اقتحام وتخريب مقرّ حزب الأمة في أمّدرمان

حجم الخط
0

الخرطوم – «القدس العربي»: ندد الحزب الشيوعي السوداني، أمس الثلاثاء، بالظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها المواطنون بشكل خاص سكان العاصمة وغرب دارفور، بينما تدخل الحرب في البلاد شهرها الثاني، وسط استنكار حزب الأمة القومي لاقتحام مقره في أم درمان.
وشدد الحزب الشيوعي على «مطلب وقف الحرب وعدم الاكتفاء بالإعلان الإنساني الذي وقع بين الجيش والدعم السريع، الأسبوع الماضي دون تنفيذ أي التزامات على الأرض».
ورأى أن «الاتفاق الموقع بين الجانبين في مدينة جدة السعودية، الأسبوع الماضي، اتفاق بين طرفين غير مؤهلين إنسانياً لتنفيذ بنوده بتاريخهم المخزي بالمآسي الإنسانية في الماضي والآن».

الشيوعي يندد بالظروف القاسية التي يعيشها السودانيون

وأشار إلى أن «جلوس الدعم السريع كطرف من أطراف التفاوض، منح الشرعية والإقرار بوجود جيشين»، معتبرا أن ذلك «يمثل إيذانا باستمرار الحرب وتصاعدها وفق قواعد جديدة، خاصة في العاصمة الخرطوم بدفع سكانها لمغادرتها تمهيدا لدكها كمركز للمقاومة والصمود وعنوان للثورة السودانية».
وأشار إلى أن «تصاعد العنف العسكري يؤكد عدم رغبة الطرفين في إيقاف الحرب دون اكتراث لحياة المواطنين»، مشيرا إلى أن إعلان جدة «سيظل ناقصاً ما لم تتبعه آلية واضحة للمراقبة في التنفيذ وخطة جادة لخروج الصراع المسلح من وسط الأحياء السكنية والمرافق الصحية والخدمية أو الوجود بالقرب منها وإيقاف القصف الجوي وتدمير البنية التحتية».
وحسب بيان الحزب «بعد دخول هذه الحرب الكارثية شهرها الثاني وما خلفته من دمار ومئات الضحايا وآلاف المصابين خاصة في العاصمة وغرب دارفور تظل القضية المركزية والمطلب الرئيسي للجماهير هي إيقاف الحرب فورا، ورفض كل المحاولات لفرض حلول واتفاقات لإعادة إنتاج الأزمة وشراكة الدم التي انتجت هذه الحرب وعرّضت البلاد ووحدتها للتمزق والشتات».
ورأى أن «الحل الوطني للخروج من الأزمة العامة وويلات الحرب الكارثية يبدأ بالتوحد في جبهة جماهيرية واسعة للنضال ضد الحرب وانتزاع الدولة المدنية الديمقراطية».
في الموازاة، قال حزب الأمة القومي إن قوى مسلحة قوامها ثلاثة عشر فردل، (زعمت أنها تتبع لقوات الدعم السريع) اقتحمت دار الأمة في أم درمان، منتصف ليلة الأحد حيث عمدت هذه القوى المسلحة على كسر وتحطيم جميع المكاتب والقاعات وإحدى الخزن بحجة تفتيشها بحثا عن سـلاح، فلم تجد شيئا كما لم تأخذ شيئاً، وغادرت القوى المعتدية الدار بعد منتصف الليل».
وأدان الحزب «الهجوم الغاشم والسلوك الهمجي باقتحام دار الأمة وكافة المنشآت المدنية»، وطالب قـوات الدعـم السـريع بـ»إجلاء الحقائق حول هذا الاعتداء»، وأكد أن قيادة الأمة «باشرت بالفعل في تقصي الحقائق حول هوية الجهة المسؤولة عن اقتحام دار الأمة، وسوف يتخذ الحزب التـدابير اللازمة لحماية دوره في كل أنحاء البلاد».
وبين أنه يتابع «عن كثب البيانات الصادرة حول الحالات المؤسفة بوقوع حالات اغتصاب في مدينة بحري ومناطق أخرى في ولاية الخرطوم، ويدين بشدة هذه الانتهاكات الجسيمة»، مؤكدا أن «الاغتصاب جريمة وممارسة مشينة تتنافى مع أخلاق السودانيين وأخلاق الحرب، وهي ممارسة أدخلها النظام البائد وشهدتها حروب دارفور والمنطقتين وساحة الاعتصام».
واعتبر أن «الحالات التي ظهرت في بحري وطريق مدني ومناطق أخرى من ولاية الخرطوم، تستوجب التحقيق الفوري في هذه الجرائم البشعة وتقديم مرتكبيها للعدالة».
كما أدان «كافة أشكال الإنتهاكات من اقتحام المنازل وسرقة العربات ونهب الممتلكات والاعتداء على المواطنين». واستنكر «الاعتداء على حرمة المستشفيات ودور العبادة والمرافق الخدمية».
وناشد طرفي الحرب بـ»العمل على وضع حداً للانفلات الأمني الكامل وحالة السيولة المزرية التي تشهدها البلاد والتي تنذر بضياع الدولة، وأن يتحمل الطرفان مسؤوليتهما بوقف هذه الحرب وحماية المواطنين وممتلكاتهم من جماعات النهب والإجرام وضعاف النفوس.»
وأكد على أن «ما يحدث من فقدان للأرواح وتدمير للممتلكات، هو نتيجة لعبثية هذه الحرب اللعينة، والتي أعلنا في حزب الأمة القومي موقفنا المبدئي منها بصورة واضحة لا لبس فيها».
ودعا «طرفي الحرب للإقبال بجدٍ ورغبة صادقة على التفاوض في مدينة جدة السعودية»، كما شدد على «الإلتزام بما أتفق عليه لحماية المدنيين، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني وفتح الممرات الآمنة لتوصيل المساعدات للمحتاجين حتى يتمكن المواطنون من التنقل بحرية وآمان».
وحذر «الأصـوات التي تدعو للفتنة والحرب، من مغبة الإستمرار في محاولة جـر البلاد إلى مستنقع الحرب الشاملة». وزاد: نتابع بعيون مفتوحة كل المخططات المفضوحة التي تسعى لتجريم القوى السياسية والمدنية والنقابية ولجان المقاومة والكيانات الدينية والأهلية ومحاولة جرها للدخول في هذه الحرب العبثية وهو ما لا يفوت على فطنة شعبنا».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية