افتتاح معرض اعادة اعمار العراق في عمان

حجم الخط
0

عمان ـ اف ب ـ رويترز: افتتح امس الاثنين في عمان معرض اعادة اعمار العراق الدولي الرابع الذي تحضره اكثر من 700 شركة عربية واجنبية من نحو اربعين دولة وسط دعوات للبدء بعملية اعادة اعمار هذا البلد الذي مزقته الحرب وخصوصا في مناطقه الامنة في الشمال والجنوب.

ودعا النائب يونادم كنا عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار والاعمار في مجلس النواب العراقي ممثلي الشركات الي المشاركة في عملية اعادة اعمار العراق وعدم التردد لما يمثله هذا البلد من سوق كبيرة تحتاج الي الخبرات والتكنولوجيا لكي يتأهل ويأخذ دوره بين دول العالم. واوضح في تصريح (لوكالة فرانس برس) ان العراق يحتاج الي اكثر من 300 مليار دولار لعمليات الاعمار في شتي المجالات النفطية والاقتصادية والصناعية والزراعية والبني التحتية الاخري.

وقال نحن لا نعطي صورة مشرقة عن العراق ونعي حقيقة الاوضاع والظروف الامنية التي يمر بها هذا البلد، لكن هناك مناطق آمنة في شماله وجنوبه وهناك قانون استثمار يعطي للشركات الكثير من الامتيازات كي تستثمر وتبدأ نشاطها مشيرا الي وجـــود اكــثر من اربعة الاف شركة مسجلة في شمال وجنوب العراق.

من جهته دعا محمد عبد الله العاني وكيل وزارة الصناعة العراقية لشؤون الشركات الحكومة العراقية الي البدء بحملة واسعة لاعادة اعمار العراق. وقال العاني ان السبب المباشر وراء الاعمال الارهابية والقتل والسيارات المفخخة هو الفقر وعدم توفير فرص العمل لآلاف العراقيين مما يدفعهم الي البحث عمن يعطيهم المال بعد ان ذاقوا الامرين من القهر والجوع.

واوضح العاني الذي يتولي مسؤولية ملف اعادة اعمار محافظة الانبار السنية المضطربة (غرب) في الفلوجة علي سبيل المثال قمنا بتعويض اصحاب 26 الف بيت دمر بسبب اعمال العنف ما دفع باصحاب تلك الدور الي اعادة تعميرها وتشغيل العمال ما انعكس ايجابا علي الوضع الامني الذي تحسن بصورة كبيرة.

ودعا العاني الحكومة العراقية الي خلق فرص العمل للالاف من العراقيين العاطلين عن العمل من اجل القضاء علي الجريمة والارهاب وليس العكس بأن تبحث عن تحسين الوضع الامني اولا.

اما وزير التجارة والصناعة الاردني سالم الخزاعلة فأكد ان حجم المشاركة الدولية الكبيرة في المعرض تعطي دلالة واضحة علي رغبة هذه الشركات بالعمل مع نظرائهم العراقيين وخلق شراكات وتعاقدات وارتباطات مستقبلية.

واضاف ان السوق العراقية تحتاج الي الكثير مما هو مطروح هنا اليوم والكل يتطلع الي استقرار هذا البلد كي يشارك في عملية اعادة اعماره مشيرا الي ان الاردن كان وسيظل البوابة ومركز الانطلاق للعراقيين نحو العالم.

واكد فارس المصلح رئيس المجلس التنفيذي لمجلس الاعمال العراق ان اكثر من 150 شركة عراقية من مختلف القطاعات حضرت المعرض من اجل عقد لقاءات مع ممثلي الشركات الاجنبية والعربية لخلق شراكات وعلاقات تجارية. واضاف سنقترح علي الشركات الاجنبية التي يتعذر عليها دخول العراق بسبب الوضع الامني الصعب عقد شراكات واتفاقات كي ننوب عنها في العمل في العراق علي ان تقوم هي بتوريدنا بكل ما نحتاج اليه من تكنولوجيا متطورة ومواد.

ورأي المصلح ان سبب تباطؤ عملية اعادة اعمار العراق هو عزوف الشركات الاجنبية عن المجيء الي العراق وعدم معرفتها بالاماكن المستقرة وغير المستقرة بالاضافة الي الظروف الامنية السيئة وعدم استقرار القرار السياسي. وقال المصلح ان عقد هذه الملتقيات تتيح الفرصة للمستثمر الاجنبي ليتعرف علي الاحتياجات الحقيقية في السوق العراقية وتهيئة الفرصة لعقد شراكات مع عراقيين خصوصا ان العراق يواجه مشاكل كبيرة في البنية التحتية من ماء وكهرباء وغيرهما.

ومن ابرز الدول المشاركة في المعرض الذي يستمر حتي العاشر من ايار (مايو) الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والمانيا وايطاليا واليابان وايران بالاضافة الي سبع دول عربية ابرزها السعودية ومصر.

والشركات المشاركة في هذا الملتقي تمثل جميع القطاعات التجارية والصناعية من كهرباء ونفط الي مصانع وأغذية ومواد أولية وغيرها من الاحتياجات. وقال هاري كوركين الرئيس التنفيذي لشركة اتش ام في بريطانيا ومحولات بيرتولي الايطالية لرويترز هناك مشكلة امنية كبيرة… الجميع يواجه المشاكل في العراق.

وأضاف كوركن الذي عاش في العراق سنتين وجرح في مدينة الفلوجة انه لا يرسل أي عامل أجنبي الا اذا كان المشروع ضخما، وأن شركته تستخدم شركات أردنية لنقل المحولات التي تود ادخالها الي العراق وتعتمد في الداخل علي موظفين عراقيين. وقال نعتمد اكثر علي العمال العراقيين ونقوم بتدريبهم اما في عمان أو في تركيا الا أن بعضهم اذا غادر العراق لا يود العودة اليها وهذه مشكلة نواجهها.

وقال علي شمارة وهو رجل اعمال عراقي ان الشركات الاستثمارية في بلده تضررت بشكل كبير جراء سوء الوضع الامني الا انه دعا الشركات العربية والاجنبية الي ان تكون سبـــــاقة في الاستثمار في العراق من دون الانتظار لتحسن الوضع الامني. وقال نأمل ان لا تنتظر الشركات ان يستتب الوضع الامني للاستثمار في العراق. بالتأكيد هناك مجازفة ولكنها ايجابية في بعض الاحيان.

وستقام علي هامش المعرض مؤتمرات وندوات بين رجال الاعمال وممثلي الشركات العالمية والعربية ومسؤولين عراقيين لمناقشة احتياجات العراق للاعمار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية