اقليم كردستان يعزز الاجراءات الامنية بسبب مخاوف من هجمات

حجم الخط
0

اربيل (العراق) – رويترز: قال مسؤولون اليوم الخميس ان منطقة كردستان شبه المستقلة في شمال العراق عززت الاجراءات الامنية قبل ليلة رأس السنة بعد القبض على متشددين قالوا ان الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة بدأوا يحولون انتباههم نحو المنطقة الآمنة نسبيا.

وينظر المستثمرون والكثير من العراقيين إلى منطقة كردستان العراق التي لم تتأثر بشكل كبير بالحرب على انها ملاذ آمن في دولة خطيرة. وتضم المنطقة احتياطات كبيرة من النفط وقد تساعد العراق في تعزيز صادراته النفطية التي تمثل 59 في المئة من ايرادات الدولة.

وقال فائق توفيق وكيل وزير الداخلية في المنطقة الكردية الشمالية ان متشددين من دولة العراق الاسلامية الجناح العراقي للقاعدة اعترفوا بعد القاء القبض عليهم الاسبوع الماضي بالتخطيط لشن هجمات في المنطقة.

وأضاف ‘نحن نعلم ولدينا معلوماتنا من مصادرنا ومن اعترافات اعضاء تلك الجماعات الذين يقعون بقبضة الامن بأن الجماعات الارهابية كافة تبحث عن فرصة لشن هجمات هنا وفي جميع المناسبات وربما مناسبة راس السنة بشكل اكبر.’ وقال توفيق ان شرطة المنطقة والجيش يكثفان الامن خاصة في المناطق التي قد تشهد تجمعات لحشود كبيرة يوم الجمعة بمناسبة بدء العام الجديد مثل مدينتي السليمانية واربيل الرئيسيتين.

وقال توفيق ‘ نعلم أن الارهابيين لا يريدون ان يتركوا كردستان دون ان يسعوا لعمل المشاكل فيها يريدون ان يتواجدوا في كردستان لكن ذلك ليس بمقدورهم.’وحصلت منطقة كردستان العراق على حكم شبه مستقل بموجب حماية غربية بعد حرب الخليج الاولى في اوائل التسعينات. وظلت المنطقة واحة من الهدوء النسبي في الوقت الذي انزلق فيه باقي العراق الى عنف طائفي بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003. وتوجد بضعة جدران مقاومة للتفجيرات لحماية مباني من هجمات ويستطيع السكان البقاء بالخارج بعد حلول الظلام والتردد على المطاعم والاندية الليلية. واصبحت المنطقة بوابة للاستثمار في العراق مع وجود المراكز التجارية والفنادق وانتعاش قطاع العقارات.

وقال اللواء حسين كمال وكيل وزير الداخلية للحكومة المركزية ان قوات الامن العراقية ضبطت في الاونة الاخيرة وثائق في بغداد والموصل تشير إلى ان القاعدة تريد تطوير عملياتها في منطقة كردستان العراقية. وأضاف ‘ نحن كحكومة عراقية عندنا معطيات معينة ومعلومات من خلال التقارير التي تم الحصول عليها من تنظيم القاعدة بعد ان تم مصادرة وثائق (للتنظيم) تم الحصول عليها في بغداد والموصل.. نعم هناك مخاوف من احتمال قيام القاعدة بفتح جبهة جديدة في الشمال.’وتابع ‘ سلطات الاقليم هم ايضا يمتلكون مؤشرات ومعطيات بهذا الخصوص.’ ونشر موقع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال الطالباني تسجيلا مصورا لثمانية من 61 من المتشددين المعتقلين والذي اعترفوا فيه فيما يبدو بالتخطيط لشن هجمات.

وقال رجل يدعى راكان طارق محمود في التسجيل المصور ‘انا من قومية تلعفر. انتميت للقاعدة منذ 2003 وانا خبير متفجرات.’وأضاف ‘حولونا على الموصل ومن الموصل حولونا الى السليمانية لكي نقوم بتفجيرات في السليمانية والقي القبض علينا من قبل قوات مكافحة الارهاب.’ ولا تزال التفجيرات والهجمات تحدث بشكل يومي في انحاء كثيرة من العراق رغم انها ليست على نفس المستويات التي سجلت عامي 2006 و2007 في اوج العنف الطائفي. وما زال المسلحون قادرين على شن هجمات في مناطق مثل بغداد حيث يوجد المئات من نقاط التفتيش.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية