اقتصاد منطقة اليورو ينهي الربع الأول من العام بنتائج سارة

حجم الخط
0

بروكسل – أ ف ب: سجل الاقتصاد في منطقة اليورو نتائج ايجابية مطلع العام 2019، حيث تسارع النمو في الفصل الأول من السنة وانخفضت البطالة كما كشفت أرقام نشرت أمس الثلاثاء.
وفي أجوء من التوتر التجاري تغذيها التهديدات الحمائية الأمريكية والشكوك المستمرة بشأن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، جاءت أرقام المكتب الأوروبي للإحصاءات أفـضل مـما كان متـوقعا.
وتفيد تقديرات مؤقته أن إجمالي الناتج الخام للدول الـ19 التي تعتمد العملة الواحدة ارتفع بنسبة 0.4 في المئة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، مقابل 2.0 في المئة في الفصل الأخير من 2018. وهي نسبة تتجاوز تقديرات المحللين الذين استجوبتهم الخدمة المالية «فاكتسيت» وتحدثوا عن 0.3 في المئة.
والمفاجأة السارة الثانية هي تراجع البطالة في مارس/آذار الماضي إلى 7..7 في المئة، مقابل 7.8 في المئة في فبراير/شباط، وهي النسبة التي كان يتوقعها المحللون للربع الأول أيضا.
وهذه النسبة هي الأدنى التي تسجل في منطقة اليورو منذ سبتمبر/أيلول 2008. وهي تقترب من معدل النسب قبل الأزمة المالية للعامين 2007 و2008، وكانت 7.5 في المئة.
وقال بيتر فاندين هوتي، كبير الاقتصاديين في بنك «آي.إن.جي» الهولندي بعد نشر هذه الأرقام ان «المخاوف من انكماش في منطقة اليورو كانت سابقة لأوانها بالتأكيد».
وأضاف أن «تراجع البطالة والارتفاع التدريجي للأجور يدعمان استهلاك العائلات بينما تبقى شروط منح القروض سهلة». في الأسابيع الأخيرة، كان يسود شعور بأن اقتصاد منطقة اليورو أقرب إلى السلبي.
ففي التاسع من الشهر المُنصَرِم خفض «صندوق النقد الدولي» توقعاته للنمو في منطقة اليورو، مشيرا إلى زيادة نسبتها 1.3 في المئة في 2019، مقابل 1.8 في المئة العام الماضي. وفي تقديراته في يناير/كانون الثاني، توقع تراجعا أقل إلى 1.6 في المئة.
وقال جاك ألن، المحلل في مجموعة «كابيتال إيكونوميكس» في لندن ان «المعطيات التي نشرت اليوم تدل على أن النمو في الفصل الأول ارتفع بشكل طفيف في إسبانيا من 0.6 في المئة إلى 0.7 في المئة، وبقي على حاله في فرنسا والنمسا أي 0.3 في المئة وتباطأ إلى 0.2 في المئة في بلجيكا».
أما إيطاليا ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بعد ألمانيا وفرنسا، فقد خرجت من الإنكماش في الفصل الأول من 2019 وسجلت نموا نسبته 0.2 في المئة في إجمالي الناتج الداخلي، بعد تراجع 0.1 في المئة في الفصلين الثالث والرابع من 2018. وإيطاليا هي الدولة الوحيدة في منطقة اليورو التي تواجه هذا الوضع. وقال مكتب الإحصاءات ان كل القطاعات، الزراعي والصناعي والخدمات، ساهمت في هذه الزيادة، موضحا أن الطلب الخارجي عززها بينما كان الطلب الداخلي ضعيفا.
أما ألمانيا التي تعد المحرك الاقتصادي في المنطقة لكنها تصدر إشارات ضعف مؤخرا، فلن تنشر أرقامها المتعلقة بالنمو في الربع الأول من 2019، قبل 15 مايو/أيار الجاري. وحاليا يتوقع المحللون الذين استطلعت «فاكسيت» آراءهم تراجعا نسبته 0.3 في المئة.
وعلى الرغم من المعطيات المشجعة في الفصل الأول، يبدو المحللون حذرين إن لم يكونوا متشائمين لبقية العام.
وقال آلن ان «انتعاش النمو في منطقة اليورو لن يستمر على الأرجح». وأضاف «ما زلنا نعتقد أن الاقتصاد سيسجل نموا أكثر اعتدالا في النصف الثاني».
والرأي نفسه عبر عنه فان هوتي الذي يخشى أن تواجه منطقة اليورو صعوبة في التصدي لصدمة التوترات التجارية و»بريكست»، وارتفاع أسعار النفط. وهو يتوقع زيادة فصلية تبلغ حوالي 0.3 في المئة لبقية العام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية