لندن ‘القدس العربي’ بعد أن ظل إطلاق محطة إذاعية حلما يدغدغ آمال النشطاء والمولعين بالإعلام، أصبح التحدث إلى آلاف البشر عبر الأثير، وتأسيس إذاعة مسموعة أمراً بالغ السهولة واليسر وفي متناول أيدي حتى الهواة، فضلاً عن أي إعلامي محترف، إلا أن المشكلة في الدول العربية ما زالت تتمثل في الاجراءات البيروقراطية والتراخيص اللازمة وتلافي الصدام مع السلطات.
وبحسب عملية مسح أجرتها ‘القدس العربي’ فقد تبين أن المعدات اللازمة لإطلاق محطة إذاعية تبث برامجها على موجة (FM) لا يحتاج سوى لرأسمال يتراوح بين 100 و150 دولاراً فقط، و.. الى غرفة في منزلك، أو زاوية في مكتبك، لتبدأ البث مباشرة للمستمعين عبر الأثير.
ولم يعد تأسيس قناة إذاعية متكاملة مسألة صعبة، بل في غاية السهولة، فثمة عشرات الشركات التي تعرض معدات لا تحتاج لأكثر من طاولة صغيرة، ويبلغ ثمنها نحو 100 دولار أمريكي، أو أكثر، ومن ثم تستطيع البدء ببث ما تشاء من مواد صوتية مختلفة.
فإحدى الشركات الصينية تبيع معدات البث الاذاعية الكاملة مقابل المبلغ المذكور وتقوم بتوصيلها للمشتري حيثما كان في العالم عبر البريد ليبدأ في البث الفوري، وبالطبع فالمواصفات التي تتمتع بها الاذاعات ذات المئة دولار تظل محدودة مقارنة بالإذاعات الكبرى، إذ يتراوح مدى البث بين 5 كيلو مترات و10 كيلو مترات فقط، وعلى موجة (FM) دون غيرها، الا أن ميزة الجهاز هي حجمه الصغير وعدم الحاجة لأبراج أو أعمدة أو مقويات كبيرة، وإنما يقتصر الأمر على ‘آنتين’ داخلي يشبه ذلك الموجود أعلى جهاز المذياع.
وعملية البث بالغة السهولة واليسر حيث لا يحتاج الشخص سوى لتحديد الموجة التي يرغب بالبث عليها وتثبيتها، وتظهر هذه الموجة على الشاشة الصغيرة الموجودة في الجهاز، ومن ثم يقوم بتوصيل مصدر المادة الصوتية إلى الجهاز الذي يتولى على الفور عملية بثها الى العموم. أما مصدر الصوت فليس سوى جهاز كمبيوتر عادي، يقوم الشخص بالتسجيل عليه أو بترتيب المواد الصوتية والأغاني ليتم بثها تباعاً، ومن ثم يصبح لدى الشخص إذاعة مسموعة، وهو الحلم الذي ظل لسنوات يراود الكثير من النشطاء والسياسيين.
وتقول الشركة الصينية المنتجة لهذه الأجهزة الإذاعية المتواضعة إنها تصلح لتشغيل إذاعات مدرسية أو على مستوى الجامعات، أو مناطق صغيرة ومحدودة، أو في داخل الشركات والمصانع الكبرى من أجل التواصل بين الادارة والموظفين على مدار الساعة.
محمد عايش