صحف عبريةيعرف رحيم الجحيم السوري من الداخل: فبعد زمن قصير من بدء الهبة الكبيرة، في أواخر شهر آذار، اعتقل وسجن وعُذب، ونجح بعد بضعة اسابيع بطريقة عسيرة في ان يهرب من السجن ويجتاز الحدود ويختبىء في الجبال ويهرب الى الولايات المتحدة حيث حصل على لجوء سياسي. ‘لا استطيع حتى الآن أن أكشف عن الأمر الدقيق لمسار الهرب’، يقول. ‘خلفت ورائي عائلة وكل خطأ أخطأه قد يكلفهم حياتهم’. ان دبلوماسيين غربيين عرفوا كيف يُقدرون نشاط رحيم من اجل حقوق الانسان حينما كان ما يزال في سوريا وجهوده في النضال لاسقاط نظام بشار الاسد القمعي، ساعدوه قدر استطاعتهم من وراء ستار. ومنذ ذلك الحين أي منذ ثلاثة اشهر يختبىء في مكان ما ويتلقى معلومات داخلية من رفاق طريق ظلوا في الوطن ويُبلغ المعارضين عن طريق الشبكات الاجتماعية عن الفظائع التي تحدث هناك كل يوم بعيدا عن أعين الجماهير. الحديث عن مخزن معلومات متحرك، صنف ووثق كل ما حدث في سوريا منذ بدأت الهبة. ويبدو أنه الأخير بين النشطاء في معركة تبديل النظام الذي نجح في الخروج والحصول على لجوء سياسي. ان المعلومات التي عنده ساخنة ومحدثة.
ليس رحيم اسمه الحقيقي. فلا يجوز له ان يُكشف ولا سيما في صحيفة اسرائيلية. وهو غير مستعد لأن يُصور حتى من الخلف أو من جنبه أو كأنه ظل. فقد تم اعتباره في سوريا منذ زمن بأنه معارض للنظام نظم طلابا جامعيين لجهود اسقاط الاسد. وفي اللحظة التي اجتاز فيها باب البيت الذي تم فيه لقاؤنا، أخلّ بالقانون السوري الذي يحظر كل اتصال مع اسرائيليين، وهذا اللقاء بحسب القانون يعتبر خيانة.
لكن هذه أقل مخاطرة يخاطرها. والمخاطرة الكبرى هي أن يمس أحد بعائلته التي بقيت في دمشق: والديه واخوته وأخواته. ‘لو علمت السلطات بأنني تحدثت إليك فستذبح أبناء عائلتي. فهذا نظام قاس متطرف. وما يعرفونه في الغرب هو أصغر أطراف جبل الجليد. فهم لا يعرفون عن اعمال التعذيب ولا عن اغتصاب النساء ولا عن ذبح المدنيين على أيدي قناصة زمن الجنازات.’بدأ الناس في الاشهر الاخيرة يدفنون موتاهم في حدائق قرب البيوت، في قبور مرتجلة في الساحة الخلفية الى ان ينقضي الغضب. وهم يخشون الاجتماع لتلقي العزاء. انهم يخشون التجمع. لأنه اذا اجتمع أكثر من خمسة اشخاص معا فانه تجمع غير قانوني وآنذاك يأتي الجيش ويطلق النار بلا تفريق’. حصل رحيم على رخصة البقاء برعاية من احدى المنظمات المضمومة لوزارة الخارجية الامريكية. وقد انضم هنا الى صديقه عمر (وهذا ليس اسمه الحقيقي ايضا. فالأسماء والتفصيلات التعريفية محفوظة لدى أسرة التحرير). كان عمر ايضا نشيطا في مجابهة النظام. ونظم ايضا طلبة جامعيين للتمرد. قبل ثلاث سنين حينما كان يجلس في مقهى انترنت في قلب دمشق داهمه ناس من المخابرات فقيدوه بيديه ورجليه وزجوا به في السجن. وبعد بضعة اسابيع تم الافراج عنه ونجح بصورة ما في الوصول الى امريكا. وهو اليوم يرأس منظمة الجالية السورية ويزود السلطات والاعلام بمعلومات عما يجري في بلاده من اعمال تنكيل وقتل واغتصاب وسائر اعمال العنف الشديد من مؤيدي الاسد على المتظاهرين.
رحيم وعمر كلاهما في مطلع الثلاثينيات من عمره، ويطمحان الى اسقاط نظام الحكم. وهما يؤيدان ‘المجلس الوطني السوري’ الذي أُنشىء منذ زمن غير بعيد ويجمع ناس معارضة في سوريا وخارجها. ويرأس المجلس برهان غليون، وهو استاذ كرسي في علوم الشرق الاوسط في السوربون، تُقدره مجموعات المعارضة المختلفة وله صلة وثيقة بمنشقين عن الجيش يختبئون من الجبال ويحاربون السلطة.
توجد قيادة ‘جيش سوريا الحرة’ كما يسمي المنشقون أنفسهم، في تركيا ولها صلة وثيقة بـ ‘المجلس الوطني’. وفي مقابلة هذا يساعد عشرات من الجالين جاءوا من سوريا في المدة الاخيرة بمعلومات داخلية يسلمونها الى الادارة في واشنطن من داخل سوريا.
يسكن عمر ورحيم ضاحية مدينة كبيرة. وهما لا يستطيعان إحداث صلة بالعائلتين اللتين خلفاهما وراءهما لأن النظام السوري يتسمع عليهما. وبصورة لا مناص منها ينقلون السلام بواسطة وسطاء وقد تعلما كيف يحذران التعقب ويتهربان من اتصال بناس يمكن ان يُعرضوا سلامتهما للخطر، وهما مثل كل جالٍ يحلمان باليوم الذي يستطيعان فيه ركوب الطائرة الى دمشق والهبوط في سوريا الحرة.
جئت الى اللقاء معهما ومعي قهوة تركية من انتاج اسرائيل. وقد جعلت قهوة الشرق الاوسط الجو أكثر راحة. تُشعل لفافات التبغ واحدة بعد اخرى وبعد وقت قصير يتلاشى التوتر ويزول حجاب الشك.
لماذا تقصان قصتكما على صحفية اسرائيلية خاصة؟ أتريدان أن تنقلا رسالة الى الحكومة في القدس؟’إقصفوا قصر الاسد’، يقول عمر ضاحكا. ‘وأقول بجدية: لست أسير أسطورة ان اليهود يُصرفون العالم مع امريكا. لكن لاسرائيل قوة وتأثيرا. نحن ندير حملة علاقات عامة في العالم كله كي يحاكموا بشار الاسد في محكمة دولية عن جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب، فاذا أيدت اسرائيل هذا الاجراء سيكون مفيدا جدا.’ان المعارضة السورية واسرائيل تتقاسمان مصلحة مشتركة. وليس عندنا كراهية عقائدية لاسرائيل أو لليهود. أعلم ان هذا ما تعتقدونه لكن الامر ليس كذلك.’صحيح، علمونا طوال سنين أن نكره اسرائيل ونحاربها، لكن سوريين كثيرين أدركوا أنهم يعلمونهم كراهية اسرائيل لابعاد الانتباه عن القمع في الدولة. أدركنا ان الاسد الأب والاسد الابن رَبيّا على كراهية اسرائيل ليحافظا على قوتهما بأن يُعميانا بكراهية اسرائيل كي لا نوجه الطاقات الى كوننا نحيا بلا حرية وبلا مستقبل.’انقضى ذلك وفهم الناس. ما يزال للاسد مؤيدوه وهم العلويون المتعلقون به لأنه اذا سقط فسيسقطون ايضا، لكن بين جماعات اخرى، وتوجد جماعات عرقية متنوعة جدا في سوريا، فقد التأييد. وفي الجيش ايضا آلاف من المنشقين انشقوا مع السلاح، وهم يختبئون وينظمون أنفسهم وسيعملون في اللحظة المناسبة’. لا يوجد اطلاق نار تحذيرانجلس قرب الحاسوب. يفتح عمر ملفاته المشفرة التي تحتوي على صور وافلام فيديو هربها المتمردون اليه. ونرى على الشاشة بوضوح متظاهرين في مدينة حمص يحرقون أعلام حزب الله بغضب شديد ويحرقون صور حسن نصر الله. هذه ظاهرة جديدة في سوريا مكّنت المنظمة من التسلح طوال سنين.’في جميع المظاهرات حتى الآن لم يحرقوا علم اسرائيل مرة واحدة’، يقول. ‘هذه الهبة الشعبية تُبين ان كراهية الشعب السوري هي لنظام الاسد الاستبدادي ومن يؤيدونه ويحافظون عليه. وهم يدركون ان حزب الله سبب لسوريا ضررا شديدا جدا. ‘أحرقوا في المظاهرات ايضا أعلام ايران. واستطيع ان أضمن لك ان الحلف بين سوريا وايران الذي يهدد الشرق الاوسط سينتهي حينما يزول الاسد. ان أكثر السوريين يبغضون ايران لأنها جرت سوريا لتصبح دولة معزولة. ويحرق المتظاهرون ايضا أعلام روسيا لأنها تؤيد الاسد في الامم المتحدة.’لا يعني هذا أنه لا خلاف مع اسرائيل بل يوجد خلاف على الحدود. فالجولان لنا وسنطلب اعادتها مع كل نظام حكم. لكن لا توجد كراهية لاسرائيل ولليهود. ونحن الشباب برهنا على هذا’. تؤدي ايران دورا مركزيا في مساعدة الاسد. ويقول رحيم وعمر ايضا ان قناصة يتكلمون الفارسية ولا يفهمون العربية متواجدون في انحاء دمشق ويساعدون على قمع المظاهرات في حماة والدارة ايضا.
يقول رحيم: ‘ان الهبات الشعبية في تونس ومصر والبحرين وليبيا ألهمتنا، وأدت الشبكات الاجتماعية دورا مهما عندنا ايضا فاستطعنا ان ندعو الى مظاهرات وان ننقل رسائل وآنذاك بدأ القمع الفظيع. ‘في مظاهرة تمت في 15 آذار اعتقلت السلطات مجموعة من أبناء الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة هتفوا هتافات مضادة للسلطة وفتى آخر كتب على الجدار ‘إرحل يا أسد’. زُج بهم في السجون وحينما جاء آباؤهم لاطلاق سراحهم قال لهم أفراد الشرطة السرية: اذا أردتم أبناءكم فاتوا بنسائكم بدلا منهم’.’وفي نهاية الامر أُفرج عن عدد من الاولاد ولم يُفرج عن آخرين. وكان بين اولئك الذين ظلوا في السجن الفتى الذي كتب الكتابة الجدارية. وبعد شهرين أرسلوا الى والديه جثته المهشمة. كانت عليها آثار تنكيل شديد. اقتلعوا أظفاره قبل ان يضربوه حتى الموت. وقالوا للوالدين: هذا ما يحدث لمن يكتب على الزعيم. صور الوالدان الجثة ونقلا الصور إلينا’. توجد في ملفات الشهادات تقارير من أزواج عن زوجاتهم اللاتي اغتُصبن على مرأى منهم على أيدي ناس الاستخبارات، ولاخوة يقولون ان اخواتهم اغتُصبن للانتقام منهم. وتوجد هنا شهادات كثيرة من والدين على تنكيل جنسي بأبنائهم وعشرات الصور الفظيعة لجثث مهشمة مقطوعة الأعضاء.
كان حمزة علي الخطيب ايضا فتى في الثالثة عشرة انضم الى المتظاهرين في حماة. ويقول رحيم: ‘كان هناك نحو من 50 ألف شخص. بدأ الجنود يطلقون النار وسقط أكثر من 15 قتيلا ومئات الجرحى. وأُخذ حمزة مع مجموعة اخرى من الفتيان الى معتقل. ومنذ ذلك الحين اختفت آثاره مدة شهر. ‘بعد مرور شهر أُرسلت جثة الولد الى والديه مع آثار تنكيل شديد. وقال لهم الشخص الذي جلب الجثة: هاكما ابنكما، تستطيعان صنع الشاورما منه. ثم وصف على سمع الوالدين المزعزعين كيف عذبوا ابنهما حتى الموت. لست أفهم من أين لهؤلاء الناس هذا القدر الكبير من الشر’. أجمع رأي والدي حمزة على ألا يصمتا. فصورا الجثة المعذبة ونقلا الصورة مع القصة الى وسائل الاعلام الامريكية. ونشرت الصورة ايضا في صفحة فيس بوك مجموعة الجالين. ولم يمر وقت طويل حتى طرق رجال الامن باب عائلة الخطيب وأخذوا الأب الى المعتقل تحت جنح الظلام. قالوا للأب والأم: ‘سببتما ما يكفي من الضرر. انتهى هذا الآن’. اختفت آثار الأب منذ شهر أيار، ولا يعلم أحد ماذا كان مصيره. ‘هذه طرق الاسد’، يقول رحيم. ‘هذا ما يأمر ناسه بفعله. أعلم أنهم في اسرائيل يستعملون الرصاص المطاطي أو الغاز المسيل للدموع لتفريق المظاهرات ولا يوجد عند الاسد شيء كهذا. فقد أعطى الجيش أوامر لا لبس فيها باطلاق النار للقتل. حتى انه لا يوجد اطلاق نار تحذيري نحو الأرجل’. نشر فريق خبراء من مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في جنيف في المدة الاخيرة تقريرا يقضي بأنه منذ بدأت المظاهرات الى تشرين الثاني اعتقلت قوات الامن السورية نحوا من 100 ألف انسان وقتلت أكثر من 5 آلاف كان بينهم 256 ولدا على الأقل. وعُذب عدد منهم قبل ذلك جسميا وجنسيا ايضا. يشتمل التقرير على صور وأفلام تصعب مشاهدتها. فهناك على سبيل المثال عسكري يطلق النار على طفلة في الثانية من عمرها فيُرديها قتيلة، ويقول لوالديها: ‘لتمت الآن بدل ان تكبر لتصبح متظاهرة’. يقول عمر: ‘الأعداد التي في أيدينا أكبر كثيرا. أُقدر انه قُتل نحو من 15 ألف متظاهر حتى الآن. فالتقرير لا يأخذ في حسابه ناسا دُفنوا في الساحات ولا كل الذين اختفوا’. ولا يقف التقرير ايضا عند القصة المثيرة للقشعريرة للمنشد ابراهيم القاشوش. ‘لم يكن مطربا شهيرا كثيرا لكن في واحد من عروضه على المتظاهرين أنشد: يالله يالله يا بشار، إرحل يا بشار’. أخذه رجال الاستخبارات الى المعتقل وبعد بضعة ايام وجدت جثته وقالوا للعائلة أين تجده. تبين لهم أنهم قبل ان يقتلوه تحت التعذيب اقتلعوا أوتاره الصوتية من حنجرته. وقد أصبح منذ ذلك الحين خاصة أكثر شهرة في أنحاء سوريا، وتُسمع أناشيده في مظاهرات كثيرة’. كانت زينب الحسيني في الثامنة عشرة حينما رآها والداها في المدة الاخيرة في نيسان. فقد اختفت من البيت كأن الارض ابتلعتها، وبعد بضعة اسابيع فقط استُدعي أخوها لأخذ جثتها. وكان المنظر الذي بدا له مزعزعا، فقد كان رأس زينب مفصولا ووجهها مهشما تماما. ولوحظت على جثتها آثار عنف شديد لم تُمكّن من التعرف عليها. ولما كان الأخ قد عمل على مجابهة النظام فانه قدّر أنهم أجمعوا على عقابه بالمس بأخته.
استدعى ناسا من الـ ‘سي.
ان.
ان’ الى بيته ونشر الصور، لكن بعد بضعة ايام عرض النظام زينب الحسيني حية وزعم ان المتظاهرين يفترون على قوات الامن افتراءات باطلة.
يقول رحيم: ‘لم ينجحوا فقط في الاجابة عن سؤال واحد: لمن الجثة المهشمة التي سُلمت الى العائلة؟ ربما لم تكن زينب لكن كانت هناك مع ذلك جثة فتاة عانت تعذيبا فظيعا. من عذبها وقتلها؟ من هذه الفتاة؟’. سوريا دولة علمانيةأغلقت سوريا حدودها اغلاقا شبه محكم أمام صحفيين غربيين، وينجح قلة فقط في الحصول على تأشيرة دخول. وتكون خطوات هؤلاء المحظوظين القلة مقيدة ويخضعون لرقابة ملاصقة.
من جهة ثانية، يتجمع وراء الحدود مع الاردن ومع لبنان عشرات الصحفيين ومتلقي المعلومات من المعارضين حينما ينجح هؤلاء في اجتياز الحدود بسلام. وينقل جيش سوريا الحرة ايضا مواد الى الاعلام لكن الصورة بعيدة عن ان تكون كاملة. في كل يوم تضاف قطعة معلومات الى البازل، لكنهم يُقدرون ان مقدار الفظائع لن يُكشف إلا بعد زوال الحاكم، كما حدث في ليبيا.
قبل بضعة اسابيع التقى عمر مع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون. وقد عرض عليها من جملة ما عرض، معطيات عن عسكريين انشقوا ويخططون لمحاربة الجيش حرب عصابات. ‘فاجأني أنها طلبت ان يضع المنشقون سلاحهم’، يقول عمر. ‘هذا طلب غريب. لماذا لم يطلبوا الى المتمردين في ليبيا ان يضعوا سلاحهم؟ وكيف يستطيعون وضع السلاح اذا كان يمكن في كل لحظة ان يطلقوا النار عليهم ويقتلوهم. ليس هذا عمليا’. ان عمر معروف جيدا في دهاليز القوة في واشنطن، وهو مرتبط بمنظمات حقوق انسان. ‘لست أنجح في ان أفهم لماذا يسكت الامريكيون’، يقول. ‘نتوقع منهم ان يتدخلوا، عسكريا. وان يقصفوا الجيش السوري من الجو. فقد تدخلوا في ليبيا ونجحوا في خلع القذافي وهذا ما نتوقع ان يفعلوه بالاسد.’الى اليوم قتل في سوريا من الناس عدد أكبر ممن قتلوا في ليبيا في الوقت الذي أجمع فيه اوباما على بدء هجوم عسكري لمنع مجزرة أكبر. وفي كوسوفو ايضا قصف حلف شمال الاطلسي حينما كانت حاجة لذلك. فلماذا هذا النفاق؟.’دعا اوباما الاسد الى المغادرة لكنه لن يغادر طوعا. انه جبان ومغفل وهو على يقين من ان له تأييدا. فهو يفخر بأنه حتى أبناؤه يؤيدونه. وقد نفعته زوجته على مر السنين حينما أعطته بمجرد حضورها صورة معتدلة في نظر العالم، لكن الناس الذين التقوا معها قالوا انها ضحلة جدا، ونحن لا نعتمد على أن تؤثر فيه ليغادر’. يديعوت 23/12/2011