افتتاح معرض الرسام نورالدين الرياحي بقاعة علي القرماسي بالعاصمة: حميمية العلاقة بالمكان وعطور الحنين والذكرى

حجم الخط
0

شمس الدين العونيالرسم مساحة من مساحات القول الجمالي ..ذلك ان الحيز الممنوح للذات من عناصر وتفاصيل وأشياء يجعلها تتماهى بما توفر لديها من مفردة تشكيلية نحتا للقيمة وتأصيلا للكيان..والفن تعدد اتجاهات وتيارات ورؤى مختلفة..الرسام نورالدين الرياحي انطلق مشواره الفني منذ الثمانينات وفق نهج يأخذ الفن الى حياة الناس اليومية بتفاصيلها المفعمة بالحميمية والحنين حيث تتعدد مناخات لوحاته بين اليومي وما ينطبع من حالات من البيت الى المقهى مرورا بالمشاهد من الازقة والامكنة التي رأى فيها الرياحي شيئا من حياته وأحلامه وهواجسه..منذ أيام افتتح معرض الرسام نور الدين الرياحي الخاص بقاعة علي القرماسي بنهج شارل ديغول بالعاصمة والذي يتواصل الى يوم 19 اذار/مارس الجاري وفيه نخبة من اللوحات التي من عناوينها : شاطئ رفراف.. زهور..الطريق الى المدينة..المتقاعدان والصحيفة..زيارة معرض..نافذة على الحديقة..القدس..الشهيد..منتزه دجبة…في أعمال الرسام نورالدين الرياحي مسحة من حميمية العلاقة بالمكان حيث يبدع في مشهد الغابة أو أزقة المدينة الى جانب تلك العلاقة الوجدانية والفنية مع الحياة خصوصا في لوحة الرجلين والجريدة في مكان بالمقهى كما مثلت لوحات الشبابيك والنوافذ حيزا من علاقة النظر والانفتاح على الآخر بكثير من الرفعة والجمال والقول بالاصالة..ان المتامل في أعمال الرياحي لا يملك الا ان ينساب مع عطور الحنين والذكرى والأصالة والتلقائية المولدة للألوان ضمن أحوال متعددة من الانطباعية والواقعية والبساطة حيث الرسم بالنسبة لنورالدين ذاك الضرب من بساطة الاشياء وحميمياتها الجارفة…والفن بالنهاية هو هذا…و ذاك.. qad

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية