بروكسل – رويترز: قالت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة إن منطقة اليورو لن تعود للنمو حتى عام 2014، وكنتيجة لذلك فان اسبانيا وفرنسا ستكون ضمن الدول التي لن تتمكن من الوفاء بالمستويات المستهدفة لخفض الدين. وقالت فرنسا والبرتغال انهما ستسعيان للحصول على مزيد من الوقت من المفوضية الاوروبية للوصول الي المستويات المستهدفة للعجز. وأشارت اسبانيا بالفعل إلى ذلك أيضا. وقالت المفوضية إن اقتصاد المنطقة التي تضم 17 دولة وتنتج نحو خمس الناتج العالمي سينكمش بنسبة 0.3 بالمئة في 2013 بعد انكماشه 0.6 بالمئة العام الماضي. واضافت أن صعوبة الإقراض للشركات والأسر وخفض الوظائف وتجميد الاستثمارات يعطل تعافي الاقتصاد. ويمثل ذلك خفضا كبيرا عن توقعات المفوضية في تشرين الثاني/نوفمبر والتي اشارت الي أن اقتصاد منطقة اليورو سينمو هذا العام. وتراجع اليورو بعد التوقعات الجديدة. وتسعى المنطقة إلى تعزيز وضعها المالي لاستعادة ثقة السوق بعد أن أثار انفاق حكومي مفرط وفقاعات عقارية وغياب التنافسية أزمة ديون سيادية. وقال أولي رين مفوض الشؤون الأقتصادية والنقدية ‘الاختلال الحالي في الاقتصاد الأوروبي يواصل تأثيره السلبي على النمو على المدى القصير’. واضاف إن ‘من المهم للغاية أن نهدف إلى تحقيق سياسة اقتصادية رشيدة ومثالية قدر الإمكان’. وشدد على أن التقشف لا يزال الطريق الذي يتعين المضي فيه. ويدعو بعض المراقبين إلى ترشيد مالي أكثر مرونة في منطقة اليورو بسبب إضرارها بالنمو وزيادة البطالة التي من المتوقع أن تخترق حاجز 12′ هذا العام. ودلل رين على أن ‘العمل السياسي الحاسم الذي تم اتخاذه مؤخرا يمهد الطريق بالنسبة للعودة للتعافي… يجب أن نظل على طريق الإصلاح ونتجنب أي خسارة في قوة الدفع التي يمكن أن تقوض عملية التحول في الثقة الجارية حاليا’. وبموجب قواعد الميزانية الأوروبية التي جرى تشديدها اثناء ذروة الأزمة في أواخر 2011 يمكن أن تواجه الدول الاعضاء في الاتحاد الأوروبي غرامات إذا لم تلتزم باتخاذ إجراءات للوصول إلى مستوى العجز المستهدف الذي يحدده وزراء مالية الاتحاد. وقال رين إن ‘من الأهمية بمكان أن تمضي فرنسا، وهي ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو وفي قلب عملية استقرارها، في إجراءات ملائمة ومقنعة’ مشيرا أيضا إلى دينها المرتفع وتحديات المنافسة ‘المهمة للغاية’. ومع ذلك أشار رين إلى أنه سيتم منح باريس مزيدا من الوقت إذا ما بدت جهودها المالية مناسبة مع تطبيق الأمر نفسه بالنسبة لمدريد، وشدد على أنه رغم أن تحقيق مستهدفات العجز هو أمر مهم فإنه ليس مجرد أولوية. والتقدم غير متجانس بين دول منطقة اليورو السبع عشرة. ومن الدول التي حققت أضعف أداء اسبانيا التي لم تتمكن من تحقيق مستوى مستهدف للعجز عند 6.3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في 2012 وجاء العجز بعيدا عن هذا المستوى اذ بلغ 10.2 بالمئة. ومن المتوقع أن تسجل مدريد هذا العام عجزا قدرها 6.7 بالمئة بدلا من 4.5 بالمئة، وهو المستوى المحدد لها. وما لم تتغير السياسات ستسجل اسبانيا عجزا قدره 7.2 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في 2014 بدلا من النسبة المستهدفة البالغة 2.8 بالمئة. ويمكن لدول منطقة اليورو التي حققت اقتصاداتها اداء أقل بكثير من المتوقع أن تعول على تمديد المهلة لتصحيح العجز. لكن يتعين عليها إظهار انها مازالت تخفض العجز الهيكلي رغم عدم وفائها بالمستويات المستهدفة للعجز الاسمي بسبب الركود. ومن المتوقع الآن أن يبلغ العجز الكلي لمنطقة اليورو 2.8′ هذا العام و2.7′ العام القادم. وحذر رين من أن الديون سترتفع إلى أكثر من 95′ هذا العام وهو مستوى ‘سيؤثر سلبا على النمو’.