اقبال الاجانب علي شراء العقارات بقبرص رغم نزاعات اليونان والاتراك علي حقوق الملكية

حجم الخط
0

نيقوسيا ـ من صوفي دوفيليه: يعاني قطاع العقارات في قبرص منذ انقسام الجزيرة في 1974، من نزاعات علي حقوق الملكية بين القبارصة الاتراك والقبارصة اليونانيين الا انها مشاكل لا تحول دون ارتفاع عدد الاجانب الذين يشترون منازل لهم في الجزيرة. وترك حوالي 170 الف قبرصي يوناني منازلهم في الشطر الشمالي من الجزيرة بعد الاحتلال التركي في 1974. ووزع قسم كبير من هذه العقارات علي قبارصة اتراك يقومون ببيعها الي اجانب، غالبيتهم من البريطانيين. ويقول المحامي دوروس ليكورغوس في نيقوسيا اذا حصل مواطن عضو في الاتحاد الاوروبي علي عقار في الشمال كان في السابق ملكا لقبرصي يوناني، فهو يعرض نفسه لعقوبات تبدأ من دفع غرامات مالية وتصل الي تدمير منزله. وحكمت محكمة في نيقوسيا في 2005 علي البريطانيين ليندا وديفيد اورامس، بتدمير فيلا شيداها علي ارض ملكيتها قبرصية يونانية قرب كيرينيا علي الساحل الشمالي. وشهدت قضية اورامس التي قد تعني مئات البريطانيين الذين اقتنوا اراضي في جمهورية شمال قبرص التركية (لا تعترف بها الا تركيا)، تطورات غير متوقعة. فقد تقدم المالك الاساسي القبرصي اليوناني ميليتيوس ابوستوليدس في 2006 بشكوي امام المحكمة العليا في لندن من اجل الحصول علي تنفيذ الحكم. وربح الزوجان البريطانيان اللذان تولت شيري بلير، زوجة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، الدفاع عنهما، الدعوي. وبررت المحكمة حينها ان القانون الاوروبي لا يطبق علي جمهورية شمال قبرص التركية التي لا يعترف بها الاتحاد الاوروبي. ولم تنته المسألة عند هذا الحد. اذ ان ابوستوليدس استأنف القضية.

ورحبت الاوساط الشعبية والسياسية في الجانب التركي بقرار المحكمة العليا في لندن. في المقابل، في الشطر الجنوبي، هناك تأكيد بان البريطانيين سيخسرون الاستئناف، مع اشارة الي ان المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان في ستراسبورغ حكمت مرتين علي تركيا بضرورة دفع تعويضات الي قبارصة يونانيين غير قادرين علي استرجاع اراضيهم في الشمال.

وهناك خمسة آلاف طلب تعويضات مماثلة تنتظر دورها للبت فيها امام المحكمة الاوروبية. ويقول محام قبرصي يوناني رفض الكشف عن هويته ان عدد الطلبات يخيف القضاة. لم يتم حتي الآن البت الا بقضيتين فقط وهذا يشجع السماسرة الاتراك علي المضي في بيع الاراضي اليونانية الي الاجانب. ويقول متعهد بريطاني مقيم في الشطر الشمالي ويعرف عن نفسه باسم ستيف فقط في كل الحالات الامر يتعلق بتعويضات مالية فحسب تدفعها تركيا، ولا يدفع الشاري اي قرش. ويضيف لذلك، لا يخشي الاجانب العقوبات. هناك حتي الآن اكثر من ستة الاف بريطاني مقيمين في الشمال، وبعضهم علي اراض قبرصية يونانية.

في الجنوب، من الصعب معرفة نسبة الاراضي العائدة ملكيتها الي قبارصة اتراك.

ولا يحق للقبارصة الاتراك الذين كانوا يقيمون في الجنوب والذين غادروه في 1974 الافادة من اراضيهم او بيعها، بحسب القانون. وبالتالي، فان حقهم بالملكية مجمد ولا يمكنهم نظريا التعامل مع اي شار. لكن علي الانترنت، هناك اعلانات تعرض تحويل الملكيات القبرصية التركية الي ملكيات قبرصية يونانية عن طريق الاستحصال علي اذن استثنائي من وزير الداخلية القبرصي. ويقول المحامي ليكورغوس ان الاستثناءات نادرة جدا والمواقع الالكترونية التي تؤكد لشار اجنبي ان في امكانه تحويل الملكية كاذبة.

الا ان محامين آخرين يؤكدون وجود مثل هذه الآليات. ويقول احدهم رافضا الكشف عن اسمه الملكيات القبرصية التركية في الجنوب اقل ثمنا من الملكيات الاخري وهذا يشجع الاجانب علي شراء ملكية معينة ونقلها، علي ان يدفع لتحقيق ذلك بعض الرشاوي.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية