اقالة اولمرت لبيرتس ليست حلا قابلا للتطبيق والحل هو ضغط شعبي واعلامي متصل للقائدين ليعملا معا

حجم الخط
0

اقالة اولمرت لبيرتس ليست حلا قابلا للتطبيق والحل هو ضغط شعبي واعلامي متصل للقائدين ليعملا معا

اقالة اولمرت لبيرتس ليست حلا قابلا للتطبيق والحل هو ضغط شعبي واعلامي متصل للقائدين ليعملا معا كالأولاد ، صرخ العنوان الرئيسي في هذه الصحيفة أول أمس، متناولا علاقات رئيس الحكومة بوزير الدفاع. هذا صحيح، لكنه اسوأ كثيرا وأخطر. ليس الأمر يشبه الاولاد بل الاولاد الذين يلعبون بالنار.وفوق ذلك يمكن فصل ولدين يتشاجران ويضايق بعضهما بعضا ويُعرضان الروضة كلها بأعمالهما للخطر، وإرسال هذا الي هنا وذاك الي هناك. لا يمكن الفصل بين هذين الملتصقين، اولمرت وبيرتس ـ وهما ملتصقان مرغمين ويرغبان كثيرا في الانفصال. أي مفارقة بائسة.في ظاهر الامر، يوجد حل بسيط نسبيا ومناسب ايضا: أن يُقيل رئيس الحكومة، ذو الصلاحية، وزير الدفاع، الذي لا يلائم عمله. بيد أن هذا غير سهل علي الاطلاق من جهة اولمرت. يسهل الحديث ويصعب الفعل. لا فقط لانه وبيرتس مقيدان بعضهما الي بعض، علي الأقل حتي نشر تقرير لجنة فينوغراد، بل لأن إقالة بيرتس قد تعززه ـ وهذه مفارقة اخري ـ وتُسهم في فوزه في الانتخابات التمهيدية في العمل. وهذا فقط ما ينقص اولمرت.لأن من يعتقد أن إقالة بيرتس لن تفضي الي استقالة العمل من الائتلاف مخطئ، لن يستطيع وزراء الحزب، مع شهوتهم كلها، الاستمرار في الجلوس في الحكومة اذا ما أُقيل. حتي لو شاؤوا ايضا، فان اعضاء العمل لن يتركوهم. سيضطرون الي الاستقالة، وإبعاد بيرتس سيجلب له فقط نقاطا في المنافسة في قيادة الحزب.وإن من يُنمي أمل أن يقوم ايهود باراك بـ عمل الحاكم ويتحول الي كرسي وزير الدفاع في حكومة اولمرت من غير العمل، يُنمي آمالا باطلة. ليس هدفه حقيبة الأمن بل رئاسة الحكومة. يستطيع أن يصل الي هناك علي رأس العمل فقط. لديه أمل جيد. يجب أن يكون أحمق خالصا ليحبط هذا الاحتمال بثمن إرضاء لحظي للذات بالجلوس في مقعد وزير الدفاع. وليس هو أحمق.كل ذلك ايضا يحول إقالة بيرتس من مجرد انفصال عن شريك بغيض الي حسم عقائدي لرئيس الحكومة. إن استقالة العمل ستلزمه بالتحول الحاد الي اليمين. سيضطر الي أن يضم الي الائتلاف الليكود أو/ و الاتحاد الوطني، وإلا فلن تكون له أكثرية في الكنيست. وعندها سيجد نفسه مع اسرائيل بيتنا في رأس حكومة يمين واضحة، عائدا الي ايام لا الشميرية. ليس هذا ما يريده. لقد أصبح بعيدا من هناك.توجد في الطريق محطتا انقاذ ممكنتان من الوضع السيء الذي نحن عالقون فيه. إحداهما ـ لجنة فينوغراد، والاخري ـ لائحة اتهام لاولمرت. في كل واحدة منهما يمكن أن تُفصم بمساعدة قوة عليا ، الشراكة المضرة في قيادة الدولة. بيد أنه لا يعلم أحد هل ستمضي اللجنة الي استنتاجات شخصية، وحتي لو كان الأمر كذلك فمن المنطقي أنها ستوجه الي اولمرت أكثر من توجهها الي بيرتس، وسنبقي مع وزير الدفاع غير الملائم. أما لائحة الاتهام، حتي لو نضجت التحقيقات لذلك، فانها لن تحدث في الغد صباحا، لكن الوضع يقتضي حلا فوريا.ليست إقالة بيرتس حلا قابلا للتطبيق. الحل هو ضغط عام واعلامي قوي ومتصل لمن يتوليان مصائرنا، ليكفا عن ألعاب تمجيد نفسيهما التي تُعرضنا للخطر، وأن يبدآ العمل معا رغم التباغض. لا ينبغي أن يعشقا بعضهما بعضا. ووجدت امور مشابهة في الماضي. لا يجب المضي بعيدا. ليأخذا مثالا رئيس الحكومة شارون ووزير المالية نتنياهو، اللذين أبغض أحدهما الآخر لكنهما عملا معا في الولاية السابقة وجاءا بنتائج اقتصادية مثيرة للانطباع.واذا لم يتمثلا بمثال فسنأخذهما الي الانتخابات. وبعدها لن يجلسا علي مقعديهما.ابراهام تيروشكاتب في الصحيفة(معاريف) 14/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية