القاهرة – رويترز: قال خبراء اقتصاد ان من المُرَجَّح أن تشهد عائدات أذون الخزانة المصرية مزيدا من الهبوط هذا العام، في أعقاب انخفاضات حادة على مدى الأشهر الثلاثة الأخيرة، وذلك بفعل سلسلة من الأنباء الاقتصادية الجيدة وتوقعات بتباطؤ التضخم.
وتراجعت أرقام التضخم، والمعروض النقدي، والعجز المتوقع في الميزانية كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي على مدى العام الماضي.
وانخفض العائد على أذون الخزانة لأجل 91 يوما 258 نقطة أساس (2.58 في المئة) منذ الأول من يناير/كانون الثاني، وبلغ 17.39 في المئة.
وقال أنغوس بلير، مدير العمليات لدى بنك «فاروس» الاستثماري «أتوقع انخفاضا جديدا بحلول نهاية العام يتراوح بين 200 و300 نقطة أساس (2 و3 في المئة)».
وتوقع ألين سانديب، رئيس البحوث لدى «النعيم للوساطة» انخفاضا قدره 100 نقطة أساس في العائدات مع نهاية 2019. وقال ان العائدات هبطت بدعم من توقعات بأن يشهد التضخم مزيدا من الانحسار، وهو ما عزز الآمال في أن يبادر البنك المركزي المصري إلى خفض جديد لأسعار الفائدة لليلة واحدة.
وأضاف أن تحسن الإقبال على المخاطرة في مصر، وقرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بعدم رفع أسعار الفائدة، ساهما أيضا في دفع عائدات أذون الخزانة إلى الهبوط.
وخفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة 100 نقطة أساس في فبراير/شباط، لكنه أبقى عليها دون تغيير يوم الخميس الماضي.
وقال بلير «بينما كنا نعتقد أنه سيكون هناك خفض هذا الشهر (مارس)، آثروا التزام جانب الحذر لأنه كانت هناك زيادة في التضخم».
وارتفع التضخم في المدن في فبراير/شباط إلى 14.4 في المئة، من 12.7 في المئة في يناير/كانون الثاني، لكنه تراجع من 17.7 في المئة في أكتوبر تشرين الأول.
وفي رأي بلير فإن هذا «يرتبط ارتباطا شديدا بمشاكل واختلالات السوق الداخلية»، وخاصة تقلبات أسعار الأغذية، التي تشكل خطرا طويل الأمد على التضخم في مصر. وتابع «أعتقد أن التضخم يتخذ منحى نزوليا على ما يبدو… من المنتظر أن نرى مزيدا من خفض أسعار الفائدة هذا العام، ومن ثم في عائدات أذون الخزانة».
وقال هاني فرحات، كبير الخبراء الاقتصاديين لدى «بنك سي.آي كابيتال» الاستثماري، ان العائدات تعتمد بشكل كبير على مشاركة الأجانب في عطاءات أذون الخزانة. وتابع «إذا استمر تعزز المعنويات الإيجابية، فستتجه العائدات إلى التراجع».
وأضاف أن مشروع الميزانية الحكومية للسنة المالية التي تبدأ في الأول من يوليو/تموز، والذي أُرسل إلى البرلمان يوم الأحد الماضي «مُعد بشكل جيد». ويتوقع مشروع الميزانية متوسط عائد على أذون الخزانة 15.5 في المئة، انخفاضا من 18 في المئة في ميزانية السنة المالية الحالية.
وقال فرحات «يتمثل مبعث القلق الوحيد في أن يتجاوز سعر النفط المستوى المفترض لخام برنت في الميزانية البالغ 68 دولارا» للبرميل.
وتوقع فرحات أيضا انخفاض العائدات في نهاية العام، وقال ان قيام الحكومة بتقييد معروضها النقدي يبشر بالتأثير إيجابا على ثقة المستثمرين، كون ذلك «أحد سبل إعادة الاستقرار إلى العملة المحلية في الأجل الطويل».
وتباطأ نمو المعروض النقدي (ن2) في مصر إلى 11.55 في المئة على أساس سنوي في فبراير/شباط، من 11.95 في المئة في يناير/كانون الثاني.