نواكشوط-“القدس العربي”: لم تسجل في نيجريا آخر بلد افريقي يعاني من داء شلل الأطفال أي إصابة بهذا المرض منذ ثلاث سنوات.
شكل هذا الخبر الذي أكدته تقارير منظمة الصحة العالمية المراقبة لانتشار شلل الأطفال، بشارة كبرى بقرب تخلص قارة افريقيا نهائيا من شلل الأطفال الذي أعاق الآلاف من أطفال القارة.
وأكد تقرير لوزارة الصحة النيجيرية أن آخر مرة تسجل فيها إصابة بفيروس شلل الأطفال المتوحش كان يوم 21 آب/أغسطس عام 2016 وقد سجلت هذه الإصابة في ولاية بورنو، التي تعيق فيها العمليات الانتحارية التي تنفذها حركة بوكو حرام الإرهابية، مهنيي الصحة من تطعيم أطفال المنطقة.
واستبشرت حكومة نيجيريا ومعها أعضاء منظمة الصحة العالمية بأن “نيجيريا هي آخر بلد تسجل فيه الإصابة بها الداء العضال”.
يذكر أن شلل الأطفال مرض سريع العدوى، يسببه فيروس يهاجم الجهاز العصبي ليشل حركة الطفل المصاب خلال ساعات؛ وغالبا ما أصاب هذا الفيروس الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0 وخمس سنوات.
وفي عام 2006 سجل في نيجيريا أكبر عدد من الإصابات بشلل الأطفال غير أن العدد تناقص بشكل كبير عام 2010 بفضل تعاون حكومة نيجيريا والمنظمات غير الحكومية والسكان المحليين.
وأحصت الحكومة النيجيرية عبر صور بالأقمار الصناعية القرى المعزولة في منطقة حوض نهر التشاد، وفتحت مستوصفات فيها كما فتحت مراكز طبية لتطعيم الأطفال داخل الأسواق وفي المناطق الحدودية حتى لا يبقى أي طفل غير محصن ضد فيروس الشلل.
ومع أن البشارة عامة بتخلص نيجيريا آخر بلد مصاب بهذا المرض، فإن الدكتورة ماتشيسيدو مويتي المديرة الجهوية لمنظمة الصحة العالمية في افريقيا دعت في تعليق على الخبر إلى لزوم الحذر الشديد قائلة “يجب ألا نتسرع في تأكيد خلو افريقيا من شلل الأطفال، يجب أن ننتظر قليلا حتى نتأكد”.
ومنذ أن أعلنت منظمة الصحة العالمية عام 1998 عن البدء في تنفيذ البرنامج الدولي للقضاء على شلل الأطفال، تناقص عدد المصابين بشلل الأطفال بنسية 99 في المئة حيث انتقل من 350 ألف مصاب إلى 33 مصابا مسجلا عام 2018.