افتتاح “مونديال الأندية” في المغرب يثير إعجاب رواد مواقع التواصل… وتغريدة تنتقد الحكومة- (تغريدات)

عبد العزيز بنعبو
حجم الخط
1

الرباط- “القدس العربي”:

تجول الرحالة المغربي “ابن بطوطة”، أمس الأربعاء، في أرجاء الملعب الكبير لمدينة طنجة، خلال حفل افتتاح كأس العالم للأندية، الذي تحتضنه المملكة وتشارك فيه فرق من مختلف القارات.

“ابن بطوطة” هو من رفع الستار على لحظة إبهار بصم عليها افتتاح “الموندياليتو”، وبعد ذلك توالت اللوحات المعبرة والتي كانت ترجمة للتنوع المغربي، من الشمال إلى الجنوب.

النجم الثاني لحفل الافتتاح بعد “ابن بطوطة”، كان مدرب المنتخب المغربي، وليد الركراكي، وألقى كلمة مختصرة ألهبت حماس الجمهور الحاضر في الملعب.

لم تكن المدة الزمنية المخصصة لحفل الافتتاح طويلة، كانت مختصرة وفيها من الفرجة ما يكفي لأن يعبر المتابعون عن إعجابهم بتلك اللوحات وبذلك التنسيق، وبالإشارات البليغة التي لم تتجاوز حدود الإبداع والرياضة، وأبقت على الأمور في محلها من الإعراب.

ومن بين التغريدات التي عبّرت عن هذا الإعجاب، نجد صفحة كأس العالم التابعة للفيفا، التي كتبت في تويتر: “حفل افتتاح رائع يليق بكأس العالم للأندية فيفا”، وتابعت: “طنجة تتزين وتتألق”.

أما مجموعة القنوات الرياضية القطرية “بي إن سبورت”، فقد خصصت تغريدة لعرض صور من حفل الافتتاح، وكتبت: “حديث الصور: جانب من حفل افتتاح كأس العالم للأندية بالمغرب”.

النجم التونسي السابق، طارق دياب، نشر تغريدة مرفقة بصورة على تويتر أيضا، قال فيها: “برافو للمغرب على هذا الافتتاح الرائع الذي جمع بين الأصالة والتاريخ والإبهار الفرجوي”.

وتعددت التغريدات على تويتر، وذكّرت بلحظة الإعجاب الكبير بما أنجزته قطر خلال كأس العالم، وكانت هذه المرة الثانية في زمن متقارب تتجه فيه أنظار عشاق كرة القدم في العالم إلى بلد عربي، وكلاهما كانا في موعد التألق.

إلى فيسبوك، الذي كان عبارة عن شارع طويل تجول فيه المغاربة ورسموا لوحة موحدة تعبر عن إعجابهم بحفل الافتتاح في طنجة، وتعددت التدوينات، لكنها توحدت في العمق واختلفت في التعبير، بين قائل “وطني اسمه المغرب… وأنا مغربي الجنسية وأفتخر بها فخرا منقطع النظير”، وبين من وصف الحفل بـ”التاريخي”، وعدد بعض أهم ملامحه والمتمثلة في “تاريخ وثقافة وجغرافيا وفن وإبداع وتكريم للأسطورة”، أما إحدى التدوينات، فقد اختار صاحبها الشعر لمدح المناسبة، واختتم الأبيات بجملة: “افتتاح كأنه حكاية خرافية”.

فيض التدوينات المبتهجة، تخللتها بعض التغريدات خارج السرب، ومنها ما نشره الكاتب المغربي، نور الدين اليزيد، الذي مر في تدوينته إلى انتقاد الحكومة، وكون حفل افتتاح كأس العالم للأندية “لا يمكن أن يكون ماكياجا” لها “لتخفي وجهها البشع في كثير من المناحي”.

وقبل ذلك، استهل اليزيد تدوينته بقوله: “من الاستغباء والاستحمار الاحتفاء بحفل افتتاح بطولة العالم للأندية اليوم بطنجة، واعتبار ذلك فتحا مبينا لهذا البلد السعيد، مع أن الأمر يتعلق بمجرد عمل بسيط يستطيع أي محترف تأثيرات ضوئية ومختص في السينوغرافيا الرقمية، المسرحية والسينمائية، أن يقدم لنا عروضا خرافية لا تستحق منه سوى الجلوس بضع دقائق على طاولة وارتشاف قهوته المفضلة والرقن قليلا والإبحار في حاسوبه (الماك)”.

أما الصحافي المغربي، يونس دافقير، فقد أحال في تدوينته على ما هو سياسي، حين قال: “من الصدف أن طنجة، الوصل بين أمتين وضفتين متوسطيتين، تتألق عالميا في افتتاح الموندياليتو، بينما الجارين، المغرب وإسبانيا، كيقدموا للعالم نموذج زوين في تسوية النزاعات الدولية الثنائية”.

من جهته، كتب المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، تدوينة على صفحته في فيسبوك، قال فيها: “إبداع رائع في حفل الموندياليتو بعروس الشمال، طنجة الساحرة، افتتاح بلمسة فنية جميلة حمل رسائل متنوعة ومهمة، جمهور جميييييل”، وأضاف: “عندما نمنح الفرصة لمن يستحق يكون الإبداع في منتهى الروعة، شكرا لكم”.

أما الفنان التشكيلي والباحث المغربي محمد سعود، فقد فضّل نشر قراءة موجزة للحفل، قال فيها: “مِنْ مدينة طنجة فتح الإنسان عينه على الكثير من الدول والأمم، واطّلع على ثقافات شعوبها بعيون ابن بطوطة الذي كان أول من عمل بشعار: (سير سير سير…)، ولم يتوقف عن المسير.. ومن هنا أيضا فتح الإنسان الأفريقي عينه على قارة أوروبا كما فتح الإنسان الأوروبي عينه على قارتنا”.

وأضاف الفنان سعود: “ولربط الماضي بالحاضر وعَمَلاً بنفس الشعار، حضر وليد سليل ابن بطوطة الذي رأى العالم من خلال شعاره المغرب.. كلاهما كانت لهم الرؤية للعالم وتمكنا من تحويل الرؤية للعالم إلى الرؤية للمغرب”.

وختم تدوينته بقوله: “نفس الشعار نحو العالمية يتكرر”، واستطرد قائلا: “لكن نتمنى أن يعمل به كل المسؤولين”.

الجدير بالذكر، أن نسخة كأس العالم للأندية التي انطلقت في طنجة، تعرف مشاركة كل من الوداد الرياضي، ريال مدريد، الأهلي المصري، الهلال السعودي، وأوكلاند سيتي النيوزيلندي، فلامنغو البرازيلي، سياتل ساوندرز الأمريكي.

وكانت مباراة الافتتاح، قد انتهت لفائدة الأهلي المصري، بثلاثية نظيفة في مرمى أوكلاند سيتي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية