ناطق باسم الحركة يقول انها في حرب مع القوات البريطانية
كابول ـ قندهار ـ من مرويس افغان:
قال راديو هيئة الاذاعة البريطانية (بي.
بي. سي) الجمعة نقلا عن مسؤولين أفغان كبار ان الملا داد الله أسر في أفغانستان.
وقال الراديو في موقعه علي شبكة الانترنت ان القوات الدولية في افغانستان اعتقلت داد الله في اقليم قندهار جنوب البلاد.
وأضاف أن طالبان لم تؤكد نبأ اعتقال الملا داد الله الذي يعد مسؤولا عن حوادث العنف التي وقعت مؤخرا في اقليم هلمند جنوب البلاد حيث تتولي قوات بريطانية مسؤولية الامن. وقال متحدث باسم الرئيس الافغاني حميد كرزاي ان بعض كبار القادة في طالبان اعتقلوا هذا الاسبوع لكنه لم يؤكد ما جاء في تقرير (بي.
بي.
سي) وقال المتحدث كريم رحيمي كانت هناك عملية واعتقل ثلاثة من كبار القادة في طالبان لكن لا يمكنني تأكيد أن الملا داد الله واحد منهم.
والملا داد الله من قدامي المجاهدين الذين حاربوا الاحتلال السوفييتي لافغانستان في الثمانينات وفقد ساقا وأصبح فيما بعد واحدا من أشد قادة طالبان بأسا. والملا داد الله عضو في مجلس قيادة طالبان الذي يضم عشرة اعضاء ويعد من أكثر المقربين للملا محمد عمر زعيم حركة طالبان الهارب.
ومن جهة اخري قال ناطق باسم حركة طالبان في تصريحات نشرتها صحيفة تايمز الجمعة ان الحركة تعتبر نفسها في حرب مع القوات البريطانية في افغانستان.
وقال محمد حنيف الناطق باسم الحركة والمقرب من زعيمها الملا محمد عمر للصحيفة في اتصال عبر الاقمار الاصطناعية من مكان مجهول اننا في حرب. البريطانيون ليسوا هنا (في افغانستان) كقوات حفظ سلام. هم هنا مع المحتل مع القوة العظمي الامريكية. بما انهم مع الامريكيين يمكننا محاربتهم وسنحاربهم وجها لوجه.
وقال حنيف ان المرشحين لتنفيذ عمليات انتحارية يقفون في طوابير للانضمام الي طالبان موضحا ان الحركة باتت تملك في ترسانتها مضادات ارضية.
واعلن ناشطو طالبان في وقت سابق هذه السنة انهم سينفذون سلسلة من الهجمات الانتحارية في انحاء افغانستان في اطار حملة ضد الحكومة وحلفائها الاجانب.
كما اتهم ضابط بريطاني كبير باكستان بالسماح لحركة طالبان باستخدام اراضيها كمقر عام للهجمات علي الجنود في افغانستان.
وقال الكولونيل كريس فيرنون قائد القوات البريطانية في جنوب افغانستان في مقابلة مع صحيفة الغادريان ان حركة طالبان تدير حملتها من مدينة كويتا في غرب باكستان قرب الحدود مع افغانستان.
ونقلت عن الناطق باسم الجيش الجنرال شوكت سلطان قوله هذا الكلام سخيف موضحا لو كانت قيادة طالبان في كويتا سيكون من الجنون عدم توقيف اعضائها. يجب ان يقدموا لنا معلومات استخباراتية مناسبة حتي نتمكن من التحرك.
الي ذلك طاردت الشرطة الافغانية مسلحي طالبان الجمعة بعد يومين من أكثر الايام دموية منذ الاطاحة بالاسلاميين المتشددين في عام 2001. وقتل نحو 100 شخص في العنف الذي بدأ يوم الاربعاء وشمل هجوما واسع النطاق علي بلدة في اقليم هلمند الجنوبي وتفجيرين انتحاريين في اجزاء مختلفة من البلاد. وقال نائب حاكم اقليم هلمند امير محمد اخوندزادة اننا نطاردهم في انحاء منطقة موسي قالا للامساك بهم أو قتلهم.
واقتحم مئات من حركة طالبان بلدة موسي قالا في اقليم هلمند مساء الاربعاء واندلع قتال استمر عدة ساعات. وقال اخوندزادة ان 13 شرطيا ونحو 50 مسلحا قتلوا. وصعدت طالبان هجماتها علي القوات الاجنبية وقوات الحكومة الافغانية في الاشهر الاخيرة بينما يصل الاف من جنود حفظ السلام من حلف شمال الاطلسي الي البلاد.
ويقول الجيش الامريكي ان طالبان تصعد هجماتها في محاولة لكبح التأييد المحلي للقوات الاجنبية. وسيكون هناك نحو 40000 جندي اجنبي في افغانستان وهو أكبر عدد منذ عام 2001. وقال اخوندزادة ان ثلاثة من الشرطة اصيبوا بجروح في اشتباك مع طالبان بالقرب من بلدة موسي قالا في ساعة متأخرة من مساء الخميس ويعتقد ان طالبان منيت بخسائر. لكنه قال انه لم تقع حوادث كبيرة.
وقال قائد الشرطة عبد الرحمن سارانغ ان من بين القتلي الذين عثر عليهم بعد اشتباكات يوم الخميس في اقليم غزنة جنوب غربي كابول قائد من طالبان علي المستوي الاقليمي.
وقال ان القائد هو قاري نعيم. وقال مسؤولون ان 16 من طالبان وثلاثة من الشرطة ومسؤول مخابرات قتلوا في غزنة يوم الخميس. (اف ب)