اقتسام السمك في البحر!!

حجم الخط
0

اقتسام السمك في البحر!!

اقتسام السمك في البحر!! يقولون ان الشعب هو المالك اصلا لاموال واحوال الملوك والزعماء واصحاب الفخامة والقادة والامناء من الاخوة والرفاق علي حد سواء، وانه خبير بمن يبذر الخير له وبمن يدق الاسافين بين جموعه وافراده، وانه يستنسخ الارادة والتجربة المتداولة بين الامم كانتصار الجرمانيين احفاد الفوهرر الالمان بالوحدة علي سور برلين، ويقرأ الحكمة من انفلات عقد الاتحاد السوفييتي العظيم كمثال علي الفرقة والانفصال بعد ان استهوت زخرفة كراسي السلطة والنفوذ قلوب السلاطين العمالقة منهم او حتي قصار القامة والنظر!!ويقال والعهدة علي الراوي بان الشعب لا ينتظر الكرامات ولا الاكراميات ولا المنيات ممن اوكلهم امانة الحكم باسمه، وعليه فان اتفاق مكة كان فرضا واجبا اداه المنتخبون المؤتمنون علي لقمة عيش الشعب واسرار بيوته وامواله ويعتقد هذا الشعب بان المتحاورين المتفقين في مكة كان يفترض بهم ان يحددوا معني الشراكة السياسية ويدونوها علي الورق ويوقعوا عليها قبل يستعجلوا في بث وزف البشري باتفاقهم!! فلا مجال لتفسيرات شخصية او حزبية للمصطلحات السياسية، وكاني اسمع الجماهير تهتف: اللي فينا بيكفينا يا سياسية.. دوختونا فالجماهير تنتظر البر (القمح) وليس الزيوان بالشعير!! ايها المشتغلون بالسياسة وبعجين مصيرنا ومستقبلنا.. عليكم ان تدققوا النظر وتتمعنوا ولو لمرة واحدة باخلاص!! فنحن في بيت النار ايها السادة!! ولسنا ممن يتسوقون الكعك والبسكويت من الافران ذات الفترينات الواجهات الزجاجية التي اذا دخلتها في البلاد المستقرة احوالها تحسبها صيدلية!!.. قالوا في المثل الشعبي: العصفور عما يتفلي والصياد عما يتقلي !! نسألكم واجيبونا بصراحة: كيف اعلنتم علينا اتفاق مكة المتضمن للشراكة السياسية قبل ان تحددوا معني وتفاصيل وآليات هذه الشراكة..؟! ايجوز هذا بالله عليكم؟!! والي متي ستبقي المعاني في قلوب غير الشاعرين باحوالنا وغليان الدماء في شرايننا.. لن نقول لكم ارحمونا.. فنحن لن نسمح لاحد بعكس ظلمه لنفسه علينا!! لذا سنقول لكم: ارحموا انفسكم واتقوا يوما يسألكم الشعب ماذا اعطيتم؟! فنحن لا نريد منكم شيئا.. بل قدموا لانفسكم!! سيسترد الشعب منكم ما اخذتم من الوطن ومؤسساته وامواله التي ظننتم انها والمناصب الحكومية والرسمية غنائم فاتحين وانها حلال زلال عليكم ..!! فالشعب لم ولن يورث احدا من الحكام مؤسساته واداراتها التي هي حق دائم وخالد لكل ابناء فلسطين، فماذا يبقي لنا ولابنائنا وللاجيال من بعدنا اذا فسرتم الشراكة السياسية بانها تقسيم مصالح وقدرات ومقدرات ووزارات وادارات وسفارات الوطن وتوريثها لمنتسبي احزابكم وحركاتكم، اتظنون ان السلطة هي حق مستباح لمن حمل السلاح وقاوم؟! باي حق تحرمون ابناء الوطن الآخرين من المشاركة السياسية والاسهام في بناء الدولة؟! الا اذا قررتم ان المشاركة تعني افساد النظام السياسي ونمط الحياة الفلسطينية، لان المشاركة السياسية تعني ان تضطلع القوي الفلسطينية وكل شرائح الشعب المنظمة او تلك الطاقات والفعاليات المميزة بعطائها للوطن بمهمة اتخاذ القرار وصياغة مستقبل النظام السياسي وتشريع القوانين والخطط والبرامج وتنفيذها واخضاعها لرقابة الضمير الوطني، ولكن علي اساس الانسجام مع القوانين الفلسطينية، اذا اردنا فعلا تحقيق الاستقلال والحرية، مع التـأكيد علي وجوب تطوير هذه القوانين لضمان اوسع مشاركة سياسية في الحكم بشرط ضمان مبدأ الكفاءة والخبرة والامانة، ونعتقد بان الغاء مبدأ الانتماء الحزبي كشرط للتوظيف في المؤسسات الحكومية هو السبيل الانجع لخلق مشاركة سياسية بالمعني الحقيقي.. فكل ابناء الوطن هم سياسيون ولكن كل علي طريقته حتي بمن فيهم اؤلئك الذين لم تفرح الاحزاب باسمائهم في سجلاتها!! فقد جاء في اتفاق مكة بهذا الخصوص مايلي: رابعا: تأكيد مبدأ الشراكة السياسية علي اساس القوانين المعمول بها في السلطة الوطنية الفلسطينية، وعلي قاعدة التعددية السياسية، وفق اتفاق معتمد بين الطرفين . فتفسير معني المشاركة السياسية لتتلائم مع الرغبة بالتسلط والاستحواذ اكبر الحصص انما هو تفسير وتعبير لنوايا وضع الشراك في درب تنفيذ هذا الاتفاق، هذا ناهيك علي انه اصرار علي اقتسام السمك في البحر!!!موفق مطررسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية