اقرباء مسؤولين من نظام القذافي بينهم والدة موسى ابراهيم يهربون من سرت والثوار يسيطرون على مطار بني وليد ويتحركون باتجاه وسط المدينة

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: اعلن احد القادة العسكريين لقوات المجلس الوطني الانتقالي ان عائلات مسؤولين سابقين من نظام معمر القذافي يهربون من سرت الاثنين ومن بينهم والدة وشقيق موسى ابراهيم المتحدث باسم القذافي.

وصرح وسام بن حميدي مشيرا الى سبع سيارات محملة بالرجال والنساء والاطفال الهاربين من مسقط راس القذافي ‘هناك اسر مسؤولين من النظام وبينهم والدة موسى ابراهيم وشقيقه’. وتجمع نحو 150 مقاتلا من قوات المجلس الانتقالي حول السيارات قبل ان يتم ابعاد الاسر، بحسب مراسل لوكالة فرانس برس في المكان. وصرح بن حميدي المكلف العمليات العسكرية على الجبهة الشرقية لسرت ان من بين الركاب اشخاص ‘مطلوبون’ لكنهم ‘ليسوا مهمين’ مضيفا ان بعض المقاتلين حاولوا الهرب بين المدنيين. وبعدها بدقائق شن مقاتلو المجلس الانتقالي هجوما بالاسلحة الرشاشة وقذائف الهاون على حيي دولار ورقم 2 حيث يتحصن مقاتلو القذافي، واللذين فرت منهما اسر هؤلاء، بحسب مراسل فرانس برس. وسيطرت قوات النظام الليبي الجديد على كامل مدينة بني وليد الاثنين بعد ان تغلبت على القوات الموالية للعقيد الليبي الفار معمر القذافي عقب ستة اسابيع من الحصار، بحسب ما افاد قائد في تلك القوات. وقال سيف اللاسي قائد لواء الزلتان التابع لقوات المجلس الوطني الانتقالي والذي شارك في الهجوم على بني وليد الذي بدأ الاحد، ان ‘المدينة تحررت بالكامل’. واضاف في تصريح لوكالة فرانس برس ان ‘الطريق اصبحت مفتوحة الان شرقا باتجاه سرت، وجنوبا باتجاه سبها وغربا باتجاه طرابلس’. الى ذلك أعلن رئيس غرفة عمليات الجبهة الجنوبية لمدينة بني وليد الليبية سالم غيد امس الاثنين أن مطار المدينة بات تحت السيطرة المطلقة للثوار، الذين قال انهم يتحركون باتجاه وسط المدينة. وقال غيد ليونايتد برس انترناشونال أن ساعات الحسم في هذه المدينة باتت قريبة جدا، مضيفا أن قوات الثوار في المحورين الجنوبي والشرقي تمكنت من الالتحام مع بعضها وتنسيق عملياتها العسكرية ضد كتائب القذافي.

وتابع ‘لقد تمكننا من زيادة الأحكام والسيطرة على معظم أنحاء بني وليد ونتوقع الحسم قريبا’. ولفت إلى حدوث إشتباكات بين الثوار وكتائب القذافي من الجهة الغربية للمطار الذي أصبح تحت سيطرة الثوار.

يشار إلى أن الثوار الليبيين أجبروا الأسبوع الماضي على التخلي عن المطار بعد قصف عنيف للقوات الموالية للقذافي أدى إلى مقتل 17 منهم وجرح أكثر من 70 آخرين. وقال غيد أن الثوار أصبحوا ينسقون عملياتهم العسكرية من خلال المحاور الثلاثة الشمالي والشرقي والجنوبي.

يذكر أن الثوار الذين جاءوا من عدة مدن ليبية يحاصرون مدينة بني وليد منذ أكثر من شهر، وحاولوا السيطرة عليها بكل قوة غير أنهم يواجهون بمقاومة شرسة من كتائب القذافي التي تتحصن بطبيعتها الجغرافية.

ويرجح الثوار أن شخصيات مهمة من نظام القذافي السابق تتحصن في المدينة ومن بينهم نجله سيف الإسلام. وصرح قائد عسكري في قوات النظام الليبي الجديد في مدينة بني وليد لوكالة فرانس برس الاثنين ان معارك عنيفة اندلعت قرب منطقة مطار بني وليد التي سيطر عليها مقاتلو النظام الجديد الاحد مما ادى الى مقتل اثنين من المقاتلين واصابة سبعين اخرين.

واستؤنفت المعارك في مدينة بني وليد بعد ان كانت علقت لمدة اسبوع، في حين تمكن انصار الزعيم الفار معمر القذافي من شن هجوم مضاد في سرت السبت اجبر مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي على التراجع.

وقال جمال سالم احد قادة قوات المجلس الانتقالي لفرانس برس ‘لقد هاجمنا من الجنوب الغربي. رجالنا كانوا داخل المدينة خلال بعد الظهر. لكن لا يزال ثمة مقاومة كبيرة’ من جانب مؤيدي القذافي. واكد سالم ان قوات النظام الجديد ‘لم تتراجع’ الا انه لم يكشف في المساء المكان المحدد الذي يتمركز فيه مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي. واشار من جانبه المسؤول في المجلس الوطني الانتقالي عبد الله خنشيل لقناة ليبيا الاحرار الى ان المقاتلين وصلوا الى وسط بني وليد على بعد 170 كلم شرق طرابلس. الا انه تعذر التاكد من هذه المعلومات على الفور من مصادر مستقلة. وقال قائد قوات المجلس الانتقالي على جبهة بني وليد (170 كلم جنوب شرق طرابلس) موسى يونس لوكالة فرانس برس ‘استأنفنا المعارك وتقدمنا على الجبهتين الشمالية والجنوبية’ للمدينة. وشن مقاتلو المجلس الانتقالي هجوما بالمدفعية الثقيلة الا انهم اصطدموا بمقاومة شرسة من القوات الموالية للقذافي. وقتل ثلاثة من المقاتلين على الاقل بحسب قائد ميداني من مدينة الزاوية يتمركز مقاتلوه جنوب مدينة بني وليد. واوضح القائد الميداني ان ‘ثلاثة من رفاقنا قتلوا بنيران قناصة، اثنان من الزاوية’ وثالث من منطقة مصراتة. وتحاصر قوات المجلس الوطني الانتقالي منذ اكثر من شهر مدينة بني وليد التي يتمركز فيها نحو 1500 عنصر من كتائب القذافي، بحسب تأكيدات القادة الميدانيين للمجلس الوطني. وكانت قوات النظام الجديد منيت بنكسة الاحد الماضي عندما اجبرت على التخلي عن مطار بني وليد بسبب انعدام التنسيق بين فصائلها، كما انها فقدت في يوم واحد 17 قتيلا و80 جريحا. وعلى جبهة مدينة سرت الواقعة على بعد 360 كلم شرق طرابلس، اجبرت قوات المجلس الوطني الانتقالي السبت على التراجع مسافة كيلومترين بعد ان شن انصار القذافي هجوما مضادا مباغتا عليها السبت. وكان مقاتلو المجلس الوطني وصلوا مساء الجمعة الى اطراف حيي ‘الدولار’ و’الرقم 2’، الا ان الهجوم المضاد لكتائب القذافي اجبرهم السبت على التراجع من هذا المحور. وقال وسام بن حميد قائد عمليات الجبهة الشرقية في سرت السبت ‘المقاومة في هذين الحيين شديدة لاننا نعتقد ان هناك اربعة إلى خمسة اشخاص مهمين داخلهما’. وتابع ‘نحن متأكدون ان (ابن القذافي ومستشار امنه) المعتصم و(وزير الدفاع المخلوع) ابو بكر يونس في الداخل’. واضاف ‘نعتقد ايضا ان سيف الاسلام القذافي والقذافي نفسه ربما كانا في الداخل، ونريد القبض عليهم احياء لتسليمهم للقضاء بدلا من ان نقتلهم’. والمعلومات التي يقدمها المجلس الوطني الانتقالي حول مكان وجود القذافي وابنائه غالبا ما تكون غير دقيقة واحيانا متناقضة. فقد اعلن الاربعاء القاء القبض على معتصم القذافي في سرت الا ان الخبر سرعان ما كذب. وعلى الجبهة الغربية لسرت كانت ثلاث دبابات وبطاريات مدافع مضادة للطائرات تابعة للمجلس الوطني الانتقالي تقوم الاحد بقصف مواقع في الحي ‘رقم 2’، في حين كان الرد ياتي من هناك عبر قناصة وبشكل متقطع، بحسب ما افاد مراسل لفرانس برس في المكان. وقال القائد الميداني للمجلس الوطني سالم احمد ‘بامكان قناصة مختبئين وقف جيش عن التقدم’ مضيفا ‘نقوم بقصف الحي بواسطة الدبابات والمدافع المضادة للطائرات على ان نرسل المشاة للتقدم لاحقا وربما الاثنين’. وعلى هذه الجبهة اسفرت المعارك عن قتيل هو قناص وعشرة جرحى الاحد وفق مصادر طبية. واصيب طبيب كان يقوم بالاسعافات الاولية لمقاتل جريح داخل سيارة اسعاف، بجروح بالغة في قدمه برصاص قناص استهدف السيارة. وقال صلاح الجابو القائد العسكري الاتي من مصراتة ‘على خط الجبهة، لدى (قوات القذافي) قناصة محترفون. افاد اطباء ان ثمانين في المئة من المقاتلين الذين قتلوا اصيبوا برصاص في الراس او في الصدر’. اما الجبهة الشرقية لسرت فكانت هادئة الاحد باستثناء بعض القذائف والطلقات المتقطعة التي كانت تطلق من قوات المجلس الوطني، بحسب ما افاد مراسل اخر لفرانس برس. وكان المجلس الوطني الانتقالي اعلن انه سيعلن ‘التحرير الكامل’ لليبيا فور سقوط سرت، لتشكل عندها حكومة جديدة تدير المرحلة الانتقالية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية