اقتربت ساعة ايران
بثينة الناصرياقتربت ساعة ايران(اذا اردتم فهم سياسة دولة، انظروا الي الخارطة) ـ نابليون بونابرتكل المؤشرات تدل علي ذلك. ہ الخطط مجهزة منذ اربع سنوات، بعد غزو العراق مباشرة وتسلمها الادميرال فالون الرئيس الجديد للقيادة المركزية في المنطقة الخطط ويرمز اليها TIRANNT أي المسرح الايراني القريب.ہ وضع 3 حاملات للطائرات علي اهبة الاستعداد للتحرك للانضمام الي حاملتين موجودتين في الخليج وعلي متن كل منها مقاتلات ودبابات ومئات الصواريخ وآلاف القوات.ہ تحرك حاملات القوات المارينز المدربين منذ 1979 علي مهمة ضمان امن حقول النفط وتدمير القوات الايرانية القادرة علي مهاجمة ناقلات النفط.ہ نقل كادر المقر الرئيسي الذي يدير هذه القوات مؤخرا من فرجينيا الي البحرين.ہ اكتمال حلقة التطويق حول ايران: فالقوات الامريكية وتسهيلات القواعد موجودة: في العراق ـ افغانستان ـ اوزبكستان ـ قرغستان ـ باكستان ـ ـ تركيا ـ الخليج ـ ومضيق هرمز وبقية الدول (ارمينيا وتركمستان واذربيجان) فهي حليفة لأمريكا وتقدم تسهيلات المطارات وغيرها. ہ وضع شبكة باتريوت المضادة للصواريخ في العراق وفي الكويت ومناطق النفط في الخليج.ہ تحجيم الميليشيات الموالية لطهران في العراق وهي التي تسمي (خطة الامن الجديدة).ہ حالما احتلت امريكا العراق عقدت اتفاق تعاون مع مجاهدي خلق وهي المنظمة التي كانت تعتبرها (ارهابية) من اجل استخدامها حصان طروادة. ہ رصد مبلغ 85 مليون دولار من الكونغرس لتقديمها للحركات المؤيدة للديمقراطية في ايران وتقريب الحركات والمنظمات المناهضة لايران وقادة بعض القوميات الاقلية في ايران ہ انباء عن توظيف وزارة الدفاع الامريكية لمزيد من المتحدثين بالفارسية لتدريب الجنود علي اللغة في حين ينهمك المترجمون في البنتاغون ليلا ونهارا علي ترجمة وثائق فارسية بحثا عن ربط ايران بالارهاب. ہ والان لاحظوا التحركات في المنطقة من جميع الاطراف.. المسؤولون الامريكان زاروا دول الخليج والاردن ومصر بذريعة الحصول علي موافقة هذه الدول علي خطة بغداد! ومنذ متي يؤخذ رأي هذه الدول في الخطط الامنية لمدينة من المدن؟ لم يحدث هذا الا في حالة طلب مساعدتها في حرب لتدمير الجيران. ہ انبثاق حلف (سني) من دول الخليج + الاردن ومصر ضد ايران (الشيعية). لاحظوا خروج سورية ودخول الاردن في مقابل التحالف السابق ضد العراق والذي كان يضم دول الخليج +مصر وسورية. . الحلف الجديد له اسم اعلامي: الدول المعتدلة ضد المتطرفة (لاحظوا ان المقصود ايضا حرب الاسلام ضد بعضه البعض ولكن باستخدام العرب ضد العجم فيما كانت حرب 1991 و2003 علي العراق هي حرب العرب ضد العرب). بعد تقسيم العرب جاء وقت تقسيم الاسلام.ہ اشتداد الحملة الاعلامية والنفسية ضد ايران وتكتيل الدول في المنطقة الي سنية وشيعية لتسهيل ضرب ايران ثم عزل سورية.ہ الاعلان في بغداد بين حين وآخر حول العثور علي ادلة التدخل الايراني: مرة اسلحة ومرة تفجير ومرة مخابرات. وكأن امريكا كانت غافلة عن هذا التدخل منذ اول ايام الغزو.ہ الحكومة العميلة في المنطقة الخضراء تعلن وتصرح وتصرخ بضرورة اخراج منظمة مجاهدي خلق (الارهابية) من العراق.ہ تحركات دبلوماسية محمومة: بوتين يزور المنطقة ويهدد امريكا ويبدو وكأنه يسترجع نفوذ بلاده وقوتها. ہ بشار الاسد الي ايرانہ وزيرة الخارجية الامريكية الي بغداد واسرائيل ہ وزير خارجية تركيا في السعودية ہ وزيرالخارجية العماني الي طهران ہ ايران تطلق مناورات برية تشمل 16 محافظة وتبدأ يوم 19/2/2007 لمدة 3 ايام. ہ تهدئة الجبهة في كوريا الشمالية: هل كان الاتفاق معها رشوة لروسيا لاغماض العين عن طهران؟ہ ملك السعودية يشمر عن ساعديه لجمع شمل الفلسطينيين مما اعتبره المراقبون انه بهذا يعيد حماس الي حضن الدول (السنية) بدلا من ايران.ہ تهدئة الجبهة التركية ـ الكردية حيث اعلن اردوغان استعداد تركيا للحوار من اجل ايجاد حل الخلاف حول حزب العمال ومدينة كركوك. ولكن دور الجبهة الشمالية الاكراد + ايران + تركيا يحتاج الي وقفات طويلة فهذه حكاية اخري. متي تضرب ايران؟يقول المراقبون انه ما ان تستكمل القوات البحرية والجوية تحشدها في الخليج بنهاية شباط (فبراير) فإن التوقيت المضبوط سيعتمد علي عناصر سياسية واقتصادية ومناخية. ولكن بما ان مصاريف ابقاء حاملتين للطائرات و3 اخري مساندة في الخليج العربي ستكون مرتفعة جدا فإن من شأن الادارة ان تستخدمهم حالما تكتمل كل العناصر المطلوبة للضربة. وتقول صحيفة كويتية بناء علي مصادر عليمة في الحكومة الاماراتية ان الضربة ستحدث في الاسبوع الاول من نيسان /ابريل مباشرة قبل ان يخرج توني بلير من رئاسة الحكومة الذي يفترض ان يقدم الدعم السياسي واللوجستي بشكل كاسحات ألغام. وجدير بالذكر انه منذ 2003 كانت المقالات التي تتكهن بضرب ايران تتوقع ان يكون ذلك في الربيع (آذار (مارس) او نيسان (ابريل)) عام 2004 ثم عام 2005 ثم عام 2006 والان عام 2007.لماذا لم تصح التكهنات سابقا؟ ولماذا يجب ان تصح الان؟ ربما اكتملت كل عناصر الهجوم الان ونضجت الرؤوس للقطاف. لماذا نرجح ان تضرب ايران؟ امريكا حليفة ام عدوة لايران؟ ـ الاصابع البريطانية أدرس التاريخ، وستري نمطا متكررا: حرب السبعة أعوام والثورة الفرنسية التي أدارتها شركة الهند الشرقية البريطانية والحروب النابليونية وحرب القرم، والحرب الأهلية الأمريكية التي كان لبريطانيا اليد الطولي فيها، والغزو الفرنسي للمكسيك المدعوم بريطانيا، ومن ثم الحرب العالمية الأولي والثانية، والحرب الباردة التي أطلقها ونستون تشرتشل، وحرب الهند الصينية. البريطانيون دائما يشعلون حروبا ويحثون طرفين آخرين لخوضها. (لاروش كما اقتبس منه ـ جيفري ستاينبيرج ـ دورية العراق Feb 8 200). ولكن من المهم ان نجد ان تقارير وزارة الدفاع البريطانية الي جانب اعتبارها كوريا الشمالية مصدرا للصواريخ البالستية فإنها تذكر الدول الاسلامية فقط باعتبارها خطرا يهدد بريطانيا والولايات المتحدة وقوات الناتو وقوات التحالف، وتصمت الوثيقة البريطانية عن برامج دول غير مسلمة مثل اسرائيل والهند.اما تقرير وكالة المخابرات المركزية الذي يغطي الفترة من 1/7 ـ31/12/2001 فإنه يذكر الخطر الايراني قبل العراقي الذي كان يخضع لفرق التفتيش.وتذكر الوثيقة البريطانية انه في 22/12/2003 عندما اجتمع رؤساء 19 دولة وحكومة من اعضاء الناتو في براغ، اتفقوا علي استخدام كل الوسائل الدبلوماسية والعسكرية والردع ضد الدول التي تملك انظمة صواريخ وتشكل تهديدا لهم.وتجمع الاراء علي ان ايران هي المستهدفة التالية بعد العراق .موجز تحليل لتقارير صادرة عن وزارة الدفاع البريطانية ووكالة المخابرات المركزية الامريكية بقلم الكاتبة أليسا شيري ـ نشر في ساوث آسيا تربيون 22/12/2003. ـ الاصابع الصهيونية ـ ايران علي اجندة اسرائيل طالما قال شارون لبوش ومعاونيه (بعد العراق يجب ان تأتي ايران) وبدأت اسرائيل التهديد علنيا. قال وزير الخارجية سلفان شالوم (ايران تقترب من مرحلة اللاعودة في مشاريعها لاكتساب القدرة التسليحية النووية، ويجب علي المجتمع الدولي ان يتدخل لمنع هذا السيناريو المرعب) وقال موشي يعلون قائد القوات الاسرائيلية (في هذه اللحظة هناك تحرك دبلوماسي دولي للتعامل مع هذا الخطر فإذا نجح كان امرا جيدا واذا فشل فإننا سنضطر الي اللجوء الي خياراتنا الاخري). وضرب المفاعلات النووية الايرانية وتغيير النظام سيحققان للصهيونية المنافع التالية: انهاء العداء السافر الذي تجاهر به ايران ضد اسرائيل، ورغم التعاون الخفي بينهما في مجالات كثيرة ولكن ايران بتركيبتها الحالية لا يمكن ـ من وجهة نظر اسرائيل ـ الركون اليها خاصة اذا اصبحت قوة نووية. انهاء الدعم الايراني لحزب الله والمنظمات الاسلامية الاخري. انهاء الدعم الايراني لسورية. اهداف امريكايمكن تلخيصها بمصادرالطاقة + الهيمنة + حماية اسرائيل دولتان من الاتحاد السوفييتي السابق: اذربيجان وكازاخستان تمتلكان معا احتياطي نفط يقدر حجمه بثلاثة اضعاف احتياطي امريكا، و(اللعبة) هي ما هي اسلم طريقة لنقل ذلك الذهب الاسود الي خزانات السيارات الامريكية؟ تقدر وزارة البيئة الامريكية انه بحلول 2010 سوف تنتج منطقة بحر قزوين 3.7 مليون برميل في اليوم. وفي ظل تزايد الطلب علي النفط من 76 مليون برميل في اليوم في عام 2000 الي 118.9 مليون عام 2020 يتوقع ان يسد اعضاء اوبيك الشرق اوسطيون نصف هذا الطلب. ومن الناحية الجيوبولتيكية، فإن من شأن خط انابيب ان يخفف من اعتماد الولايات المتحدة علي نفط دول الخليج غير المستقرة. الحل للمشكلة؟ انشاء اطول خط انابيب في العالم بطول 1090 ميلا وبقطر 42 بوصة ويمر عبر نفق من ميناء باكو في اذربيجان الي سيحان في تركيا عبر بعض اكثر دول المنطقة خطرا. سيكلف المشروع 4 بلايين دولار وتبنيه 11 شركة تقودها شركة البترول البريطانية ومعظم التمويل سيأتي بشكل قروض من البنوك العالمية . فيليب ثورنتون وتشارلس آرثر / الاندبيندانت 28/10/2003.والان انظروا ماذا يعني موقع ايران. انها تقع من الشمال علي بحر قزوين الذي تعتقد امريكا انه اغني بالنفط والغاز من كل الخليج العربي وان نفطه سيكفيها الي عدة عقود قادمة. ومن الجنوب هناك المنفذ البحري: الخليج العربي ومضيق هرمز والبحر العربي ثم المحيط الهندي وهو اقصر طريق لتوصيل نفط بحر قزوين الي الصين واليابان واندونيسيا ودول جنوب آسيا. والشركات الامريكية تريد ان تستحوذ علي سوق النفط في هذه المناطق وخاصة الصين بالدرجة الاولي لأنها فاقت حتي امريكا في استهلاكها للطاقة بسبب انطلاقتها العملاقة في الصناعة. وبما ان الصين هي القوة القادمة فإن من مصلحة أمريكا التحكم في تزويدها بالنفط.بعد دراسات مستفيضة بدأت منذ 2002 اتفق الخبراء علي ان اقصر وارخص انبوب نفط لا بد ان يمر بايران الي الخليج العربي. وقد عرضت ايران المشاركة في مثل هذا الانبوب ولكن رفض الطلب بســـبب المخاطر او المساومات التي يمكن ان يتعرض لها من قبل ايران ذات التطلعات للهيمنة الاقليمية. والي جانب الانبوب، فإيران تقدم سببا وجيها ايضا للحرب وهو قرارها بالتعامل باليورو بدلا من الدولار في تعاملاتها النفطية مع اوروبا. والذي سيكون ضربة صاعقة لامريكا بسبب تزايد عجز الميزانية ومديونيتها وخرابها الاقتصادي الذي اصبح علي الابواب. وقد بلغ العجز التجاري الامريكي حتي نهاية 2006 763.6 مليار دولار.ادرسوا الخارطة جيدا. لقد كان غزو افغانستان وغزو العراق تمهيدا لغزو ايران. هل تذكرون صفقة الموانئ الامريكية التي فازت بها شركة من دبي وعارضها الكونغرس؟الكاتب الامريكي مايك وتني يحدثنا عن سبب اصرار بوش وعصابته عليها: تقع الامارات العربية المتحدة في مركز الارض لعالم يعتمد علي النفط. وتشكل هذه الدولة الصغيرة النتوء البحري الذي يخترق قلب مضيق هرمز المشهور الذي يعبر من خلاله 40% من نفط العالم كل يوم. وعلي الجانب الاخر من المضيق تقع ايران وهي الضحية التالية في (محور الشر). اي هجوم علي ايران سوف يتطلب نشر القوات بسرعة في دبي لتفادي غلق المضيق والانهيار التالي للسعر العالمي للنفط ومن ثم الاسواق المالية .كانت الصفقة تعاونا تبادليا بين دبي وواشنطن.كان مشروع القرن الامريكي الجديد في مساره المخطط له هو الاستيلاء علي العراق كخطوة اولي من اجل السيطرة علي حقول النفط لتمويل المشروع بكامله وهدف المشروع البعيد هو تغيير وتفتيت الدول العربية والاسلامية (منطقة الشرق الاوسط في عرف امريكا تشمل الدول الواقعة علي آبار النفط من الجزائر الي بحر قزوين) وصولا للهدف الأبعد وهو أمركة الاسلام وتفتيت الدول العربية والاسلامية، ضمانا لأمن اسرائيل وامن ومصالح الولايات المتحدة الامريكية. ايران لديها نفط واحكام القبضة عليها او تحييدها يؤدي الي التحكم في الطاقة في العالم. كان يوم 9 نيسان (ابريل) 2003 بداية شهر عسل الزواج الايراني ـ الأمريكي كما قال احد الكتاب حيث اعترفت ايران بعد ذلك بمجلس الحكم واعادت فتح سفارتها ببغداد واعلنت في نفس الوقت (تشرين الثاني 2003) وقف برنامج التخصيب النووي الايراني. كان ذلك ايذانا لايران بمد نفوذها في العراق وسكوت أمريكا عن ذلك. كنت قد قلت في مقالة سابقة كتبتها مباشرة بعد احتلال العراق ان امريكا ستنتهي بقمع الشيعة الذين جاءت بذريعة (مظلوميتهم) لتحريرهم. أمريكا جاءت للعراق كما نعرف ليس لنشر الديمقراطية او لأسلحة دمار شامل او لانصاف مظلومين وانما ـ في رأيي ـ جاءت لتقتنص ايران بنفطها وموقعها الستراتيجي علي بحرالعرب والمحيط الهندي وهي بذلك البوابة الذهبية الي جنوب شرق آسيا والي الصين واليابان وروسيا وكل ذلك الجزء من العالم. ولا بد ان ايران استشعرت تبدل امريكا وبدء خطواتها الحثيثة للانقضاض عليها وهكذا في عام 2005 صعد الخط المتشدد الي سدة الرئاسة في ايران بشخص احمدي نجاد الذي اصبح خطابه ذا نبرة عالية مهددة الي حد التهور، واستأنفت ايران برنامجها النووي. امريكا لا يمكن ان تكون حليفة لايران لأن هذه ليست بلدا عاديا، ليست مثل السعودية او الكويت او البحرين يمكن السيطرة عليها وقيادتها كما تفعل امريكا في دول الخليج.. خاصة اذا كان احدهما يتحرك في طموحاته ضد مصالح امريكا وحليفتها اسرائيل، التي تحيطها سورية وجنوب لبنان المدعومان من ايران. ثم ان ايران مــــثل اللقمة في البلعــــوم بين امريكا الواقفة في العراق وفي افغانستان وبين ابواب الصين وروسيا. كيف وصلت امريكا الي حافة الحرب مع ايران؟علي افتراض ان ايران كانت الثمرة المطلوب قطفها منذ البداية، دعونا نعيد رسم الخطة الامريكية في الوصول الي ذلك : 1 ـ عملية 11/9 حقيقية او مدبرة، ولكن امريكا استغلتها ذريعة لشن حرب كونية من اجل الحصول علي مصادر الطاقة والهيمنة بها علي العالم. الحرب الكونية الاقتصادية لها اسم هو (الحرب علي الارهاب). 2 ـ شنت حربا علي افغانستان من اجل السيطرة علي بحر قزوين وايضا استكمال الهيمنة والنفوذ علي الجانب الشرقي لايران (افغانستان + باكستان + الهند).3 ـ احتلال العراق بمبرر اسلحة الدمار الشامل ثم تحرير العراق من (الدكتاتورية) ونشر الديمقراطية. 4 ـ استعانت في العراق بالشيعة الموالين لايران والاكراد. والطرفان يدعيان المظلومية ولديهما طموحات مستحيلة جغرافيا وسياسيا.5 ـ ايران ساعدت امريكا في القضاء علي افغانستان (السنية) وعلي العراق (السني) وهكذا بغباء منقطع النظير. جاءت بأمريكا علي جميع حدودها (اقتبس التسميات الامريكية في تقسيم الاسلام).6 ـ امريكا بطبيعة الحال كانت تتوقع ما سيحدث، فالموالون لايران في العراق فتحوا الابواب لايران التي مدت نفوذها الي كل مفاصل العراق الجديد.7 ـ اقامت امريكا في العراق حكما قائما علي المحاصصة الطائفية وكان بداية التفتيت والفتنة الطائفية.8 ـ قامت مقاومة شديدة للاحتلال اوقعت خسائر شديدة به ورغم انها مقاومة تشمل جميع طوائف الشعب لكن امريكا تصر في الاعلام ان تسميها (سنية). 9 ـ اثارة الفتنة الطائفية بكل الاشكال: فرق الموت ـ تفجير المراقد علي الجهتين ـ التهجير.10ـ اصبح الامر وكأن شيعة العراق يقتلون سنة العراق وهؤلاء يقتلون اولئك. 11 ـ حين اكملت امريكا استعدادها لضرب ايران، بدأت في شيطنتها وتعميق الحرب المذهبية وتجلي ذلك في توقيت اغتيال الرئيس الشهيد صدام حسين وما رافقه من هتافات عنصرية وكان ذلك الحدث كما ارادته امريكا ان يكون حدا فاصلا بين (السنة والشيعة) موازيا (مع الفارق) لتفجير الضريحين في سامراء الذي كان ايضا (حدا فاصلا بين السنة والشيعة).12 ـ بعد اغتيال الشهيد صدام حسين بدأت امريكا تطالب بالقضاء علي مقتدي الصدر وجماعته الذي تردد انه كان حاضرا الاعدام بالافلام المسربة بواسطة الامريكان. 13 ـ مما يقنع الدول العربية للمساعدة في الحرب علي ايران، تخويفها من المد الايراني وحقيقة كون منابع النفط فيها تتواجد في مناطق اقلياتها الشيعية. تذكرون ان الحلف العربي ضد العراق كان بسبب تخويفهم من ان الجيوش العراقية سوف تخرج من الكويت الي السعودية والامارات وكل دول الخليج وقد تصل حتي مصر. ونذكر صور القمر الصناعي المزيفة حول تجمعات الجيش العراقي علي حدود السعودية. ولم يكن ليخيف هذه الدول القول لو كان الحال غير ذلك، ان يكون لايران طاقة نووية او غيرها، ولكن الخوف هو من امتدادها للهيمنة علي الشيعة لديهم وبالتالي النفط. ولكن الهدف المعلن لهذه الدول الآن هو انقاذ سنة العراق من شيعته وايران.كل هذه الخطوات تجيب علي سؤال حيرنا لفترة طويلة… لماذا جاءت امريكا بالشيعة الموالين لايران لحكم العراق وهي تعرف امتداداتهم؟ وفسر البعض هذه الحقيقة علي ان امريكا في واقع الامر حليفة وليست عدوة لايران. ولكن الاصوب ان نفهم انها استغلت الاسلام بكل مذاهبه للوصول الي منابع النفط والمواقع الستراتيجية في هذه المنطقة؟ اولا استغلت (القاعدة) لشن حرب كونية ثم نصبت الشيعة الموالين لايران في العراق وهي تعرف ماذا سيفعلون وشجعتهم علي ذلك بحيث سكتت علي كثير من كوارثهم وجرائمهم وعنصريتهم، املا في ان تضرب بهم عصفورين: المقاومة التي وصفتها بالسنية وبذلك حرمان المقاومة من نصرة الشيعة في العراق لها، ثم جر رجل ايران داخل العراق وتكتيل الدول العربية للمساعدة في ضربها وتحجيمها. وقد اصابت امريكا كلا الهدفين. اليوم سمعت بشار الاسد يقول وهو في زيارة لطهران: ان الفتنة المذهبـــــية هي ورقة امريكية تغطي بها علي فشلها في العراق وفي الواقـــــع هذا تبسيط وسوء فهم لما يحدث. لأن الفتنة الطائفية لم تكن ورقة لتغــــطية فشل وانما كانت تكتيكا ناجحا استخدمته امريكا بما يخدم اهدافها الستراتيجية الان وهي تكتيل الدول العربية (السنية) في مواجـــهة الـــدول (الشيعية) ايران ثم سورية. ما هي غلطة ايران؟ انها تقرع طبول الحرب ايضا وتعلن الانتصار منذ الان وتهدد بالويل والثبور والحقيقة انه لا تستطيع اية دولة مهما بلغت من القوة ان تذهب الي الحرب الحديثة التقليدية وحدها، وانما يجب ان تكوّن لها حلفا، حتي امريكا بكل قوتها تفعل ذلك. انظروا كيف تجمع حلفاءها خاصة من جيران الدول التي تنوي غزوها، ومن مع ايران الان؟ سورية فقط وهي حتي ليست جارا ملاصقا فبينهما تقف امريكا!! حتي بوتين حين زار المنطقة لم يعرج علي ايران لدعمها معنويا علي الاقل. غلطة ايران: انها ساعدت علي تدمير عمقها علي حدودها الشرقية والغربية: العراق وافغانستان وبقيت مكشوفة وانها احرقت كل مراكبها، وامريكا تحيطها بقواتها من جميع الجهات، بل حتي ليس هناك منفذ واحد.. انظروا الي الخارطة! ہ كاتبة من العراق8