اقتحم حي صلاح الدين بالدبابات والقصف المدفعي

حجم الخط
0

الجيش السوري يبدأ هجومه البري على حلبحلب ـ دمشق ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: شهد حي صلاح الدين في مدينة حلب (شمال) الاربعاء معارك وصفت بأنها ‘الاعنف’ منذ ثلاثة اسابيع بين الجيش النظامي والمقاتلين المعارضين تخللتها هجمات وهجمات مضادة بين الطرفين للسيطرة على الحي استخدمت فيها الدبابات والقصف المدفعي، فيما وصفه مصدر امني في دمشق بأنه هجوم بري استعد له الجيش الحر في الاسابيع الماضية.جاء ذلك فيما سلطت وسائل إعلام إيرانية الضوء على مهمة المختطفين العسكريين في سورية، حيث نشر موقع ‘بيك نت’ اليساري الإيراني معلومات تؤكد أن المجموعة كانت في طريقها للمطار بعد الانتهاء من مهمة تدريب قوات الأسد بشار على حرب الشوارع، وجاء ذلك قبل أن يؤكد وزير الخارجية الإيراني، علي أكبر صالحي، أن بعض المختطفين الإيرانيين الـ48 في سورية هم أعضاء متقاعدون في الحرس الثوري والجيش النظامي في إيران. وأضاف تقرير الموقع الإيراني أن هذه العناصر وصلت إلى سورية قبل 3 أسابيع في مهمة عسكرية لتدريب قوات التدخل السريع السورية لخوض حرب الشوارع لمواجهة عناصر الجيش الحر، بالإضافة إلى تدريب حراس الأسد الشخصيين، حسب الموقع الذي لم تؤيد مصادر مستقلة المعلومات التي نشرها بشأن المختطفين.الى ذلك قال المصدر الامني السوري ‘بدأ الهجوم فعليا’، مضيفا ان الجيش ‘يتقدم من اجل تقسيم الحي الى شطرين’، و’استعادته ستستغرق وقتا قصيرا، حتى لو بقيت بعض جيوب المقاومة’. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ‘لا تزال الاشتباكات العنيفة تدور داخل حي صلاح الدين بين مقاتلين من الكتائب الثائرة والقوات النظامية التي اقتحمت الحي’، مشيرا الى انها ‘الاشتباكات الاعنف’ منذ بدء المواجهات في حلب قبل ثلاثة اسابيع. وقال قائد كتيبة ‘نور الحق’ في الجيش السوري الحر النقيب واصل ايوب في اتصال هاتفي من حلب مع وكالة فرانس برس ‘اقتحمت القوات النظامية حي صلاح الدين من جهة شارع الملعب في غرب المدينة بالدبابات والمدرعات’. واكد ان الجيش الحر ‘لم ينسحب من الحي’، موضحا ان الجيش النظامي ‘موجود في مساحة تقل عن 15 بالمئة من صلاح الدين’. وذكر ان ‘محاولات التقدم مستمرة’، مشيرا في الوقت نفسه الى ‘صعوبة شن هجوم مضاد من الجيش الحر بسبب وجود القناصة المنتشرين في كل مكان’. وبعد نحو 12 ساعة من المعارك تخللها اعلان وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) احكام القوات النظامية ‘سيطرتها الكاملة’ على الحي، افاد قائد ميداني في ‘الجيش السوري الحر’ من صلاح الدين لوكالة فرانس برس ان المقاتلين المعارضين استعادوا بعد ظهر الاربعاء اجزاء من الحي بعد هجوم مضاد. واشار الى ان الهجوم المضاد ‘اتى بعد وصول تعزيزات قوامها نحو 700 مقاتل من احياء السكري وبستان القصر والشعار و(مساكن) هنانو’ التي يسيطر عليها المعارضون المسلحون شرق وجنوب مدينة حلب. واضاف ان ‘الجيش الحر يقوم بعملية التفافية حول دوار صلاح الدين تمهيدا لتنظيفه’ من الجيش النظامي. وقال ان الدليل على تراجع جيش النظام هو ‘القصف المدفعي من قبل قوات النظام والذي بدا يستهدف الحي’، مضيفا ان ‘ثلاث مروحيات بالاضافة الى طائرة نفاثة تشارك في عمليات القصف’. في هذا السياق، افاد قائد كتيبة درع الشهباء في الجيش الحر في حلب النقيب حسام ابو محمد لوكالة فرانس برس من حي صلاح الدين ان ‘الجيش الحر شن منذ العاشرة (7.00 تغ) من صباح (الاربعاء) هجوما لمدة سبع ساعات واستعدنا معظم السيطرة’ على صلاح الدين. واوضح ان ‘هناك هجمات كر وفر في المنطقة الواقعة مقابل ملعب الحمدانية بيننا (الجيش الحر) والجيش (النظامي)’. وبلغت الحصيلة الاجمالية للعنف في سورية الاربعاء بحسب المرصد ما لا يقل عن 95 قتيلا، هم 54 مدنيا و15 مقاتلا معارضا وما لا يقل عن 26 من القوات النظامية. وذكرت مصادر امنية سورية، ان الجيش النظامي حشد نحو 20 الف جندي، مقابل ما بين ستة الى ثمانية آلاف من عناصر الجيش الحر، حيث يعتبر الطرفان معركة السيطرة على حلب بانها ‘حاسمة’، خصوصا مع وقوع مناطق ريف حلب شمال المدينة في قبضة الجيش الحر وصولا الى الحدود التركية. ونددت منظمة العفو الدولية بالقصف العنيف الذي يشنه الجيش السوري على مدينة حلب استنادا الى صور بالاقمار الاصطناعية اظهرت اكثر من 600 فجوة نتيجة القصف في حلب وعندان المجاورة، داعية الجيش النظامي ومقاتلي المعارضة الى الالتزام بالقوانين الدولية التي تحظر اللجوء الى ممارسات واسلحة لا تميز بين اهداف عسكرية ومدنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية