكيد الهوية ومواجهة الجدار واطلاق سراح الاسري وبناء المرجعية الوطنية من جديد.

ولفت مشعل الي ان الازمة الفلسطينية اسبابها اربعة اولها عدم احترام البعض لنتائج الانتخابات التي جاءت بحماس للسلطة بطريقة ديمقراطية، ثم غياب المرجعية الفلسطينية، منوها في هذا الصدد بضرور اصلاح منظمة التحرير لتكون مرجعية يحتكم اليها الفلسطينيون، بالاضافة الي التدخل الاجنبي والاسرائيلي وضياع الدور العربي الفاعل. وتابع انه في ظل هذا المشهد لا يوجد امام الشعب الفلسطيني سوي خياران، فأما ان يتمسك ببرنامج المقاومة واما ان يقع فريسة للمشروع الصهيوني الاجنبي الذي فرض الحصار عليه وسعي لابتزازه لاسقاط خياره الديمقراطي. مؤكدا انه لرفع الحصار لابد من دفع ثمن سياسي، لكنه أكد ان الثمن الوحيد لرفع الحصار يتمثل في وحدة الشعب الفلسطيني والتفاف الامة حول قضيته. وشدد مشعل علي ان الازمة الداخلية الفلسطينية ليس سببها حماس او فتح التي اطلقت اول رصاصة مقاومة وقال ان جميع الفصائل تمثل قوة مناضلة وأن المشكلة تكمن في فئة محددة تبحث عن مصالحها وتستقوي بالخارج. ودعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس جميع القيادات الفلسطينية الي الانحياز لمربع المقاومة والعمل علي تحرير القرار الفلسطيني والوقوف الي جانب شعبها. كما رأي ان المخرج من الأزمة يتمثل في اعطاء الشعب الفلسطيني فرصة لترتيب بيته والدخول في حوار لتكوين حكومة وحدة وطنية بشروط فلسطينية والعمل لاعادة الاعتبار للمحرمات بعدم اراقة الدم الفلسطيني بأيد فلسطينية وان يبادر الجميع الي لجم البندقية في وجه بعضهم البعض واعادة بناء منظمة التحرير والانتقال بعد ذلك لمواجهة جميع الاستحقاقات ومنها فك الحصار الظالم. وشدد السيد مشعل في هذا السياق علي ان لا مستقبل للحصار، واصفا اياه بأنه مجرد ورقة ضغط بدأت تتمزق وطالب مجددا بدور عربي يرعي الوفاق في فلسطين والعراق ولبنان. واستعرض الهزائم التي تعرض لها الجيش الاسرائيلي، سواء بعد انتفاضة الاقصي وخروجه من قطاع غزة دون قيد او شرط أو في جنوب لبنان بسلاح المقاومة اللبنانية، لافتا الي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اصبح يمثل نقطة الضعف في القيادة الصهيونية وانه لا يمكنه اطلاقا ان يجمع بين الاحتلال والامن. ودعا الامة الي الابتعاد عن المعارك الجانبية وانتهاز الفرصة الحقيقية المتاحة الان في ظل ما يعانية اعداؤها وبخاصة في اسرائيل من ضعف لتعود الي ذاتها وتملي ارادتها وشروطها وتحقق مشروعها الوطني. وطمأن الجميع بأن الشعب الفلسطيني قادر علي طي صفحة الصراع الداخلي والمضي علي طريق الوحدة، معربا عن ثقته بان اسرائيل سترضخ في النهاية تحت اقدام المقاومة.

من جانبه تحدث فضيلة الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي في الجلسة الافتتاحية فنوه بفكرة قيام المؤتمر القومي الاسلامي، وقال ان الصراع بين التيارين القومي والاسلامي لا يستفيد منه سوي الاعداء، لافتا الي انه اذا كان من المقبول ان تختلف الامة في حال عافيتها وانتصاراتها فلا يجوز لها الاختلاف والفرقة في اوقات الشدائد والمحن فالوحدة تقوي القلة والاختلاف يضعف الكثرة. وعبر عن الاسف لما يجري في فلسطين وما يحدث في العراق من فرقة طائفية واختلاف مذهبي واستنكر المجازر التي تجري في العراق باسم الميليشيات وبعناوين مختلفة اخري، داعيا المؤتمر الي ان يقول كلمته في هذه القضايا. وتحدث في الجلسة الافتتاحية عدد من المشاركين مثل الدكتور خير الدين حسيب واللواء طعلت مسلم منسق المؤتمر بالوكالة والدكتور خالد سفيان من المؤتمر القومي العربي فاستعرضوا الوضع العربي الراهن وضرورة تعزيز التفاهم ورص الصفوف في مواجهة التحديات. واكدوا ان المؤتمر ينعقد في ظرف بالغ الاهمية والدقة وعلينا جميعا مواجهة المخاطر والمخططات التي تتهدد الأمة وبالاخص في فلسطين والعراق ولبنان والسودان والصومال. وتوجه جميع المتحدثين في الجلسة الافتتاحية بالشكر لدولة قطر اميرا وحكومة وشعبا لاستضافتها هذا المؤتمر الذي يعقد لاول مرة خارج لبنان منذ اول اجتماع له عام 1994م.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية