اقباط ومسلمون يحمّلون مبارك ووزير الداخلية مسؤولية احداث الاسكندرية
اقباط ومسلمون يحمّلون مبارك ووزير الداخلية مسؤولية احداث الاسكندرية القاهرة ـ ا ف ب: استقبل النائب العام المصري امس في القاهرة وفدا يضم نحو 40 قبطيا ومسلما من حقوقيين واعضاء تنظيمات نقابية وغير حكومية سلمه دعوي ضد الرئيس المصري حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي تحملهم مسؤولية الاعتداءات الاخيرة علي ثلاث كنائس في مدينة الاسكندرية.وجمع الوفد اعضاء في منظمات للدفاع عن حقوق الانسان وفي نقابة المحامين وحركة كفاية المعارضة التي اكد منسقها العام جورج اسحاق لوكالة فرانس برس ان ما جري في مدينة الاسكندرية هو غياب للدولة لانها واجهزتها وجهت كل اهتمامها للحفاظ فقط علي نظام الحكم الذي يتحمل رئيسه ووزير داخليته مسؤولية ما جري من اعتداءات علي الكنائس .واتهم اسحق كل من يحرض علي هذا النوع من الفتنة بانه يقوم بدور مطلوب صهيونيا وامريكيا .وبرر اسحق هذه الاحداث بان المواطنين من كلا الطائفتين يعانون من ظلم هذا النظام الاستبدادي الذي اوصلهم الي حالة من الاحتقان يبحث فيها المواطن عن متنفس فاتجه الي اضعف الحلقات في هذه العلاقة وهي العلاقة بين الطائفتين .واعتبر ان استمرار هذه الحالة سيوصلنا جميعا الي الحريق فليس مهما ان يموت بضعة اقباط او مسلمين الان لكن المهم ان نعيد اللحمة للوطن وللمواطنين ومثال العراق ولبنان لا يزال حيا علينا ان نعتبر منه داعيا الي رفع شعار المواطنة اولا .من جهته رفض الامين العام للمجلس الاعلي لرعاية اهل البيت محمد الدريني التبريرات الحكومية لهذه الاحداث وتحميلها مسؤولية ذلك لاحد المختلين عقليا فالاحداث تؤكد علي سيادة الجهل في نظام التعليم وفي الحياة اليومية .وندد بـ منهج التفزيع (خلق حالة من الفزع) الذي يسوقه النظام محليا وخارجيا ودوليا لضمان بقائه علي رأس السلطة ولجوء الجميع اليه خوفا من ان يستفرد طرف بالطرف الاخر .ولم يبتعد رئيس الاتحاد المصري لمنظمة حقوق الانسان نجيب جبرائيل عما ذهب اليه زميلاه لكنه طالب ايضا بمحاكمة محافظ مدينة الاسكندرية اللواء عبد السلام المحجوب علي تصريحاته التي اتهم فيها احد المختلين بالوقوف وراء الاحداث لانها غير مقنعة وتسببت بتجدد الاحداث السبت وامس الاحد .في المقابل اعتبر مفوض لجنة الحريات في نقابة المحامين ناصر محمد سليمان ان الحادث فردي واعاد اسباب اندلاع الفتنة الي غياب تطبيق الشريعة الاسلامية التي نص عليها الدستور المصري في المادة الثانية التي اعتبرت الشريعة الاسلامية مصدرا اساسيا للتشريع .وطالب الدولة بانزال اشد العقوبة بمن يعرضون لحمة الوحدة الوطنية المصرية الي الفتنة استنادا الي قول الرسول (الفتنة نائمة لعن الله من ايقظها) رافضا في الوقت نفسه مبدأ فصل الدين عن الدولة و الغاء المادة 2 من الدستور .ورافق الوفد عدد من النشطاء الذي رفعوا يافطات كتب عليها دم الاقباط في رقبة مبارك والعادلي و من يحاسب مثيري الفتنة و اعلان وظيفة مطلوب مختل عقليا للتعاون مع وزارة الداخلية .وقد توفي اليوم الاحد احد المصابين اثناء الصدامات التي وقعت بين المسلمين والاقباط بمدينة الاسكندرية بعد الاعتداءات علي الكنائس متأثرا بجروحه فيما تجددت المواجهات بعد صلاة أحد السعف بكنيسة القديسين (شرق المدينة).