اقحام مشايخ العقل بالخلافات الشخصية بين الاسد وجنبلاط
اقحام مشايخ العقل بالخلافات الشخصية بين الاسد وجنبلاط في تصعيد لافت ومستمر من قبل السيد جنبلاط الذي تحول صوته إلي صوتا يخدم قضية الحرية في البلدين، هذه التصريحات التي لم تعد تأخذ بعدها من الأساس الطائفي للتركيبة اللبنانية، بل تتعداها إلي الأساس اللبناني ـ السوري للمطلب الديمقراطي، هذه التصريحات والمواقف والتي نرجو ألا تكون عارضة بالطبع يحتاجها الشعبان السوري واللبناني معا، والغريب بالأمر أن الأدانة التي أتت من مشايخ عقل الطائفة الدرزية في سورية لتصريحات السيد جنبلاط : تؤكد أن النظام السوري ماضيا في نفس السياسة، بغض النظر إذا كانت هذه التصريحات لمشايخ العقل تمثل موقفهم الفعلي أو أنهم ككل الشعب السوري تعرضوا ويتعرضون لضغوط من أجل التحرك في المساحة التي تخدم النظام السوري، إنما يؤشر علي المدي الذي يذهب إليه النظام السوري في تفعيل أي عامل مهما كان من أجل أهدافه الخاصة وأجندته التي باتت مكشوفة ومأساوية علي الشعبين السوري واللبناني. وتفعيل تصريحات لمشايخ عقل الطائفة الدرزية في سورية والذين لم يكن يسمح لهم حتي الآن التدخل وإبداء الرأي المخالف للنظام في أي شأن من الشؤون السورية إنما يؤكد ما نقوله: أن النظام يلعب بالنار ومستعد للمضي في ذلك دون أي رادع. ومع ذلك نشكر السادة مشايخ العقل بأنهم أدلوا برأيهم وموقفهم تجاه شأن سوري. عل هذه المسألة تكون بداية لصوت جديد في كل ما يخص الشأن السوري وليس فقط الرد علي تصريحات السيد جنبلاط فقط. في الضفة الأخري أيضا نجد أن التحالف الجديد الناشيء بين العماد ميشيل عون وحزب الله والتي تعتمد علي التحالف بين حزب الله والنظام السوري من جهة وعدم تدخل تيار لبنان الحر في القضية السورية، وعدم التدخل هنا تأتي علي أرضية أن السيد ميشيل عون يعمل من أجل الوصول إلي الرئاسة اللبنانية مهما كان الثمن، وهذا يذكرنا بتحالفه مع صدام حسين في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي في مواجهة خصومه السوريين والقوات اللبنانية. وهذا يؤكد دوما علي أن هنالك تلازما موضوعيا بين البلدين وشؤونهما الداخلية حتي، فالتوضعات اللبنانية باتت تتوضع الآن علي أساس مهم من الأسس التي تنبني عليها وهي العلاقة مع النظام السوري. أما تيار 14 آذار فعليه ان يتخلي عن حساباته الطائفية نهائيا لصالح لبنان علماني وديمقراطي وهذا الفضاء الدولي الآن يساعد لبنان في الخروج من عنق الزجاجة الطائفية إلي فضاء دولة مدنية علمانية معاصرة. ودون هذا البرنامج ستبقي قوي 14 آذار دون الفاعلية المطلوبة في بحثها عن استقلال لبنان! لأن المطلوب هو استقلال لبنان وليس استقلال بعضا من طوائفه وفئاته فقط. ولا يتم هذا الاستقلال الفعلي إلا بالمضي قدما نحو هذا الهدف. الأسرائيليون تماما علي ما يبدو كالنظام المصري لايريدون تغييرا سلميا ديمقراطيا في سورية يكون نموذجا ديمقراطيا حقيقيا لشعوب المنطقة العربية، لهذا هم بالمرصاد لأية محاولة من شأنها أن تساهم في هذا التغيير السلمي الديمقراطي!غسان المفلحرسالة عبر البريد الكتروني6